عاجل

البث المباشر

مستشارة أوباما: خطر "داعش" عالمي ويهدد الدول العربية

المصدر: واشنطن - ناديا البلبيسي

في لقاء خاص مع قناتي "العربية" و"الحدث"، قالت مستشارة الرئيس أوباما لشؤون مكافحة الإرهاب، ليزا مونيكو، إن خطر داعش عالمي ويهدد الدول العربية، وإن الإدارة تسعى لبناء تحالفات لتدريب المعارضة السورية وتقوية القبائل السنية في العراق بالتعاون مع الدول العربية تحت إشراف وزارة الدفاع البنتاغون. وهذا نص المقابلة:

ماذا تريدون من دول التحالف السنية بشأن مواجهة داعش؟


ما قاله الرئيس ليلة أمس هو أننا نعمل على بناء تحالفات دولية وإقليمية، وهذا ما يفعله الوزير كيري في جدة، وهذا ما قمت به أيضاً في زيارتي الأسبوع الماضي للسعودية والأردن، وهنا دور لكل دولة في التحالف، وهذا الدور ربما يكون عسكرياً أو تقديم مساعدات إنسانية، وهذا ما فعلناه في العراق، أو المشاركة في المعلومات الاستخبارية، وبدون شك هناك دور للدول العربية لمواجهة خطر داعش الذي هو خطر عالمي.

هذه التدريبات هل ستتم تحت إشراف وزارة الدفاع أم وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)؟
هذا كان مطلب الرئيس في الصيف حين طلب من الكونغرس أن يخول برنامجاً لتدريب المعارضة السورية كان تحت إشراف البنتاغون من أجل تدريب المعارضة المعتدلة التي تمت الموافقة عليها، وبالعمل مع شركائنا في المملكة العربية السعودية، لقد وافقت المملكة على استضافة التدريبات من أجل الإعداد لقوات سورية مقاتلة بإمكانها أن تمثل كفة موازنة في قتال كل من داعش ونظام الأسد.

هل ستزودون القوات السورية بأسلحة نوعية؟


إن هذا التدريب سيشمل تسليح وتقديم استشارات لأفراد المعارضة المعتدلة لمواجهة داعش، وهذا يعني في الواقع ثلاث مهمات: الأولى تكوين وحدات أمنية قتالية من أجل إعادة السيطرة على مناطق داعش وإبقائها تحت سيطرة الجيش الحر، وشن عمليات هجومية ضد داعش، وكذلك مهاجمة قوات الأسد. والثانية العمل كقوات كر وفر ضد داعش. وأخيرا القيام بعمليات مكافحة الإرهاب ضمن وحدات خاصة.

هناك انتقادات قوية بأن واشنطن تأخرت في تقديم دعم للمعارضة، خصوصا في ظل مقتل قادة تنظيم أحرار الشام مؤخراً.. من هي المعارضة التي ستدعمونها؟


إن المعارضة المعتدلة هي التي اعترفنا بها كممثل شرعي للشعب السوري، وهؤلاء هم نفس الأفراد الذين قدمنا لهم الدعم على مدى عامين، لكننا الآن نعمل معهم ضمن تحالف واسع يضمن حلفاءنا من السنة من أجل دعمهم، لأن هذا سيخلق أفضل تحالف ضد داعش في كل من سوريا والعراق والمنطقة كلها من السعودية إلى الأردن إلى جميع أصدقائنا.

هل ستطلبون مساعدات عسكرية من الدول العربية؟


كما قلت هناك دور لكل دولة لتلعبه في هذا التحالف خصوصا كما نوقش في مؤتمر جدة الذي ضم مجلس التعاون الخليجي والسعودية مع وزير الخارجية جون كيري وكذلك تركيا، لذا نعتقد أن هناك العديد من الخيارات التي هي قيد المناقشة الآن، ونحن نرحب بكل هذه المشاركة من جميع الدول.


كانت هناك انتقادات لبعض الدول مثل قطر والكويت في عدم قدرتها على تجفيف الدعم الذي يأتي للتنظيم من أفراد في تلك الدول.. ما هو تقييمك لهذا؟


بعد رحلة الوزير كيري الأخيرة، أعتقد بأن الجميع بات يدرك الخطر الذي يمثله داعش على الجميع، وربما في الماضي كانت هناك دول لم توافق على هذا الرأي، لكن بعد حديثي مع شركائنا في الخليج ومع مسؤولين كبار أعتقد أن الجميع بات يدرك حجم الخطر الذي يمثله التنظيم، وهو خطر وجودي، وإذا لم نواجهه الآن فإنه سيمثل خطرا على الولايات المتحدة.

