قطر

فوكس نيوز: عائلة الشيخ طلال آل ثاني تلقت تهديدات لمطالبتها بإطلاق سراحه

زوجة الشيخ طلال آل ثاني توجه نداء للأمم المتحدة للإفراج عنه

نشر في: آخر تحديث:

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" Fox News الأميركية، أن عائلة الشيخ طلال آل ثاني تلقت تهديدات من الدوحة بسبب حملتها الدولية التي تطالب فيها بالإفراج عنه، مؤكدة أن اعتقال قطر للشيخ طلال يناقض محاولتها الترويج لنفسها كدولة ديمقراطية.

"فوكس نيوز" كشفت تفاصيل أكثر عن وضع الشيخ طلال آل ثاني المعتقل في الدوحة، مؤكدة أن عائلة الشيخ طلال تلقت تهديدات من الدوحة إذا استمرت في حملتها الدولية.

الأمم المتحدة، من جهتها، طالبت الدوحة بالإفراج عن الشيخ طلال آل ثاني، والخارجية القطرية رفضت التعليق على وضع الشيخ طلال المعتقل.

من جهته، أكد محامي الشيخ طلال آل ثاني، بحسب ما نقلت "فوكس نيوز"، أن "الشيخ طلال معتقل لدوافع سياسية وليس مالية كما تدعي الدوحة"، كما طالب بالسماح له بلقاء أهله.

وتتصاعد الضغوط الدولية مؤخرا فيما يتعلق بقضية الشيخ طلال، حفيد مؤسس دولة قطر، بعد أن قدمت زوجته أسماء عريان التماسًا مؤخرًا إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للمطالبة بإطلاق سراحه، بحسب "فوكس نيوز".

وقالت السيدة أسماء عريان، في نص الالتماس الذي قدمته عبر مقطع فيديو مُسجل إلى الهيئة الأممية في جنيف، إن "زوجي بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة وإلى محامٍ يختاره بحرية". وأضافت قائلة إن زوجها "حُكم عليه تعسفيا بالسجن 22 عاما وهو حاليًا (في السجن) رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي ويعاني من ظروف صحية قاسية أصابته في السجن ".

وقالت أسماء عريان، التي تكافح من أجل حرية زوجها ضد نظام الأسرة الحاكمة القطرية الثرية، لشبكة "فوكس نيوز"، إن الشيخ طلال محتجز في منشأة مجهولة، وإن صحته تتدهور "بسبب التعذيب وسوء المعاملة في السجن".

وقام النظام القطري بسجن الشيخ طلال آل ثاني في عام 2013 بزعم أنه لم يقم بسداد ديون. وتجزم أسماء عريان ومحاميها الأميركي المرموق مارك سوموس، عضو سابق بهيئة التدريس في جامعة هارفارد، أن اتهامات النظام القطري كاذبة، مؤكدين أن نظام القضاء الغامض في قطر أصدر الحكم بناء على ادعاءات ملفقة "لدوافع سياسية".

هيئات حقوق الإنسان الدولية

وقال سوموس لشبكة "فوكس نيوز" إنه، بالإضافة إلى مجلس حقوق الإنسان، قدم نداءات عاجلة إلى هيئات حقوق الإنسان الأخرى التابعة للأمم المتحدة، ومن بينها مجموعة العمل المعنية بالاحتجاز التعسفي التابعة للأمم المتحدة، والمقرر الأممي الخاص المعني بقضايا وممارسات التعذيب، والمقرر الأممي المختص بشؤون استقلال القضاة.

وتابع سوموس قائلًا: "ندعو قطر إلى إطلاق سراح الشيخ طلال والسماح له بلم شمل عائلته في ألمانيا"، مضيفًا أنه إلى حين يتم إطلاق سراحه (الشيخ طلال)، يجب أن يمنح حق التواصل الفوري مع عائلته وطاقم طبي مستقل والحق في توكيل محامٍ من اختياره. كما يجب السماح لفريقه القانوني بالاطلاع على السجلات القانونية والطبية التي ربما تكون قد صدرت من جانب السلطات القطرية أثناء [فترة] احتجازه التعسفي".

جرائم مُمنهجة ومُتجذرة

وقالت أسماء عريان، وهي زوجة وأم أبناء الشيخ طلال المغربية المولد والألمانية الجنسية: إن "قضيتنا مهمة ليس فقط بسبب وضعها السياسي ولكن أيضًا لأن انتهاكات قطر العديدة والمستمرة لحقوق الإنسان الأساسية لعائلتنا تمثل مشاكل منهجية عميقة الجذور في الحكومة القطرية والنظام القضائي".

ويرجع تاريخ آخر تفتيش قضائي من جانب مقرر الأمم المتحدة الخاص لشؤون استقلال القضاة على السلطة القضائية في قطر إلى عام 2014. وأبدى المقرر آنذاك ملاحظات حول وجود بعض أوجه القصور القانونية، من بينها التأثير غير المناسب على القضاء.

ممارسات متناقضة تبرز النفاق

وفي الوقت الذي تسعى فيه آلة العلاقات العامة القطرية إلى تحسين صورة الأسرة الحاكمة بإبراز إنفاقها لمئات الملايين من الدولارات على أنشطة إنسانية دوليًا خاصة في مجالات رعاية الأطفال، فإنه بعد اعتقال الشيخ طلال، ألقت السلطات القطرية بأسماء عريان، التي كانت حاملا ولديها 3 أطفال صغار في ذلك الوقت، للإقامة في "منزل غير صالح للسكن في الصحراء بدون مكيفات هواء ومُعرض للآفات ومياه الصرف الصحي".

وشرحت أسماء عريان قائلة: "مرضت أنا وأولادي بشكل خطير هناك، وحرمنا أيضا من [حق الحصول على] الرعاية الطبية الأساسية".

أسلوب التهديد المعتاد

ووصلت رسائل تهديد من العائلة الحاكمة القطرية، والتي اطلعت عليها شبكة "فوكس نيوز"، لأسماء عريان لردعها عن الاستمرار في شن حملة عامة من أجل إقرار العدالة والحصول على الحرية لزوجها.

وقال محامي أسماء عريان إنها وأطفالها حاليًا تحت حماية السلطات الأمنية في ألمانيا، وقالت وزارة الخارجية الألمانية لشبكة "فوكس نيوز" إنها على علم بالقضية لكنها لم تقدم أي تعليق إضافي.

فيما امتنعت وزارة الخارجية القطرية بالدوحة وسفارتها في برلين وبروكسل وواشنطن عن الرد على طلب "فوكس نيوز" بالتعليق على المنسوب إلى قطر.