عاجل

البث المباشر

كأس العالم في قطر.. وفيات بسبب العمل وتقرير يكشف المستور

المصدر: دبي - العربية.نت

بينما تنتقد منظمات حقوق الإنسان التأخير في تطبيق إصلاح نظام العمل في قطر، أعلنت اللجنة العليا المنظمة لكأس العالم أن 9 عمال مهاجرين ممّن يعملون في ملاعب كأس العالم 2022 في البلاد قد توفوا عام 2019، وبذلك يرتفع عدد الوفيات في مشاريع كأس العالم إلى 34 منذ بدء عمليات البناء قبل 6 سنوات.

موضوع يهمك
?
كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن أن أسر وعائلات ضحايا المنشآت الرياضية لبطولة كأس العالم 2022 فى قطر، لم يحصلوا على...

العمال يموتون في ملاعب الدوحة.. وقطر تماطل أسر الضحايا العمال يموتون في ملاعب الدوحة.. وقطر تماطل أسر الضحايا رياضة عربية

وتم تصنيف 31 حالة وفاة بمن فيهم 9 أشخاص توفوا العام الماضي على أنها "غير متعلقة بالعمل"، وهو مصطلح تستخدمه اللجنة العليا لوصف الوفيات التي تحدث إلى حد كبير خارج موقع العمل، ويُعزى معظمها إلى أمراض القلب أو توقف التنفس المفاجئ والغامض.

كما شملت أحدث الأرقام التي نشرت في تقرير اللجنة العليا السنوي حول رعاية العمال، 4 عمال لقوا حتفهم بسبب ما يسمّى أسبابا طبيعية، و3 قتلوا في حادث حافلة للشركة، فيما لم تكن هناك وفيات بسبب حوادث مكان العمل في عام 2019.

وقالت اللجنة العليا إنها تحقق في كل حالة وفاة لتحديد العوامل المساهمة والإجراءات الوقائية.


بدوره، أوضح أمين عام اللجنة العليا حسن الذوادي في التقرير، أن أي خسارة في الأرواح على البرنامج هو أمر محزن للغاية، بحسب تعبيره.

قطر لا تفحص الجثث!

ومع أن القانون القطري ومعايير رعاية العمال في اللجنة العليا لا تُلزم الشركات بدفع تعويضات عن حوادث الوفيات غير المرتبطة بالعمل، فقد كشفت صحيفة الغارديان في أكتوبر الماضي أن قطر نادراً ما تفحص الجثة بعد وفاة العامل المهاجر، مما يصعّب تحديد سبب الوفاة بدقة، وتحديد ما إذا كان غير متعلق بالعمل.

ووجدت الغارديان أيضا أنه من المحتمل أن تكون حرارة الصيف الشديدة في قطر عاملاً مهما في العديد من وفيات العمال.

ولا تزال أرملة أحد عمّال الاستاد توفي العام الماضي، تنتظر ردا على رسالة بعثت بها إلى المعنيين تطلب فيها تعويضا، حيث توفي زوجها روبتشاندرا رومبا العامل النيبالي يبلغ من العمر 24 عاما بشكل مفاجئ أثناء نومه في يونيو/حزيران.

وفي الرسالة التي أرسلت قبل أكثر من شهر، أوضحت نيرمالا باكرين أن الشركة التي وظَّفت رومبا بشكل مباشر قد عرضت عليها 7000 ريال قطري فقط أي ما يعادل 1500 جنيه إسترليني.

وجاء في الرسالة: "في غياب زوجي الذي كان يعتني باحتياجاتنا، تمر عائلتنا بأزمة خطيرة، أعتقد أن حياة زوجي تساوي أكثر من 7000 ريال".

بالمقابل، رد متحدث باسم اللجنة، بأن "الذوادي" وهو رب العمل سوف يردّ شخصياً في الوقت المناسب، بعد إعطاء رسالة السيدة نيرمالا ما تستحقه من الرعاية والاهتمام، لضمان مراجعة جميع سبل التعويض والمساعدة.

أحد العمال بقطر أحد العمال بقطر

وتقول اللجنة العليا إنها تشجع المقاولين على الحصول على تأمين إضافي يغطي حالات الوفاة "غير المرتبطة بالعمل"، وذلك حتى تحصل الأسر على تعويض في حالة الوفاة الطبيعية أو العرضية للعامل.

