العراق.. تصاعد التوتر بين المالكي وسلطات كردستان

نشر في: آخر تحديث:

تتصاعد حدة السجال بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته نوري المالكي والأكراد. فحكومة المالكي كلفت نائب رئيس الوزارء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني بتولي وزارة الخارجية بدلاً من هوشيار زيباري، جراء مقاطعة الأخير وعدد من الوزراء الأكراد لجلسات الحكومة المركزية.

وفي المقابل أكدت حكومة إقليم كردستان سيطرة قواتها على حقول نفطية في كركوك بعد تلقيها معلومات بصدور أوامر من بغداد باستهداف أنابيب نفطية في المنطقة.

وبذلك دخلت الأزمة بين حكومة نوري المالكي في بغداد وسلطات إقليم كردستان فصلاً جديداً من التوتر. فدائرة الخلاف بين الطرفين بدأت تتسع مهددة بقطيعة لا عودة عنها.

تصرف حكومة المالكي باستبدال زيباري يعقب تحركين اتخذهما الأكراد تنديداً بتصريحات للمالكي تتهم أربيل بإيواء "داعش" و"القاعدة" و"البعث". التحرك الأول كان سياسياً، باعلان الكتلة السياسية الكردية تعليق مشاركتها كلياً في الحكومة، فيما كان التحرك الثاني بسيطرة عناصر من حكومة كردستان وقوات حماية نفط كركوك على حقول النفط في منطقتي باي حسن ومخمور.

حكومة إقليم كردستان قالت في بيان لها إن هذه الخطوة جاءت بعد وصول معلومات عن صدور أوامر من مسؤولين في بغداد لتنفيذ أعمال تخريب في أنابيب نفطية في المنطقة.

اتساع رقعة الصدام بين المالكي وشركاء الأمس في الشمال، تتضارب مع الحلفاء التقليديين في الجنوب، فالمرجعية الشيعية دعت الساسة العراقيين إلى التوحد، كما طالبت الإسراع في انتخاب الرئاسات الثلاثة التي يعطل أحدها تمسك المالكي برئاسة الحكومة.

وصول العلاقة بين المالكي والأكراد إلى هذه الدرجة من التوتر والخلافات، ينذر بتصاعد الأزمة السياسية وابتعاد بوادر التوافق السياسي عن نقطة الالتقاء، وسط تزايد الرفض لوجوده على رأس ولاية ثالثة.