نائب كويتي: لا عذر للدولة إن لم تقم على الأقل بتحييد الإخوان

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر النائب الكويتي أحمد نبيل الفضل، في حديث مع قناة "العربية" أمس الأحد، أن مواجهة جماعة "الإخوان المسلمين" في الكويت صعبة، حيث إن لها "جيوشا" على مواقع التواصل، ويخشى الكثير من الكويتيين مواجهتها خوفاً على سمعتهم ومناصبهم.

وإثر الإعلان عن ضبط خلية إخوانية إرهابية في الكويت متورطة في دعم الجماعة بمصر وفي قضية اغتيال النائب العام المصري مؤخراً، اعتبر الفضل أن "هناك أسئلة مثارة وتحتاج إلى أجوبة. علمنا من هم الجناة وما هو سجلهم الجنائي وما هي المؤامرات التي شاركوا بها. أما الجانب المجهول فهو: من استقبلهم؟ من يسّر لهم الدخول (إلى الكويت)؟ هل دخلوا بأسمائهم أو بأسماء أخرى؟ هل دخلوا بجوازاتهم الرسمية أم بأوراق مزورة؟ من علم عنهم وتستر عليهم؟ هل هي جهة حكومية؟ هل استُخرجت لهم تأشيرات للدخول في سلك التعليم أو الصحة او الاستشارات مثلاً؟".

وتابع: "من جلبهم؟ هل هو القطاع الخاص؟ إذن ما هي الشركة (التي جلبتهم) ومن يملكها؟ أسئلة كثيرة نحتاج الإجابة عليها"، موضحاً أنه حتى الآن لم يظهر أي جواب على هذه الأسئلة.

وحول ما نشرته صحيفة "الرأي" الكويتية عن محاولة بعض أعضاء مجلس الأمة التوسط للإفراج عن أعضاء الخلية، قال الفضل: "لا بد أن هناك تعاطفا من البعض معهم. هناك من سعى إلى الإفراج عن من اقتحم مجلس الأمة الكويتي، فما رأيك بشيء حدث بمصر بعيدا عنا؟ طبعاً هناك من سيسعى (للإفراج عن أعضاء الخلية الإخوانية). هذا شيء متوقع، حيث للإخوان ممثلون في البرلمان الكويتي، أحدهم هرب لخارج البلد بسبب الحكم عليه، أما الباقون فموجودون".

لكنه شدد على أن النواب المنسحبين عن لإخوان في الكويت ليسوا بكثيرين، قائلاً: "عددهم لا يتجاوز اثنين، ومعهم ثالث متعاطف، من أصل 50 نائبا".

واعتبر الفضل أن "المهم والمقلق الآن هو توجه الدولة، إلى أين سنذهب في مواجهة الإخوان؟".

وشرح أن أغلب سكان المنطقة يطمحون إلى التغلب على كافة أنواع التيارات الراديكالية والجماعات المؤدلجة والتي ترفع شعار الدين لتحقيق منافع شخصية فقط أو لقلب حكم في بلد ما. لكنه أكد أنه لا يتوقع أن تتم في الكويت موجة اعتقالات في الأجهزة الحكومية أو الأمنية على خلفية هذه الخلية، بل توقع أن تتم الأمور بشكل "روتيني".

لكن النائب الكويتي شدد على أن "لا عذر للدولة إن لم تقم على الأقل بتحييدهم (أي جماعة الإخوان المسلمين). ليس بالضرورة اجتثاثهم وإقصاؤهم، لكن تحييدهم. يجب إبعادهم عن أماكن اتخاذ وصنع القرار وإبعادهم عن أماكن التأثير على عقول الشباب وعلى الداخلية".

وعند سؤاله عن سبب عدم تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي في الكويت، أوضح النائب أن هكذا إجراء "ليس متروكاً في الكويت لرغبة الحكومة"، معطياً أمثلة على تنظيمات كداعش والحرس الثوري التي لا يمكن تصنيفها في الكويت كتنظيم إرهابي، بشكل تلقائي وسهل. موضحا أن هذه التصنيفات تأتي بقانون من مجلس الأمة.

وفي هذا السياق، ذكّر الفضل باقتراح قدمه بنفسه للبرلمان حين أصبح نائباً بتجريم عدد من التنظيمات المتطرفة منها الإخوان وغيرها، لكن أوضح أن الإجراءات البرلمانية تحتاج لوقت حيث يمر الاقتراح على عدد من اللجان المعنية.

وتابع: "هذا النوع الاقتراحات لا يلاقي بالضرورة قبولاً من النواب. ليس كل النواب بإخوان، لكن هناك خجل عام في الكويت من مصادمة التيار المحافظ، والإخوان، شئنا أو أبينا يعتبرون جزءا من التيار المحافظ".

وشدد على وجود "تخوف من مواجهة" الإخوان، مضيفاً: "أي شخص يخاف على اسمه أو على اسم عائلته أو على ماله أو منصبه لن يستطيع المواجهة. يخاف البعض قبل الانتخابات أن يثير (الإخوان) الناس ضدهم، حيث إنهم يتحكمون بوسائل التواصل الاجتماعي. تحتهم جيوش من التواصل الاجتماعي قد يصغرون أو يكبّرون أي قضية. مواجهتهم عسيرة وليست سهلة في الكويت".

واعتبر الفضل أن "المواجهة تحتاج إلى فكر استراتيجي بتحييد الإخوان، لا النفي ولا الإقصاء، على الأقل التحييد"، خاتماً: "أخرجوهم من مجال اتخاذ القرار والتأثير على الشباب والإعلام".