عاجل

البث المباشر

النساء قادمات في انتخابات البرلمان العراقي 2014

المصدر: بغداد – جواد الحطاب

اقتحمت المرأة العراقية الحياة السياسية بعد تغيير عام 2003 بشكل خجول؛ لكون من يسيطر على مقاليد الأمور هو الاحتلال ومن جاء معه من أحزاب دينية متشددة، لكن مع أول حكومة انتقالية تشكلت قبل انتخابات الثلاثين من يناير عام 2005 والتي أقرت فيها نسبة الحصة النسائية البالغة 25% من أصل 275 عضوا في الجمعية الوطنية الانتقالية، تولت المرأة 6 وزارات من أصل 36 حقيبة وزارية.

وفي انتخابات 2010، ثبتت الحصة النسائية، وإن همّشت المرأة في مناصب الرئاسات الثلاث، وكذلك في لجان لها أهميتها كالأمن والدفاع مثلا.

وهو ما حدا بنساء انتخابات 2014 إلى تشكيل قوائم منفردة ينافسن فيها الرجال بحثا عن إثبات وجودهن بعيدا عن الحصة التي تجعل المرأة البرلمانية تابعة لرئيس كتلتها وليست صاحبة قرار مستقل؛ حيث شكّلت 21 مرشحة كيانا مستقلا في مدينة البصرة باسم "تيار المرأة المستقلة" ويعدّ أول كيان خاص في العراق يهدف إلى الدفاع عن حقوق المرأة ورفع شأنها في المجتمع.

صورة المرأة الطموحة هذه كسرتها معارك جانبية لنائبتين في أهم كتلي انتخاب (كتلة رئيس الوزراء- دولة القانون) و(كتلة مقتدى الصدر- الأحرار) ولم يكن التصريح الذي أدلى به الناطق باسم مفوضية الانتخابات تصريحا روتينيا كما تعوّد رجال الإعلام تلقيه، فالقنبلة التي فجرها مؤخرا كانت من العيار الثقيل حيث قال: "إن مجلس المفوضين اتخذ قرارا باستبعاد المرشحة مها الدوري من الانتخابات على خلفية اتخاذ قرارين سابقين بحقها يقضيان بتغريمها".

ولفت إلى أن "القرار الثاني الصادر من المفوضية كانت فيه إشارة واضحة وإنذار أخير للدوري بأنه في حال تكرار المخالفة فإن المفوضية ستتخذ قرارا نهائيا باستبعادها، وأبلغت بهذا الأمر".

وتابع: "ولكن يبدو أن ظهورا إعلاميا جديدا للدوري، وبحسب ما وردنا من شكوى بهذا الشأن تسبب بتنفيذ قرار المجلس السابق، واستبعادها نهائيا".

ويلقي الاستبعاد، في هذه المرحلة القريبة من أفواه صناديق الاقتراع، بظله على الشكوك التي تحيط بحيادية قضاء المفوضية واتهامه بمحاباة مالكي السلطة التنفيذية؛ إذا عرفنا أن من تسببت بطرد "الدوري" هي النائبة "حنان الفتلاوي" والتي يطلق عليها الكاتب حسن العلوي لقب "الرجل الوحيد في كتلة دولة القانون"!!

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق قد ذكرت أن نسبة مشاركة النساء المرشحات للانتخابات في هذه الدورة هي الأعلى منذ عشر سنوات، وبحسب تصريح صحافي لعضو مجلس المفوضين، كولشان كمال، فإن "أعداد المرشحات إلى مجلس النواب شهدت تزايدا واضحا مقارنة بانتخابات مجالس المحافظات والدورات البرلمانية السابقة".

وأفادت المفوضية أن "عدد المرشحات وصل إلى 2607 مرشحات، وهي نسبة كبيرة مقارنة بالعدد الكلي للمرشحين البالغ 9033 مرشحا".

إعلانات