عاجل

البث المباشر

هذا هو الداعية التكفيري الواقف إلى جانب القرضاوي

المصدر: العربية.نت

نشر الاتحاد القطري، أو ما يسمى بـ"الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين"، بياناً على صفحته بالفيسبوك قال فيه إن قناتي "العربية" و"الحدث" نشرتا صورة ليوسف القرضاوي وإلى جانبه من قالت إنه زهران هاشم، قائد انتحاريي التفجيرات الإرهابية في سيرلانكا. وأوضح البيان أن الشخصين في الصورة هما لسليمان الندوي وعادل الحرازي. واتهم البيان المحطتين بقلب وتزييف الحقائق.

وللتوضيح، قناتا "العربية" و"الحدث" وموقع "العربية.نت" ذكروا أن الشخص إلى جانب القرضاوي في الصورة هي للقيادي المتطرف سليمان الندوي، زعيم جمعية التوحيد الهندية المتطرفة، التي ترتبط بذات الخطاب الأيديولوجي المتطرف والتكفيري لجماعة "التوحيد الوطنية" السيرلانكية التي يتبعها المفجر الانتحاري زهران هاشم، وتتهمها الحكومة السيرلانكية بأنها وراء التفجيرات الأخيرة.

خلفية عامة

تنتمي هذه التيارات المتشددة لذات البنية التكفيرية التي تدفع في نهاية المطاف إلى ارتكاب الفظائع والجرائم الإرهابية.

ويقول ماهر فرغلي، الخبير في شؤون الحركات الإرهابية لـ"العربية.نت"، إن جماعة "التوحيد" تنتمي للسلفية الجهادية، وانقسمت لفريقين الأول هو جماعة "التوحيد الوطنية الإسلامية" وهذا الفريق معاد للبوذية، وله رأي واضح في ضرورة تحطيم التماثيل، والتقى قياداتها بيوسف القرضاوي مفتي جماعة الإخوان في قطر، ورئيس الاتحاد العام لعلماء المسلمين، القطري. فيما يسمى الفريق الآخر باسم جماعة "التوحيد"، وهم الأكثر تشدداً وتطرفاً ولديهم معتقدات راسخة باللجوء للعنف لتغيير المفاهيم بالقوة وتشبه في خطها الفكري والبنيوي تنظيم القاعدة.

ويضيف أن المعلومات المتاحة عن هذه الجماعة شحيحة نظراً لظروف عملها السري، واختارت سريلانكا مسرحاً لعملياتها في محاولة للانطلاق منها لنشر الأفكار الجهادية، مستغلة المشكلات السياسية والعرقية بشبه القارة الهندية وجنوب آسيا باعتبار أن ذلك يشكل بيئة خصبة لانتشار أفكارها واحتضان عناصرها والسعي من خلال تلك العمليات لإظهار نفسها كبديل لداعش والقاعدة.

ويقول إن اللجوء لعمليات إرهابية بهذا الحجم الكبير، يعني أن الجماعة تضم عناصر انتحارية وقتالية كبيرة، وتقدم نفسها كجماعة إرهابية كبيرة بما يتيح لها الحصول على موارد مالية من القوى والجهات، التي تدعم مثل تلك الجماعات بعد انحسار داعش والقاعدة والحركات الانفصالية في شبه القارة الهندية وجنوب آسيا.

الخلاصة، أن هذه القيادات المتطرفة تروج لخطاب الكراهية الذي يتسبب في نهاية المطاف في ارتكاب العمليات الإرهابية كما حدث في سيرلانكا، مما يوقعها في دائرة الاتهام بالتحريض والتجييش حتى لو اختلفت مسمياتها.

سليمان الندوي بمكتب القرضاوي في الدوحة سليمان الندوي بمكتب القرضاوي في الدوحة

ولكن لنعود الآن ونطرح السؤال بشكل أكثر تحديداً: من هو سلمان الندوي، الشخص الجالس إلى جانب القرضاوي، في الصورة أعلاه؟

تتبع تاريخه ومحاضراته وخطبه تكشف عن شخصية متطرفة وتكفيرية لم تتردد عن دعم التنظيم الإرهابي "داعش" وزعيمه أبوبكر البغدادي علانية.

وفِي التالي رسالة بعثها الندوي للبغدادي، زعيم التنظيم الإرهابي الأكثر وحشية في العالم، قال فيها: "من سلمان الحسيني الندوي، سبط أبي الإمام أبي الحسن علي الندوي، أحد خدام الإسلام إلى أمير المؤمنين أمير الدولة الإسلامية في العراق والشام، السيد أبي بكر البغدادي الحسيني - حفظه الله تعالى - ونفع به الأمة، ورفع به راية الإسلام، فضيلة الشيخ القائد الإسلامي، إنني متابع منذ زمن لأخبار الدولة الإسلامية، وكنت متحمساً جداً حيال ذلك، كما تابعت أخبار أفغانستان من أيام الجهاد ضد السوفييت. كانت الخلافات بين التنظيمات المقاتلة في سوريا أمراً سيئاً بالنسبة لنا، ومع ذلك، وفي نفس الوقت، سمعنا الخبر السار بأنك استوليت على الموصل في العراق وحققت النصر على الطاغية المالكي. لقد استمعت إلى خطابكم الذي ألقيته قبل يومين، يوم الجمعة في رمضان في مسجد جامع الموصل، نحن ندرك أن كل القبائل السنية معك، والمنظمات الجهادية لا تريد أن تحارب ضدك، وقد قبل كل بالدور الذي يلعبه، وقبلت بك أميراً للمؤمنين".

