سد النهضة

سد النهضة.. مصر تتمسك باتفاق ملزم والسودان بتغيير نهج التفاوض

وزارة الري السودانية: مصر وإثيوبيا أصرتا على مواصلة التفاوض بالأساليب التي وصلت إلى طريق مسدود في السابق

نشر في: آخر تحديث:

جددت مصر، خلال المفاوضات التي جرت اليوم، تمسكها بضرورة إبرام اتفاق قانوني وملزم حول سد النهضة، بينما طالب السودان بتغيير طريقة التفاوض.

وقالت الخارجية المصرية في بيان اليوم إن الوزير سامح شكري ومحمد عبدالعاطي وزير الموارد المائية والري شاركا في الاجتماع السُداسي لوزراء الخارجية والمياه في مصر والسودان وإثيوبيا الذي عُقد اليوم برئاسة وزيرة خارجية جنوب إفريقيا للتباحث حول مسار مفاوضات سد النهضة الجارية برعاية إفريقية.

وأكدت مصر خلال الاجتماع على أهمية استئناف التفاوض من أجل التوصل في أسرع وقت ممكن لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك تنفيذاً لمُقررات اجتماعات هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي التي عُقدت على مدار الأشهر الماضية.

وأعربت مصر عن تطلعها للمشاركة في الجولة المقبلة للمفاوضات التي تقرر أن تُعقد خلال الأيام القليلة القادمة، وذلك من أجل التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ حقوقها المائية.

من جهته، أكد السودان خلال الاجتماع تمسكه بالعملية التفاوضية برعاية الاتحاد الإفريقي كوسيلة للتوصل لاتفاق ملزم يرضي جميع الأطراف، وفق منهجية جديدة تمنح دوراً أكبر لخبراء الاتحاد الإفريقي لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.

وذكرت وزارة الري السودانية أن "مصر وإثيوبيا أصرتا على مواصلة التفاوض بالأساليب التي وصلت إلى طريق مسدود في السابق".

وأكدت خلال الاجتماع عدم مواصلة التفاوض وفق المنهج السابق، وطالبت بالعودة للاتحاد الإفريقي لاعتماد دور الخبراء ودفع المفاوضات سياسياً لاستكمالها، وصولاً لاتفاق مرضٍ لكل الأطراف.

وذكرت الوزارة السودانية أن رئيسة الاجتماع، وفي "مخالفة إجرائية واضحة"، مضت في الدعوة لمواصلة التفاوض لمدة 10 أيام قادمة، الأمر الذي يراه السودان "غير ذي جدوى وتمت تجربته مراراً في السابق دون تقدم يذكر".

وكانت مصر قد أعلنت في أوائل الشهر الجاري فشل التوافق حول منهجية وطرق للتفاوض بين الدول الثلاث بخصوص سد النهضة.

وقالت وزارة الري المصرية، عقب اجتماع لوزراء المياه بمصر والسودان وإثيوبيا عقد في 4 نوفمبر الجاري لمناقشة الإطار الأمثل لإدارة المفاوضات الجارية برعاية الاتحاد الإفريقي، إنه "اتضح خلال المناقشات عدم توافق الدول الثلاث حول منهجية استكمال المفاوضات في المرحلة المقبلة".

واتفقت الدول الثلاث على أن ترفع كل منها تقريراً لجنوب إفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، يشمل مجريات الاجتماعات ورؤيتها حول سُبل تنفيذ مخرجات اجتماعي هيئة مكتب الاتحاد الإفريقي اللذين عقدا يومي 26 يونيو و21 يوليو الماضيين واللذين أقرا بأن تقوم الدول الثلاث بإبرام اتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة.