عاجل

البث المباشر

تفاصيل ضغوط مارسها حمد بن جاسم للحصول على رشوة باركليز

المصدر: لندن - مصطفى زارو

تواصلت، الخميس، جلسات محاكمة رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم، حيث تطرقت الجلسة إلى الضغوطات التي مارسها القطريون على بنك باركليز للحصول على رسوم وعمولات مقابل استثماراتهم في البنك والتي تقدر بمليارات الجنيهات.

ويواجه البنك أزمة في معرفة القسم المسؤول في البنك عن دفع هذه العمولات، التي قدرت الدفعة الأولى منها بـ 42 مليون جنيه استرليني. وبحسب الوثائق المقدمة، العمولات دُفع جزء منها على سبيل الاستشارات التي تقدمها قطر، وتم ذلك عبر وسيط، ولكن تبين أنه لم تضف إليها الضريبة، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول قانونية هذه الممارسات والجهة التي وافقت على دفعها في البنك.

واستمعت هيئة المحلفين إلى تفاصيل كشفت الضغوط التي مارسها القطريون لاستلام الرسوم والعمولات بشأن استثمارهم في بنك باركليز والتي تقدر بالمليارات من الجنيهات عام 2008.

ففي رسالة إلكترونية عرضها الادعاء في محكمة ساذرك على هيئة المحلفين، نبه أحمد السيد، سكرتير مجلس إدارة صندوق الثروة السيادية ورئيس الشؤون القانونية بشركة "قطر القابضة" على تسديد باركليز الدفعة الأولى من الرسوم البالغة 42 مليون جينه بعد أسبوعين من توقيع الاتفاق.

روجر جينكيز، الذي شغل منصب رئيس منطقة الشرق الأوسط في بنك باركليز وحلقة الوصل مع المستثمرين القطريين، تساءل في رسالة عن سبب تأخير الدفعات لقطر، فرد عليه ريتشارد بوث، المدير السابق لإدارة المؤسسات المالية الأوروبية والخدمات المالية في باركليز، أنه لا أحد يعرف أي قسم مسؤول عن دفعها.

وفي اتصال هاتفي لتوم كالاريس، الرئيس التنفيذي السابق لإدارة الاستثمارات ورؤوس الأموال في البنك، كشف ريتشارد بوث أن ابن حمد بن جاسم كان يعتقد أنه سيحصل على نسبة من العمولة، وأوضح بوث أن هذه الاتفاقية بين قطر القابضة وباركليز وليست مع شركة "تشالنجر" المملوكة لحمد بن جاسم.

واستمرت مطالب حصول الجانب القطري على العمولات بقوة، كما نص عليه عقد تقديم الخدمات الاستشارية، إلاّ أن الفريق القانوني في البنك طلب توضيحاً بنوعية الخدمات التي قدمها المستثمرون القطريون. واضطر على إثرها البنك إدخال بعض التعديلات على الاتفاق لتفادي ضريبة القيمة المضافة ودفع العمولة دون الكشف عنها للسوق المالية وبقية المستثمرين في البنك.

وترتكز محاكمة 4 مسؤولين سابقين في باركليز على دفع رشوة إلى رئيس الوزراء السابق حمد بن جاسم بقيمة 322 مليون جنيه لتأمين ضخ مليارات من الجنيهات في بنك باركليز، الذي كان يتفادى تأميم البنك وخضوعه للمراقبة الحكومية في الأزمة المالية عام 2008، من أجل الحفاظ على مخصصاتهم المالية في هذه الصفقة المشبوهة ووظائفهم أيضا.

فريق الادعاء عن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة يواصل تقديم أدلته بشكل زمني متسلسل، يظهر مراحل إبرام الاتفاقية وما جناه المستثمرون القطريون من أموال للاستحواذ على أكثر من 10% من أسهم البنك لتصبح قطر أكبر المالكين لأسهمه.

ومن المتوقع أن تبدأ إفادات الشهود أمام القاضي منتصف الأسبوع المقبل، وسيكون أولهم ماركوكس ايجيس، رئيس مجلس إدارة البنك، في محاكمة هي الأولى من نوعها مرتبطة بالأزمة المالية.

إعلانات

الأكثر قراءة