وقد نشرت الزميلة هدى الصالح والمتخصصة في شؤون الجماعات المتطرفة تقريراً موسعاً في "العربية.نت" عن شخصية الندوي، عقب طرده في سبتمبر من 2017 من سلطنة عمان، بسبب مهاجمته دول الخليج وتكفير حكوماتها، وكيل التهم ضدها في محاضرة له، بكلية العلوم الشرعية بالسلطنة. ليستقل بعدها الطائرة إلى الدوحة ويستقبله القرضاوي في مكتبه.

وأعرب سلمان الحسيني الندوي الذي منحه النظام القطري، صلاحية إلقاء خطبه أمام طلاب كلية حمد العسكرية في رسالته المفتوحة عن شكره للبغدادي: "بإرساله الممرضات الهنديات إلى الهند سالمات مأمونات، وكن بعد وصولهن إلى الهند أشدن بمعاملة رجال البغدادي".

مثل البغدادي طالب بإقامة دولة الخلافة

ولعل من بين اللافت للداعية الندوي، لمن يطلع على صفحته الشخصية، ومن سيبحث في خطبه وكلماته، وحتما سيصعب عليه حصرها، مطالبته الحكومة السعودية بإقامة "خلافة"، وإنشاء اتحاد كونفدرالي عالمي للمنظمات والأحزاب "الجهادية" الناشطة في جميع أنحاء العالم الإسلامي"، وفتح باب الحوار معهم والمذاكرة تحت إشراف العلماء، وذلك على حد زعمه كي "يتحاشوا الإفراط أو التفريط، والغلو والنقص".

موضوع يهمك
?
"من سلمان الحسيني الندوي، سبط أبي الإمام أبي الحسن علي الندوي، أحد خدام الإسلام إلى أمير المؤمنين أمير الدولة...

الندوي مهاجم السعودية.. بايع البغدادي واستضافته الدوحة الندوي مهاجم السعودية.. بايع البغدادي واستضافته الدوحة السعودية

وطالب كذلك السعودية بعدم وصف المتطرفين بـ"الإرهابيين أو معاداتهم، وعدم إلقاء القبض عليهم"، باعتبارهم على حد وصفه "شباباً مخلصاً يقاتل من أجل قضايا نبيلة"، وفق ما قال.

ومما جاء في رسالته التي وجهها إلى الحكومة السعودية دعوته إلى تكوين جيش إسلامي عالمي، متكفلاً هو بجلب 500 ألف متطوع من شبه القارة الهندية، قائلاً: "كفى لكم أن تجهزوا جيشاً قوياً عرمرماً للشباب المتطوعين من شبه القارة الهندية، وأعدوا جيشاً قوياً مكوناً من شباب العالم الإسلامي، ثم لا تحتاجون إلى الجيش الضعيف الهرم من شباب الدول الخليجية المترفة المتعمقة بالبذخ والترف".

وقال الندوي من العاصمة القطرية: "بما أن أرض الحرمين هي قلب خفاق للأمة الإسلامية وقطب للعالم الإسلامي، فيجب إخراج اليهود والمسيحيين فلا مجال فيها لليهود الملعونين أو النصارى الضالين لذلك يقع على الحكومة السعودية إخراج المسيحيين واليهود من الجزيرة العربية، فهي أرض خالصة وحرم عظيم للمؤمنين".

هكذا وصف القرضاوي!

وفي رسالة كان نشرها عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي، وصف الداعية الهندي المتطرف سلمان الحسيني الندوي، وهو نفسه حفيد أحد أعلام الإسلام السياسي "أبو الحسن الندوي" يوسف القرضاوي، بـ"إمام المسلمين بلا منازع"، قائلاً: "اتفقت الحركات والجماعات والمنظمات الإسلامية كلها من كل بلدان العالم الإسلامي في اتحاد العلماء المسلمين على إمارتك ورئاستك.. إن من يتهمونك بالإرهاب أقزام، أشرار، وأوغاد، لقد كان السيد الإمام أبوالحسن الندوي سطر بقلمه عن الإخوان المسلمين. إنه لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، وقد ظهر المنافقون، وكان رحمه الله، كتب في الإشادة بمكانتك كلمات رائعة عظيمة".

ودعا الندوي، أحد خطباء جامع محمد بن عبد الوهاب، في الدوحة، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني، حسن روحاني، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، إلى تكوين جبهة موحدة في كل من سوريا والعراق واليمن، تشارك فيها تركيا ممثلة عن السنة وإيران ممثلة عن الشيعة.

وأضاف: "الأمة الإسلامية الآن في هذه الأزمة في دول الخليج، وهذه الهجمة الشرسة المتسارعة على دولة قطر لإيوائها الإسلاميين، ووقوفها مع حماس، ومع الإخوان ومع الجماعات الإسلامية واتهامها بوقوفها مع إيران خلق حالة من الحرب المعلنة ضدها لتركيعها".

واستنكرت الأوساط الشرعية والثقافية في شبه القارة الهندية، الدعوات التي أطلقها الداعية سلمان الندوي، بشأن تطبيق "الخلافة الإسلامية"، وتأييده لزعيم تنظيم داعش بصورة علنية، مطالبين السلطات في الهند بسحب الجنسية الهندية منه.

إعلانات