عاجل

البث المباشر

بالصور.. كيف هدد طلبة مدير مدرستهم في جدة؟

المصدر: جدة – حسن الجابر

أثار تزايد ظاهرة الاعتداءات على المعلمين جدلاً كبيراً في مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بالتحقيق في هذه الأمور، التي تفاقمت بشكل متزايد في الآونة الأخيرة، مع وضع حلول مناسبة لإعادة هيبة المعلم الغائبة على حد وصفهم، فيما أوضح مختصون أن هناك ثغرة في المجتمع التعليمي بين المعلم والطلاب والمدرسة، والتي تسبّبت في ظهور مثل هذه الأحداث أو الاعتداءات المتكررة على المعلمين أو على سياراتهم.

وسجل الأسبوع الجاري، حادثين منفصلين في هذا الإطار، أحدهما الاعتداء على سيارة مدير مدرسة نمرة الثانوية شرق جدة، والتي اندلعت فيها النيران بفعل فاعل، فيما سجل حادث آخر بعد 24 ساعة من حادثة حريق السيارة، حيث تعرض مدير مدرسة في محافظة بحرة للتهديد، عبر كتابات على جدران فناء المدرسة بإحراق سيارته، هذا فضلاً عن حوادث سابقة تتصدر بين الفينة والأخرى عناوين الصحف المحلية.

وتتنوع حالات الاعتداء على المعلمين ما بين لفظية إلى جسدية، كما شملت أيضا الاعتداء على ممتلكاتهم كالسيارات، وعلى ممتلكات المدارس، كما استخدمت العصي والآلات الحادة في بعض الحالات، لكن التطور النوعي والأخطر في هذه الظاهرة، هو إحراق السيارات أو التهديد بإحراقها، فيما تتزايد حالات الاعتداء غالبا في مواسم الامتحانات، حيث يقوم المعلمون بمهام المراقبة وتسجيل محاولات الغش، وهو ما قد يعرضهم للمخاطر من بعض الطلاب.

خلل بالمنظومة

المرشد الطلابي، عبدالله الزايدي، أوضح أن أسباب الاعتداء عدة منها خلل منظومة القيم التي يمتلكها الطلاب، وهي ناتجة عن طريقة التنشئة الأسرية التي تفتقر إلى امتلاك الأبناء لبعض منظومات القيم الإيجابية، مشيراً إلى أن الآباء يتحملون المسؤولية كاملة عن عدم احترام المعلم، لأن الأساس في احترام المعلم هو من البيت، وبالتالي الحل يكمن في إيجاد برامج توعية للأهل حول طريقة التنشئة الصحيحة للطفل.

وقال الزايدي لـ "العربية.نت": إن غياب قوانين رادعة بحق من يعتدي على المعلمين، أحد أساب تفاقم الظاهرة، حيث إن أغلب القضايا يتم حلها عبر التدخل الاجتماعي دون إعادة الحق إلى نصابه، وبالتالي تغيب العدالة ويتراكم الاحتقان، مبينا أن هناك غياباً للعلاقة الحقيقية بين المجتمع والمدرسة، وبالتالي على المجتمع التصدي لمظاهر الاعتداء تقديراً للدور الكبير الذي يقوم به المعلمون في بناء وتنشئة أجيال المستقبل. وأضاف: "فالمعلم هو المربي والباني والمرشد والمؤسس للجيل".

بيئة تعليمية غير مشبعة

من جهته، قال الدكتور محمد غروي، أستاذ التقنيات التعليمية، إنه من الأهمية بمكان إيجاد بيئة تعليمية تتناسب مع قدرات وإمكانيات الطلاب مشيراً إلى أن التعليم التلقيني الموجود حالياً لا يتناسب مع الانفجار المعرفي والبيئة التعليمية الحالية غير مشبعة لاحتياجات الطلبة وقدراتهم العقلية، لذلك يجب الانتقال إلى التعليم التفاعلي، لكي يصبح الطالب منهمكاً بالعملية التعليمية، ويقل عنده الجنوح نحو العنف، حيث إن هذا النوع من التعليم يستحثه على بذل كل جهد مستطاع.

وأوضح غروي أن البيئة التعليمية التفاعلية تتسم بالتشاركية، حيث يسهم فيها المعلمون والطلبة معاً ويكون دور المعلم فيها دور المرشد وليس دور المُصدر للمعلومات، وهي بيئة تقوم على الضبط الذاتي، حيث يتعلم فيها الطلاب ضبط سلوكهم وتصرفاتهم بأنفسهم، على نحو يسهل تعلمهم ونماءهم، فضلاً عن أنها بيئة تعليمية مرتبطة بالبيئة الحقيقية، حيث تفرض على الطلاب واجبات أو مشكلات من البيئة الحقيقية، كالحي أو المدينة أو المنطقة، لاستخدام المحاكاة لمساعدة الطلاب على فهم وحل الواجبات المنزلية.

كلمات دالّة

#جدة, #تعليم, #دراسة, #طلبة

إعلانات