هل هناك تهديد محدد من داعش للولايات المتحدة؟


بدون شك، داعش يهدد المصالح الأميركية في المنطقة، وقد رأينا المشاهد المروعة بذبح الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن ساتلوف. دون شك داعش يمثل خطراً علينا في المنطقة، وكذلك يهدد أصدقاءنا، وإذا لم نواجهه الآن، خصوصا بوجود عدد كبير من المقاتلين الأجانب، وكذلك الأموال الطائلة التي بحوزته، والقدرة العسكرية، فإنه سيمثل تهديداً للأمن الوطني الأميركي في الداخل، رغم هذا فلا توجد لدينا معلومات عن عمل إرهابي محتمل داخل الولايات المتحدة، ورغم أننا لا نعرف أي تهديد حالياً فإن الرئيس يأخذ التنظيم على محمل الجد، وكما قال في خطابه إن أي شخص يهدد الولايات المتحدة فإن ذراعنا الطويلة ستصل إليه، ولن يكون هناك أي ملاذ آمن.

وصف الرئيس، الصومال واليمن كنموذج ناجح مع أن الدولتين توصفا بالدول الفاشلة باستخدام الضربات الجوية كنموذج في العراق وسوريا؟


ما قاله الرئيس هو أننا طبقنا نموذجاً ناجحاً في استراتيجية مكافحة الإرهاب في كل من الصومال واليمن، لكن كان هذا ضمن تعاون مع الحكومة، وكان متعدد الجوانب، شق منه عسكري، وهناك جانب اقتصادي وسياسي ودبلوماسي، ونحن نطبق كل هذه الأدوات مع شركائنا في الحكومات المعنية دون أن يكون هناك تواجد لقوات عسكرية أميركية مقاتلة، لذا نحن نساعد حلفاءنا على مواجهة الإرهاب، ونعمل على تطبيق هذا النموذج.

ما هو دور الوحدات الخاصة؟


الرئيس كان واضحاً عندما وضع استراتيجيته في خطابه في كلية ويست بوينت في مايو عندما قال لن أرسل أي قوات أميركية مقاتلة، بل ستكون هناك ضربات عسكرية مكثفة ضمن تحالف دولي إقليمي شامل للتأكد من أنه لن يكون هناك أي ملاذ آمن لداعش.

ماذا عن تقييمك للقوات العراقية؟ هل يمكن لها أن تقف في وجه داعش؟


لقد رأيت ما قاله الرئيس، لقد كان واضحاً، وبمجرد تشكيل حكومة عراقية جديدة هناك الكثير الذي يمكن فعله، وأعتقد أن الحكومة الحالية شاملة، لذا سنعمل من أجل تقوية وتمكين القوات العراقية وكذلك قوات البيشمركة، وبدعمنا فإنهم يتقدمون، وقد طردوا داعش من بعض الأماكن، واستولوا على أرض كانت تحت سيطرتهم، لذا فإن استراتيجيتنا واضحة، تشكيل حكومة شراكة وطنية، ومن ثم العمل مع حلفائنا في المنطقة لدعم هذه الحكومة، وقد رأينا بيانات دعم من دول المنطقة تؤيد حكومة العبادي، وهذا أمر نشجعه، وهناك المزيد لفعله، والرئيس وضع استراتيجيته لتحقيق هذا.


لماذا أرسل الرئيس خبراء جدداً إلى العراق؟ وما هو دورهم؟


هذا جزء من استراتيجية الرئيس التي درسها بعناية، وقد قال أرسلنا خبراء عسكريين قبل عدة أشهر من أجل تقييم قدرات الجيش العراقي، وبعد عودة الفريق قررنا إرسال 475 خبيراً إضافياً من أجل تدريب ومساعدة وتقديم الاستشارة للقوات العراقية من أجل تمكينهم من قتال داعش.


تركيا هي إحدى دول الحلفاء وقد طالبتم بإغلاق الحدود أمام الجهاديين.. هل تحقق ذلك؟


أعتقد أن دور تركيا مهم، وهي دولة من دول الحلفاء، وهم جزء من مؤتمر جدة الذي حضره أيضاً الوزير كيري، وكما قلت سابقاً هناك دور لكل دولة لكي تلعبه من أجل مواجهة تهديدات داعش، وأنا أدرك من مباحثاتي مع المسؤولين الأتراك أنهم جادون في لعب دور ضمن التحالف.

إعلانات