انخفاض نسب الطلاق في مصر.. والسبب كورونا

ساهمت فترة الحجر في إعطاء فرصة للزوجين في تقييم العلاقة بشكل سليم

نشر في: آخر تحديث:

شهدت مصر انخفاضا كبيرا في نسب الطلاق منذ شهر مارس الماضي الذي تزامن مع فترة الحجر الصحي في البلاد للوقاية من انتشار فيروس كورونا، حيث سجلت مصر هذا العام نحو 11.8 ألف إشهاد طلاق، وذلك مقارنة بـ16.9 ألف إشهاد طلاق في شهر مارس من العام الماضي 2019، وفقاً لبيان الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

وأشار البيان إلى تراجع في عقود الزواج خلال الشهور الماضية، بداية من شهر مارس الماضي، حيث بلغ عددها نحو 45 ألف عقد زواج، وذلك في المقابل 64.4 ألف عقد في شهر مارس خلال العام السابق 2019.

فما هي الأسباب التي أدت إلى انخفاض نسب الطلاق في مصر خلال هذه الفترة؟ وما علاقتها بانتشار فيروس كورونا؟

أوضح الدكتور سعيد صادق أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأميركية بالقاهرة لـ"العربية.نت" أن هناك عدة عوامل قد تكون السبب في انخفاض نسبة الطلاق خلال فترة انتشار كورونا، حيث نشر الفيروس عند الكثيرين الإحساس بقرب النهاية، لذلك قام الكثيرون بتأجيل كافة المشاريع والخطط ومنها خطط الطلاق.

كما أدى التدهور الاقتصادي بسبب كورونا إلى جعل الطلاق ليس حلاً للمشاكل المادية القائمة قبل كورونا، وأبعد أي بديل ممكن أو تم التوهم به إذا تم الطلاق، وساهم غياب الدعم العاطفي والاجتماعي لمن يرغب في الطلاق بسبب الحظر والإغلاق، وسبب بيروقراطي وهو إغلاق أماكن تسجيل الطلاق والزواج.

وهناك الكثير من الأسر التي كانت تعاني من توتر في العلاقات، فجاءت فترة الحجر لإصلاح العلاقات والنظرة الجديدة للوضع والمشاكل بعيداً عن ضغط العمل والحياة اليومية قبل كورونا.

ومن جهته، أشار الدكتور محمد هاني استشاري الطب النفسي، إلى أن هناك الكثير من العلاقات التي تحسنت خلال فترة حظر كورونا، حيث ساهمت هذه الفترة في إعطاء فرصة لكلا الطرفين في تقييم العلاقة بشكل سليم، وإعطاء المزيد من الوقت لتحسينها، كما ساهمت المشاركة الوجدانية للموقف، مع إعطاء المزيد من الوقت للأسرة والأولاد والتشارك في المسؤولية جعل كلا من طرفي العلاقة يقدر دور كل منهما.