من هو محمود الصرخي قائد جيش الحسين بالعراق؟

نشر في: آخر تحديث:

ردت بغداد، يوم الأربعاء، على الاشتباكات العنيفة بين المسلحين وقوات الجيش العراقية في محافظة كربلاء الشيعية الحساسة.

وتطلب القتال الذي اندلع قرب مدينة كربلاء المقدسة لدى الشيعة، هجمات بالمروحيات واستقدام قوات نظامية إضافية.

وأصبح مثل هذا الرد على أنشطة الجماعات المسلحة ممارسة اعتيادية من جانب حكومة رئيس الوزراء العراقي المحاصر، نوري المالكي، منذ أن اجتاح المسلحون بقيادة الدولة الإسلامية مدينة الموصل التي تقع في شمال العراق.

واندلعت الاشتباكات الأخيرة في 2 يوليو بين قوات الأمن العراقية وعناصر متمردة تابعة لرجل الدين الشيعي المتطرف، محمود الحسني الصرخي.

وحسب تقرير لمعهد "العربية" للدراسات، فلا يمثل الصرخي أي مشكلة جديدة بالنسبة للقيادة الشيعية في العراق، فقد رفض الصرخي القيادة الدينية والروحية التقليدية لشيعة العراق (وبقية العالم) التي مقرها في النجف، والتي يقودها آية الله علي السيستاني.

وكان أتباع الصرخي (الذي يدّعي أن عددهم يتراوح من 25 ألف مسلح إلى 30 ألفا) قد اشتبكوا أيضاً مع القوات الأميركية وزعماء إيران السياسيين والدينيين والحكومة المركزية في بغداد. وتتبنى جماعة الصرخي مجموعة من المعتقدات الشيعية العراقية والإيرانية، ولكنها ترفض القيادة الدينية للشيعة في النجف وقم الإيرانية.

ويطالب أتباع الصرخي ببناء نظام حكم ديني شيعي في العراق على أساس مبدأ ولاية الفقيه، لكن من دون السماح لإيران بامتلاك أي نفوذ في العراق.

لذا، فإن الصرخي هو أكثر تطرفاً بكثير من منافسي المالكي الشيعييْن الرئيسيين: عمار الحكيم ومقتدى الصدر.

ولطالما كانت الانقسامات داخل مكونات المجتمع العراقي إحدى الأدوات الرئيسية التي استخدمها المالكي – وكذلك إيران وبغداد - لإدارة معارضة القبائل العربية السنية وأكراد العراق لسيطرة الشيعة على الحكومة المركزية.

وفي الوقت عينه، أظهرت بغداد وإيران حرصهما الشديد على منع المعارضة من الاستفادة من انقسامات الطائفة الشيعية العراقية.

وتم طرد قوات الصرخي – التي تُعرف باسم جيش الحسين - من كربلاء، وعاد الصرخي وقواته إلى التجمع مجدداً في معقلهم الرئيسي في مدينة الناصرية الواقعة في محافظة ذي قار العراقية الجنوبية.

لكن خطر اعتماد بغداد المتزايد على دعم الميليشيات الشيعية الموجودة في جنوب البلاد في معركتها ضد الدولة الإسلامية، جلب معه أخطاراً سياسية كبيرة، بما فيها مطالبة معارضي المالكي التقليديين – عمار الحكيم ومقتدى الصدر – بنصيب أكبر من السلطة.

وكما أظهرت ممارسات الصرخي، فإن أكبر التهديدات التي قد تواجهها بغداد من الجنوب قد تأتي من جماعات خارجة عن سيطرة إيران، ومن شأن مثل هذه الجماعات أن تمثل تهديداً حقيقياً للعراق وإيران على حد سواء.