كما يصف التقرير عددا من الإجراءات لمعالجة بعض أكثر الانتهاكات العمالية شيوعا في قطر، بما في ذلك خطة لسداد رسوم التوظيف غير القانونية واتخاذ إجراءات صارمة ضد الأجور المنخفضة، والتي شهدت تقاضي بعض عمال الاستاد أقل من 35 جنيها إسترلينيا في الأسبوع.

وعود بإنهاء نظام الكفالة


إن أقل من 2% من العمال المهاجرين في قطر، والذين يبلغ عددهم مليوني عامل، يعملون في مشاريع ملاعب كأس العالم، ولكن يبدو أن الجهود المبذولة لتحسين ظروف القوى العاملة بأكملها قد توقفت، حيث لم يتم بعد تنفيذ مجموعة كبيرة من الإصلاحات الرئيسية التي تم الإعلان عنها في شهر أكتوبر.

وكان من المتوقع أن تؤدي الإصلاحات التي كشفت عنها السلطات القطرية ومنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى إنهاء نظام "الكفالة" الذي لا يستطيع العمال بموجبه تغيير وظائفهم دون الحصول على إذن من صاحب العمل، وهي ممارسة وصفها بعض الناشطين بأنها شكل حديث من أشكال الاستعباد.


إجراء وحيد

بدورها، أوضحت منظمة العمل الدولية أن القوانين الجديدة، التي وصفتها بأنها "خطوة تقدمية هامة في دعم حقوق العمال المهاجرين"، ستدخل حيز التنفيذ في يناير، ولكن الإجراء الوحيد الذي تم تنفيذه حتى الآن هو توسيع نطاق بند موجود يسمح للعمال بمغادرة البلاد دون الحاجة إلى الحصول على إذن من صاحب العمل، بحيث يشمل مجموعات مثل عاملات المنازل. أما جماعات حقوق الإنسان فقد دعت قطر إلى تنفيذ الإصلاحات فورا.

بدورها، أوضحت هبة زيادين، وهي باحثة في الشأن الخليجي لدى منظمة هيومن رايتس ووتش أن"العمال المهاجرين يثقلون بالعمل ويقيمون في ظروف كئيبة دون أجر أو نظير أجور زهيدة لشهور متواصلة، وأن كل يوم يقضونه محاصرين، هو يوم يقضونه في خوف وقلق وعدم استقرار، بحسب كلامها".

ضغوط دولية ومراجعة صارمة

يشار إلى أن قطر تتعرض لضغوط دولية شديدة لإصلاح نظام العمل لديها مُنذ أن كشفت صحيفة الغارديان لأول مرة عن انتهاكات واسعة النطاق للعمالة المهاجرة الهائلة لديها، القادمة من بعض أفقر البلدان في المنطقة.

إلا أن نشطاء حقوق العمال انتقدوا عدم إحراز تقدم مع أقل من ثلاث سنوات قبل انطلاق بطولة كأس العالم.

وقال جيمس لينش، مدير منظمة "فير/سكوير" وخبير في شؤون العمال المهاجرين في الخليج: "كانت قطر تعد بإلغاء نظام الكفالة مُنذ عام 2014 على الأقل، وفي الواقع ادعت أنها قامت بذلك في عام 2016. كان يجب على قطر أن تتصدى لهذه القضية قبل سنوات، قبل أن يتم بناء معظم ملاعب كأس العالم والبنية التحتية من قبل عمال مقيدين بهذا النظام الاستغلالي".

إلى ذلك أوضح رئيس مكتب منظمة العمل الدولية في قطر، هوتان همايون بور، أن الإصلاحات تستغرق وقتا أطول من المتوقع بسبب تعقيدها، ولكن اعتمادها هو "مجرد مسألة وقت".

من جهته، دافع مكتب الاتصال الحكومي في قطر عن سجله في الإصلاحات قائلاً إن القوانين الجديدة سيتم اعتمادها بعد عملية مراجعة صارمة.

وأضاف أن "قطر بذلت جهودا أكثر من أي دولة أخرى في العالم النامي لرفع معايير العمل ومواجهة استغلال العمال، بحسب تعبيره.

كلمات دالّة

#قطر

إعلانات