عاجل

البث المباشر

تليغراف تتفاعل مع قصة العربية.نت عن زفاف نجل إرهابي قطري

المصدر: العربية.نت

سلطت صحيفة "تليغراف" البريطانية الضوء، السبت، على خبر مفصل كانت "العربية.نت" قد نشرته منذ ما يقارب الأسبوعين حول احتفاء وسائل الإعلام القطرية بزفاف نجل الإرهابي المطلوب على القوائم القطرية عبدالرحمن النعيمي، والذي يعتبر من أهم ممولي تنظيم القاعدة.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ عبدالله بن ناصر خليفة آل ثاني ظهر في صورة وهو يقبل نجل الإرهابي النعيمي، لتهنئته على عقد قرانه الذي كان مساء يوم الخميس 11 أبريل، ويظهر في الصورة ذاتها الإرهابي المطلوب على القوائم الأميركية والبريطانية بما في ذلك القطرية إلى جانب ابنه عبدالله النعيمي.

يذكر أن القائمة قد أعلنت عنها الداخلية القطرية مؤخراً، وقد ضمت اسم 19 فرداً، من بينهم 11 مواطناً قطرياً، وعدداً من الكيانات القطرية، وكان من أبرزهم عبدالرحمن النعيمي نفسه الذي احتفت الصحف القطرية بزفاف نجله.

رئيس الوزراء القطري.. في ضيافة الإرهابي رئيس الوزراء القطري.. في ضيافة الإرهابي

ونوهت صحيفة "تليغراف" إلى أن الصور نشرتها وسائل الإعلام القطرية بعد يومين فقط من استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشيخ تميم بن حمد أمير قطر، في البيت الأبيض، حيث أكد الأخير للرئيس الأميركي أن الدوحة "لن تتقبل الأشخاص الذين يدعمون ويمولون الإرهاب".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن البيان الذي أصدرته الحكومة القطرية، الجمعة، والذي احتوي على تبريرات حضور رئيس الوزراء القطري لحفل زفاف نجل الإرهابي المدرج بقوائم الإرهاب الدولية والقطرية نفسها. وجاء في بيان الحكومة أن رئيس الوزراء القطري تلقى "دعوة شخصية" من العريس الذي وصفه البيان بأنه "موظف حكومي في دولة قطر".

وأشار البيان إلى أن الأمر "ليس به أي نوع من النفاق، فرئيس الوزراء سيستمر في دعم العمل الجيد للموظفين".

من جانبه، اعتبر الصحافي الأميركي توم روغان أنه يجب على الولايات المتحدة أن تستدعي سفير قطر لديها لاستجوابه حول حضور رئيس الوزراء القطري حفل زواج نجل إرهابي مطلوب دولياً في الدوحة.

وأكد روغان، في مقال نشره على موقع "واشنطن اكزامينر"، أنه يتوجب على رئيس الوزراء القطري أن يحرص على ألا يظهر مع شخصيات مشبوهة، خاصةً أن النعيمي معروف دولياً لتورطه بتسهيل تمويل تنظيم القاعدة على مدى الـ15 عاماً الماضية.

ورأى روغان أن وجود النخبة القطرية في حفل الزواج يؤكد أنهم على استعداد "لترك هذا القاتل يعيش حياته في العلن"، كما أنهم جاهزون "للاحتفال معه"، حسب تعبير روغان، معتبراً أنه يتوجب على الرئيس الأميركي تأديبهم على هذا الخطأ.

وكان الخبير بشؤون الإرهاب ريشارد مينيتر، مؤلف الكتاب الأعلى مبيعا فيما يتعلق بالإرهاب، حذر مؤخراً الإدارة الأميركية من الاستمرار في "الوثوق" برئيس الوزراء القطري، بعد أن أظهرته صور وهو بصدد تقبيل أحد عتاة المطلوبين دولياً، لتمويله الإرهاب أثناء حفل زفاف أحد أبنائه.

وعبر مينيتير، في تصريحات خاصة بموقع "العربية.نت الإنجليزي"، عن دهشته من عدم اعتقال ممول الإرهاب المطلوب عبدالرحمن النعيمي. وأضاف "كان يتعين على العائلة الحاكمة في قطر، عندما تلقت دعوة لحضور حفل زفاف أحد أبناء ممول إرهاب مطلوب، أن ترسل له الشرطة بدلاً من أن تبعث له وفداً يقوده أمير حاكم (رئيس الوزراء عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني) رفقة مسؤولين وأمراء آخرين."

ونقلت صحيفة "تليغراف" عن مسؤول قطري قوله في يونيو إن النعيمي، الذي عمل مستشاراً للحكومة القطرية، تجري محاكمته في الدوحة بتهمة تمويل الإرهاب، حيث يواجه تهماً بإرسال نحو مليوني دولار شهرياً إلى تنظيم القاعدة في العراق.

كما أدرجته وزارة الخزانة الأميركية في قائمة العقوبات المفروضة على أفراد في 2014 بعدما وصفته واشنطن بأنه "إرهابي دولي" في عام 2013. وبحسب وزارة الخزانة، فإن النعيمي موّل عدداً من الجماعات الإرهابية، بما فيها "القاعدة" في العراق، وحركة "الشباب" الصومالية، وتنظيمات أخرى في منطقة الشرق الأوسط.

وأكدت الولايات المتحدة أن النعيمي كان يحوّل 1.75 مليون دولار أميركي شهرياً إلى تنظيم القاعدة في العراق، وفي عام 2013 أكتُشف أنه نقل 375 ألف إسترليني إلى جماعة مرتبطة بـ"القاعدة" في سوريا.

إعلانات