السيستاني يدعو للتصدي لـ"داعش" وفك حصار بلدة "آمرلي"

نشر في: آخر تحديث:

قال المرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، اليوم الجمعة، إن كافة الأطراف متفقة على الحاجة لتشكيل ملائم للحكومة الجديدة، وكرر دعوته العراقيين لمحاربة تنظيم "داعش".

وعبر السيستاني خلال خطبة الجمعة التي تلاها وكيله الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، اليوم الجمعة، في مدينة كربلاء، عن قلقه إزاء المحنة التي يعيشها نحو 18 ألف شيعي في مدينة آمرلي (75 كلم جنوب كركوك)، الذين يحاصرهم مقاتلو تنظيم "داعش".

وصمدت هذه البلدة، الواقعة على بعد 160 كلم شمال بغداد، أمام محاولات "داعش" لاحتلالها منذ شهرين، على الرغم من قطع المياه والطعام وتطويقها من جميع المنافذ.

وقال الكربلائي، في خطبة الجمعة في صحن الإمام الحسين أمام مئات المصلين، إن بلدة "آمرلي تعاني من حصار مطبق منذ شهرين، ويستبسل أهلها في الدفاع عن مدينتهم، رجال أبطال مع محدودية السلاح والعتاد ونقص شديدة في المواد الغذائية".

وأضاف: "نناشد الجهات المعنية أن تعمل بجد في فك الحصار عنها، وإنقاذ أهلها من مخاطر الإرهابيين الذين شاهد الجميع ممارساتهم الوحشية والإجرامية بحق المدنيين".

وتابع: "الإسراع في إيصال الأطعمة لأهالي آمرلي عن طريق الجو يشكل ضرورة قصوى في هذا الوقت تخفيفا لمعاناة أهلها، لاسيما الأطفال والضعفاء".

وضع إنساني مأساوي

بدوره، قال مدير ناحية آمرلي إن "الوضع الإنساني في الناحية مأساوي، وإن السكان يموتون جوعا وعطشا يوميا"، مضيفا أن "الوقود لم يدخل البلدة منذ بدء الحصار، والحطب انتهى ولا يوجد أي شيء لطهي الطعام".

وأوضح المسؤول أن أهالي البلدة حفروا آبارا بعد قطع التنظيم المياه عنهم، لافتا إلى أن "مياه الآبار مالحة جدا، ما أدى إلى حدوث حالات إسهال لدى الأطفال وكبار السن، وتسبب في وفاة عشرات منهم في حين أن البلدة خالية من الأطباء".

بدوره، أكد العقيد مصطفى البياتي، آمر قوة آمرلي، أنهم يتعرضون إلى هجمات يومية وقصف بالهاون، مضيفا أنهم صدوا حتى الآن 10 هجمات واسعة النطاق على البلدة وكبدوا "داعش" خسائر كبيرة.

ولفت المسؤول الأمني إلى أن "المساعدات التي تقدمها الحكومة العراقية عبر الجو لا تكفي 10% من احتياجات سكان البلدة" البالغ عددهم 19 ألف نسمة من التركمان الشيعة.

وأضاف أنهم "تلقوا اتصالات من السفارتين التركية والأميركية، اللتين وعدتهما بتقديم المساعدة لهم، إلا أنه لم تصلهم أية مساعدة حتى الآن".

ووجه مدير الناحية نداء إلى المجتمع الدولي والدول الإقليمية والعالم لإنقاذ سكان البلدة المحاصرين من الموت جوعا وعطشا.

من جانب آخر، أفاد مصدر أمني رفيع في قضاء طوزخرماتو (جنوب كركوك) أن آلاف من القوات الحكومية ومتطوعي العشائر والحشد الشعبي وصلوا من ديالى (شرقي العراق) إلى القضاء للمشاركة في فك حصار مقاتلي تنظيم "داعش" عن بلدة آمرلي.

وأوضح المصدر أن "أربعة آلاف مقاتل يتأهبون لشن هجوم على مقاتلي داعش الذين يحاصرون بلدة آمرلي".