قطر محرجة.. إحالة مسؤولين عن فضيحة المطار إلى التحقيق

الاستنكارات الدولية تنهال على ما حدث قبل فترة في مطار حمد بالعاصمة القطرية الدوحة من فحوصات قسرية بحق مسافرات

نشر في: آخر تحديث:

بعدما انهالت الاستنكارات الدولية على ما حدث قبل فترة في مطار حمد بالعاصمة القطرية الدوحة، من فحوصات قسرية بحق مسافرات كنّ على متن إحدى طائرات الخطوط القطرية للطيران، أصدر مكتب الاتصال الحكومي القطري بياناً، الجمعة، اعترف فيه بوقوع أخطاء أثناء عمليات الفحص المذكورة، مؤكداً أن التحقيقات الأولية أظهرت وجود تجاوزات في الإجراءات المتبعة أثناء بحث وتفتيش عدد من المسافرات.

كما أعلنت السلطات إحالة المتورطين في الواقعة إلى النيابة.

واعتذرت السلطات مما تعرضت له بعض المسافرات من تجربة مؤلمة أسفرت عنها تلك الإجراءات، بحسب البيان.

شكوى بريطانية رسمية

يذكر أن التنديد الدولي بالواقعة كان توّسع إبلى حد كبير، فبعد أستراليا ونيوزيلاندا، أتت الأخبار من بريطانيا، حيث أعلن دبلوماسيون بريطانيون، الجمعة، أن سيدتين من رعايا بلادهم قد تعرضتا للفحص القسري بمطار الدوحة، مؤكدين تقديم شكوى رسمية ضد قطر والخطوط الجوية القطرية.

كما كشفت المعلومات أن الدبلوماسيين قدموا الدعم للسيدتين المتضررتين.

وطالب الدبلوماسيون البريطانيون السلطات القطرية وخطوطها الجوية بضمانات وتأكيدات بعدم تكرار مثل هذه الممارسات.

وروت السيدات اللواتي أجريت لهن الفحوصات الإجبارية أنهن طُلب منهن النزول من رحلاتهن في الدوحة دون تفسير، واقتيدن عبر المطار إلى أحد مواقف السيارات تحت الأرض، وطُلب منهن الصعود إلى سيارات إسعاف، كانت بالانتظار هناك، ثم طُلب منهن خلع ملابسهن الداخلية حتى تتمكن طبيبة من فحصهن لمعرفة ما إذا كن قد وضعن حملا مؤخرا.

لم يصلوا لأم الرضيعة

إلى ذلك، نوهت "الغارديان" البريطانية في ختام تقريرها أنه لم يتم العثور أو تحديد مكان أم الرضيعة التي تم العثور عليها في دورة المياه بمطار حمد، كما لايزال المطار يطلب ممن لديه أي معلومات بأن يبلغهم بها.

"محاولة قتل"

وكان الأمن القطري في مطار الدوحة قد أنزل في الثاني من أكتوبر، راكبات إحدى الرحلات المتجهة إلى سيدني وأجبروهن على الخضوع لفحوص نسائية.

وقالت قطر إن ذلك الحادث كان في إطار محاولة تحديد ما إذا كانت أي منهن قد أنجبت أخيرا بعد اكتشاف طفلة حديثة الولادة داخل كيس بلاستيك مربوط تمّ وضعه تحت القمامة في سلّة للمهملات داخل مطار حمد الدولي، فيما بدا أنه "محاولة قتل".

أستراليا ونيوزيلاندا.. وممكن فرنسا

وشهدت الواقعة تنديداً دولياً، حيث دانت أستراليا الحادثة التي تعرضت فيها 13 من مواطناتها كن مسافرات على متن تلك الرحلة، لفحوصات مهبلية عند العثور على الرضيعة.

وواصلت الضغط على الدوحة، مع إعلان وزيرة خارجيتها، ماريز باين، قبل أيام أن عدد الطائرات التي تم استهدافها أكثر من واحدة. وقالت باين للجنة في مجلس الشيوخ إن نساء على متن "ما مجموعه عشر طائرات" تعرضن لهذا الفحص، بينهن 18 سيدة - منهن 13 أسترالية - على متن الطائرة المتجهة إلى سيدني.

كذلك كشفت نيوزيلاندا أن إحدى مواطناتها كانت بين النساء اللواتي خضعن لفحوص نسائية قسرية مهينة في مطار الدوحة، مؤكدة أن هذه الأعمال "غير مقبولة على الإطلاق".

وقالت وزارة الخارجية في بيان مساء أمس الخميس "كنا قلقين جداً بعدما علمنا أن مواطنة نيوزيلاندية كانت معنية بالحادث المروع الذي تعرضت له مسافرات على رحلات تابعة للخطوط الجوية القطرية".

كما أكدت أن ما حدث في تلك القضية التي أثارت غضب أستراليا أيضا "عمل غير مقبول على الإطلاق".

إلى ذلك، يُعتقد أنه إضافة إلى الأستراليات، طالت الواقعة امرأة فرنسية، أيضاً بحسب أحد المسؤولين.

انتكاسة للدوحة

يشار إلى أن تلك القضية مثلت انتكاسة إضافية للدوحة التي تعمل جاهدة على تعزيز "قوتها الناعمة" واستثمرت مبالغ طائلة في ناقلتها الجوية ومشاريع اجتماعية للتغطية عن تقارير حقوقية عدة أكدت حصول مخالفات جمة في ملف العمال الأجانب.

وقد دفع تفاعل تلك القضية الدوحة إلى التعهد "بإجراء تحقيق شامل وشفّاف حول ملابسات الواقعة".

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني "سنشارك نتائج التحقيق مع شركائنا".

كما أوضحت الحكومة القطرية أن "دولة قطر إذ تؤكّد على أنّ الإجراءات التي تم اتخاذها على وجه السرعة - مع بعض المسافرين المتواجدين وقت كشف تلك الجريمة المروّعة - كان الهدف منها الحيلولة دون فرار الجناة والمتورّطين فيها ومغادرتهم الدولة، فإنها تعبّر عن أسفها إزاء أية مضايقات أو مساس غير مقصود بالحرية الشخصية، لأي مسافر ربما تكون قد وقعت أثناء مباشرة هذه الإجراءات".