لولوة الخاطر تشتكي في واشنطن: يسمحون لقطر ببعض الملفات

نشر في: آخر تحديث:

رداً على سؤال وجهته صحيفة "واشنطن تايمز" للولوة الخاطر، المتحدثة باسم وزارة الخارجية القطرية، عما إذا كان الخلاف بين الدول العربية في مجلس التعاون الخليجي أقرب إلى الحل اليوم منه عندما بدأ في شهر يونيو عام 2017، قالت: "الجواب هو لا".

وأثنت الخاطر على محاولات الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء الأزمة.

وقالت أيضاً: "لقد طلبنا منهم الحضور إلى طاولة المفاوضات. لنضع كل الأوراق على الطاولة ونناقشها"، مدعية أن قطر تسعى للحوار حتى لو اختلفت بشدة مع اتهامات تقودها السعودية والإمارات بأن الدوحة تتآمر مع إيران، وتدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمول الجماعات الإرهابية.

واشتكت الخاطر من أن كلاً من السعودية والإمارات "أغلقتا كافة القنوات، وحتى القنوات الخلفية".

وقالت إنهم يسمحون لقطر بالمشاركة فقط في "ملفات معينة"، مثل التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض مبادرات مكافحة الإرهاب، وإن ما يفعلونه يضر بالمصالح الأميركية، بما في ذلك مساعي إدارة ترمب الرامية إلى وجود تنسيق دفاع إقليمي أكبر.

وقالت لولوة الخاطر: "إن مشروع الناتو العربي – أيًا كان المصطلح الذي تفضله – لن يمضي قدمًا، ويرجع ذلك أن الحلفاء لا يتحدثون مع بعضهم البعض."

وأدلت بتعليقاتها في جلسة مع الصحافيين والمحررين في صحيفة التايمز، حيث عبرت عن أن الدوحة فخورة بأنها حليف للولايات المتحدة. إذ تستضيف قاعدة العُديد الجوية القطرية حوالي 11000 من أفراد الجيش الأميركي، وهي بمثابة المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية.

وتحدثت الخاطر عن البطولة العالمية لكرة القدم التي تقام كل أربع سنوات، والتي تبني لها قطر قائمة من أحدث الملاعب المكيفة، وعن أزمة قطر التي جعلت الطيران من وإلى الدوحة من العواصم الإقليمية الأخرى أمراً معقداً "نأمل حقًا أن يتم حل المشكلة قبل كأس العالم".

هل تعمل قطر مع إيران؟

شعرت لولوة بالغضب من اتهامات وجهها السعوديون وآخرون ضد قطر ومطالبتهم للدوحة بإيقاف علاقاتها مع إيران-وعلى وجه الخصوص-طرد أعضاء الحرس الثوري الإيراني من قطر.
وقالت إنها مزاعم لكنها اعترفت بأن الدوحة لها علاقات مع إيران.
وقالت: "إن قطر اعتمدت على إيران في استيراد المواد الغذائية لإضعاف الحصار".

ولكن القطريين يشتركون مع إيران في ملكية حقل غاز الشمال أو حقل فارس الجنوبي الضخم للغاز الطبيعي بالقرب من وسط الخليج، وهو الحقل الذي أسهم في جعل الدوحة مصدرا إقليميا رئيسيا للغاز الطبيعي في العقود الأخيرة.

وفيما يتعلق بضغط إدارة ترمب لفرض حظر على إيران، قالت: "هناك تداعيات مترتبة على ذلك على الصعيد العالمي. إن الأمر معقد للغاية، ولهذا فهو من بين القضايا التي لا يزال يتعين علينا معالجتها ومناقشتها".

ورفضت اتهام قطر بأنها وسيط لبيع الغاز الطبيعي الإيراني. وقالت "قطر تنتج الغاز الطبيعي، وإيران تفتح لنا الحدود للعبور".

جماعة الإخوان المسلمين

كما أنكرت تهمة أن قطر تدعم التطرف وقالت: "قطر لا تدعم جماعة الإخوان المسلمين"، وادعت لولوة أمام الصحافيين أن الدوحة بقيت صامتة العام الماضي لتجنب تفاقم التوتر الإقليمي حول أزمة خاشقجي. وعلّقت: "يمكننا تسييس ذلك وكان بإمكان قطر أن تتلاعب بذلك بسهولة"، مؤكدة أنه بدلاً من ذلك، "ترفعنا عن ذلك لمجرد أنه كان ... الشيء الصحيح الذي يجب عمله". وتجاهلت أن قطر هي من روجت لها.