سد النهضة

استئناف محادثات سد النهضة ومطالبات بطرق تفاوض مختلفة

القاهرة تعلن الاستعداد للمشاركة في المفاوضات.. والخرطوم تتمسك بالمباحثات الثلاثية ولكن بمنهج مغاير

نشر في: آخر تحديث:

تنطلق اليوم الثلاثاء جولة جديدة من المفاوضات حول سد النهضة برعاية إفريقية.

وكانت وزارة الري المصرية قد أعلنت استعداد القاهرة للمشاركة في المفاوضات من أجل التوصل لحل عادل.

أما وزير الري السوداني فأعلن تمسك بلاده بالمفاوضات الثلاثية ولكن بمنهج مغاير.

كما شدد على أنه لا يمكن مواصلة التفاوض بطريقة الجولات السابقة، والتي وصلت إلى طريق مسدود.

المتحدث الرسمي باسم وزارة الري المصرية، محمد السباعي، قال إن مسار المفاوضات بشأن سد النهضة طويل وشاق وهو الحل الأمثل للوصول إلى توافق، وإن قضية نهر النيل مسألة حياة بالنسبة لمصر ولا تنازل عنها.

يأتي ذلك عقب إعلان رئيس الاتحاد الإفريقي، سيريل رامافوسا، أنّ المفاوضات بين كلّ من إثيوبيا من جهة ومصر والسودان من جهة أخرى بشأن "سد النهضة" على "النيل الأزرق" ستستأنف اليوم

وزير الري السوداني ياسر عباس، من جهته، قال إن "السودان سيشارك في الاجتماع للتباحث حول طرق تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية بمنح دور أكبر وأكثر فعالية للخبراء والمراقبين".

وكان آخر ما أعلنته مصر نهاية أغسطس فشل التوصل لصيغة مشتركة حول سد النهضة، عقب انتهاء آخر جولات التفاوض بسبب التعنت الإثيوبي وأعلنت القاهرة حينها تمسكها بالمفاوضات كحل للأزمة.

ويبدو أن تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حركت المياه الراكدة بخصوص سد النهضة، عندما اتهم إثيوبيا بإفشال اتفاق توسطت فيه واشنطن.

تحول دفع الولايات المتحدة إلى تعليق المساعدات الأميركية لإثيوبيا التي رفضت الموقف الأميركي، حتى إنها استدعت سفير واشنطن لديها ورفضت التهديدات لحل أزمة السد.

من ناحيته، أعلن رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، سيريل رامافوسا، استئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة، مما يشكل إعادة تأكيد للثقة التي لدى الأطراف في عملية المفاوضات.

أطراف أزمة سد النهضة تعاني من مشكلات تتعلق بأمنها المائي، ويتطلع الجميع لنجاح المفاوضات بأن تحافظ على الحصة المائية لدول نهر النيل، وضمان سلامة السد مستقبلا حتى لا يتسبب بكارثة كبيرة.