قصتها أغضبت المصريين.. جديد طفلة الجيزة "المعذبة"

نشر في: آخر تحديث:

هزت قصة الطفلة أمنية الشارع المصري، بعد أن انتشرت صورها بشكل واسع على مواقع التواصل حيث تعرضت لتعذيب وحشي على يد أسرة تعمل لديها في أحد المنازل بالجيزة، ما دفع السلطات المعنية إلى التحرك.

وفي جديد الواقعة، أمر المستشار حمادة الصاوي، النائب العام، أمس الخميس بحبس المتهم بتعذيبها، احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وضبط وإحضار زوجته ومتهمين آخرين بالواقعة.

فقد تلقت النيابة العامة بلاغًا من والد الطفلة المجني عليها أمنية يفيد بتعذيب المتهم وزوجته والتي تعمل خادمة لديهما وذلك بضربها وحرق جسدها، وأكدت الطفلة في البلاغ ذلك، بينما أنكر المشكو في حقه بمحضر الشرطة ما اتهموه به زاعمًا إحداث الطفلة ما بها من إصابات بنفسها، ومتهمًا والدها بالتعدي عليه بالضرب.

من جهته أوضح والد أمنية، خلال التحقيقات أن صلته بابنته انقطعت منذ انفصاله عن والدتها قبل أشهر مضت، نافيا علمه بعملها خادمة، وأنكر ما ادعاه المتهم من تعديه عليه بالضرب، واتهم والدة الطفلة بالإهمال في رعايتها وتعريضها للخطر بتشغيلها خادمة دون علمه.

المتهم ينكر

في المقابل، استجوبت النيابة المتهم، فأنكر ما نُسب إليه من اتهام مؤكداً أن وسيطة في تشغيل الخادمات أحضرت إليه "أمنية" للعمل في خدمة ابنيه المصابين بمرض التوحد، وأنه قدم أجر خدمتها لوالدتها، زاعما أن الطفلة أحدثت إصابتها بنفسها بعد علمها بعودتها للإقامة مع والدتها التي تزوجت من آخر غير والدها، فبادر بإسعافها وتقديم العلاج لها، ثم طلبت منه "أمنية" تسليمها لوالدها، فأعادها إليه وخلال اللقاء اختلفا وحدثت مشادَّة بينهما تعدى خلالها والد الطفلة عليه بالضرب.

وعند سؤال النيابة للطفلة فور تماثلها للشفاء؛ أكدت اتفاق والدتها مع وسيطة لتشغيل الخادمات على تشغيلها بمسكن المتهم لرعاية طفلَيْه نظير أجر تقاضته والدتها عنها، دون علم والدها بذلك، وأنها كانت تخدم في الأعمال المنزلية بالإضافة لرعاية الطفلين.

ماء وزيت مغلي

كما أكدت أن زوجة المتهم دائمة الإساءة إليها والتعدي عليها بالضرب والحرق والإهانة، ثم تمادى تعديها عليها بأن سكبت عليها منذ أيام وهي عارية ماء مغليًا، وأحضرت زيتًا مغليًا أوهمتها أنه مادة لمداواة حروقها فوضعته على جسدها، وتفاقمت لذلك حروقها وإصاباتها؛ كل ذلك في غياب زوجها الذي ما إن تواجد حتى ادعت أمامه تعدي المجني عليها على صغيريهما وإحداث إصاباتها بنفسها، فثار وتعدى عليها بدوره بالضرب.

هذا وتمكنت الطفلة من إبلاغ الوسيطة التي شغلتها بالواقعة، فأبلغت الأخيرة والدها.

وكان تقريرًا طبيا مبدئيا أثبت إصابة المجني عليها بحروق من الدرجات الثلاث بوجهها وأماكن متفرقة من جسدها.

بدورها، انتدبت النيابة الطبيبَ لتوقيع الكشف الطبي الشرعي على المجني عليها بيانًا؛ لإصاباتها وكيفية حدوثها ومدى تخلف أي عاهة مستديمة عنها، ومدى توافقها مع ما قررته المجني عليها بالتحقيقات.

وكانت تحريات الشرطة أكدت صحة ارتكاب المتهمين الواقعة، وعلى ذلك أمرت النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيقات، وضبط وإحضار والدة المجني عليها والوسيطة التي شغلتها وزوجة المتهم لاستجوابهم.

كما أخطرت النيابة العامة خطَّ نجدة الطفل بالواقعة لاتخاذ ما يلزم حيالَ المجني عليها، وكلفته لجنة حماية الطفل المختصة بإعداد تقرير عن حالة المجني عليها وظروفها الاجتماعية والتوصية بالإجراءات التي تحقق مصلحتها وتحميها من التعرض للخطر، وجارٍ استكمال التحقيقات فيما تضمنته الواقعة من جرائم تعريض حياة الطفلة للخطر واستغلالها استغلالًا اقتصاديًّا، وجريمة الاتجار بالبشر المثارة بالأوراق.