طفل من آل غفران القطرية: أُسقِطت جنسيتي وتم تهجيري

نشر في: آخر تحديث:

سلم وفد يمثل قبيلة آل غفران القطرية، محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومقرها جنيف، خطاباً موجهاً للمفوضية تضمن تلخيصاً لمأساة قبيلة آل غفران بني مرة في قطر.

ووفق الخطاب، تعرضت القبيلة "بشكل همجي إلى أسوأ وأبشع جرائم التمييز العنصري والتهجير القسري والمنع من العودة إلى وطنهم والسجن وأعمال التعذيب التي أدت كما يشير الخطاب إلى اعتلالات نفسية ووفاة العديد من رجال القبيلة داخل سجون الاستخبارات القطرية".

هذا وتحدث طفل من قبيلة آل غفران، عن معاناته هو وعائلته حيث تم إسقاط جنسيته وهو في عامه الأول وتم تهجيره هو وعائلته بعيدا عن وطنهم.. وطالب منظمة حقوق الإنسان بمساعدته في استرجاع جنسيته والعودة إلى وطنه.

وأشار الوفد إلى عريضة قدمت في (21 سبتمبر 2017) إلى مساعد المفوض السامي لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما عبر عن أسفه وهو يؤكد أن السلطات القطرية بدءا من أمير قطر ورئيس الوزراء والنائب العام ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وكبار المسؤولين الأمنيين، على اطلاع ودراية بما يتعرض له آل غفران من التمييز العنصري.

وأشار الخطاب إلى أن "هؤلاء المسؤولين منهم من تورط بشكل كبير، وبطرق مختلفة في العمل على إخفاء الكثير من الحقائق في هذه الجريمة عن أعين العدالة الدولية وعن المنظمات الإنسانية النزيهة، بل يعمدون وبشكل قاس ومؤذ للضمير الإنساني إلى الكذب على المضطهدين وإلى تغيير الحقائق للعالم ويمارسون الترهيب والوعيد لمن يحاول من داخل قطر أن يرفع شكوى إلى الهيئات والمنظمات الإنسانية أو يتصل بها".

كما شرح الخطاب الذي سلم صباح اليوم الاثنين لرئيس قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن "الأمر وصل إلى ترصد أفراد الأمن لمن يرفع صوته من آل غفران، مطالبا بحقوقه من خلال اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في الدوحة وتعهد الوفد بعرض الأدلة على كل تلك الأفعال للمفوضية"، كما أكد "أنه يحتفظ بها خوفا على أهلنا في قطر من بطش السلطات القطرية التي لا تزال تمارس الأساليب الوحشية والمسيئة للكرامة الإنسانية حيث تتعمد تلك السلطات تغيير الحقائق وطمس الكثير من الأدلة، مستغلة جهل المضطهدين بحقوقهم وقلة حيلتهم في غياب الوعي الحقوقي، وعدم توفر القنوات الإعلامية المحلية الحرة وانتفاء إمكانية التظلم لدى المحاكم القطرية من قبل المنتهكة حقوقهم والواقعة عليهم أو على ذويهم تلك الجرائم أو رفع دعاوى قضائية ضد أركان الحكومة القطرية المتورطين في تلك الجرائم والمتواطئين معهم".

كما لفت الوفد المكون من أربعة عشر فردا نظر المفوضية السامية إلى "أن الخوف من البطش والإيغال في الإهانة للمتضررين من قبل سلطات قطر هو ما يجبر أهلهم في قطر على السكوت ويحول دون مطالبة الكثيرين من المهجرين قسرا خوفا من أن يتم التنكيل بأهلهم في داخل قطر".

واستعرض الوفد شواهد كثيرة وأدلة متوفرة ولكنه أرجع العائق "من نشرها إلى سياسة تكميم الأفواه المتبعة من قبل سلطات قطر التي يخشى الناس تجاوزها ما لم تساندهم مفوضية حقوق الإنسان الأممية بالحماية الحقيقية التي يرجون منها تمكينهم من مطالبهم السلمية لاسترجاع حقوقهم ومثول من أجرموا في حقهم أمام القضاء الدولي العادل النزيه الذي يرجون من المفوضية إحالة شكواهم إليه في غياب إمكانية التقاضي في محاكم قطر".