مصر: سنشارك بمفاوضات سد النهضة.. ومستعدون لإنجاحها

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الري المصرية مشاركتها في محادثات سد النهضة والتي تعقد الثلاثاء بناء على دعوة من جنوب إفريقيا.

وصرح المهندس محمد السباعي المتحدث الرسمي لوزارة الموارد المائية والري بأن مصر سوف تشارك في الاجتماع الذي دعت إليه جنوب إفريقيا لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا بهدف إعادة إطلاق المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي وذلك بعد ما توقفت لفترة ممتدة منذ نهاية شهر أغسطس الماضي.

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذا الاجتماع يُعقد تنفيذاً لمخرجات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي التي عقدت على مستوى القمة وكذلك الاجتماع السداسي لوزراء الخارجية والمياه بالدول الثلاث الذي عُقد يوم 16 أغسطس 2020 والذي كلف الدول الثلاث بالتفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق قانونيا مُلزم يُنظم عمليتي ملء وتشغيل سد النهضة.

مصر مستعدة للتفاوض

وأكد السباعي أن مصر مستعدة للتفاوض بجدية لإنجاح هذه المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق عادل متوازن يحقق مصالح الدول الثلاث.

كانت وكالة الأنباء السودانية قد أعلنت اليوم الاثنين اجتماعا سيعقد غدا لاستئناف مفاوضات سد النهضة.

وقالت إن وزير الري السوداني ياسر عباس بعث برسالة لجي باندورا وزيرة التعاون الدولي بجنوب إفريقيا، أكد فيها على تمسك السودان بالمفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الإفريقي، للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد.

وأكدت الرسالة أن السودان لا يمكنه مواصلة التفاوض بنفس الأساليب والطرق التي اتبعت خلال الجولات السابقة والتي أفضت إلى طريق مسدود من المفاوضات.

طرق تفاوض مغايرة

وقال إن السودان سيشارك في اجتماع الثلاثاء للتباحث حول ابتداع طرق تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية، وذلك بمنح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، ورفع طرق التفاوض الجديدة لرؤساء الدول لإقرارها واستئناف التفاوض على أساسها بجدول زمنى محكم.

وكانت مصر قد أعلنت فشل آخر جولة لمحادثات سد النهضة والتي جرت 28 أغسطس الماضي في التوصل لصيغة مشتركة في مفاوضات سد النهضة.

وذكرت وزارة الموارد المائية المصرية أن عدم التوافق بين الدول الثلاث استمر حول العديد من النقاط القانونية والفنية بشأن النسخة الأولية المجمعة والمُعدة بواسطة الدول الثلاث حيث لم ترق بعد إلى عرضها على هيئه مكتب الاتحاد الإفريقي برئاسة جنوب إفريقيا.

وكشفت الوزارة عن أنه وبعد نقاش مطول بشأن المفاوضات، توافق وزراء المياه في نهاية الاجتماع على قيام كل دولة منفردة بإرسال خطاب إلى رئيس جنوب إفريقيا يتضمن رؤيتها للمرحلة المقبلة من المفاوضات.

"تفجير السد"

ومساء الجمعة الماضي حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس السيادة السوداني ورئيس وزراء السودان ورئيس الوزراء الإسرائيلي، من قيام مصر بتفجير سد النهضة رداً على التعنت الأثيوبي في المفاوضات.

وخلال الاتصال الهاتفي الذي تم بثه على الهواء مباشرة، تطرق ترمب في حديثه مع رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك إلى ملف سد النهضة، متسائلاً عن آخر تطورات هذا الملف. وقال، إنه لا يمكن لوم مصر لشعورها ببعض الاستياء" بسبب التجاوزات الإثيوبية التي تؤثر سلباً على مياه النيل.

وأضاف الرئيس الأميركي أن التجاوزات الإثيوبية مرفوضة، خاصةً بعد أن تم التوصل إلى اتفاق بين الدول الثلاث تحت رعاية ‏أميركية، ثم انسحبت إثيوبيا منه في أخر لحظة، مشيراً إلى أن مصر لديها الحق في حماية حصتها بمياه النيل.