أدباء عراقيون يهاجمون داعش بـ"قافلة شعرية"

نشر في: آخر تحديث:

يستعد عدد من شعراء العراق للانطلاق بـ"رحلة شعرية" تبدأ من البصرة وتنتهي بقلب بغداد؛ وقد أطلقوا على رحلتهم هذه اسم "قافلة لا للعنف الشعرية"، وربما تكون هذه هي أول تجربة عربية للاحتجاج السلمي على جرائم العصر المتفاقمة ذبحا وتقتيلا جماعيا؛ أراد القائمون عليها أن تكون "رسالة احتجاج" إنسانية على عودة الزمن الهمجي بالسبي والمتاجرة بالنساء والأطفال والتمثيل بالجثث.

ويقول بيان الشعراء المنتظمين في القافلة "نرى دائماً أن صمتَنا وحيادَنا لا يتناسبُ مع أحداث العنف المستمرة، التي تمرُّ على أَبْنَاء شعبنا بعاصفة من الموت والخراب، لذلك قررنا أن نرفع أصواتنا عبرَ (قافلة لا للعنف) منطلقين من تحت نخلة أسمَيناها (تمثال السياب) في البصرة، وصولاً إلى عاصمتنا حيث شارع الثقافة الأشهر (شارع المتنبي)، وبينهما شعراء العراق يدخلون من أبوابٍ متفرقةٍ؛ قادمين من مدننا الشاعرة، ليقولوا نعم للحياة".

القافلة الشعرية رحبت بكل من يلتحق بها بعيدا عن الدين أو الطائفة؛ وسيقرأ الجميع قصائدهم (التي اشترطوا أن تكتب أثناء الرحلة) في ساحات المدن التي يمرون بها؛ وفي الأماكن العامة؛ والقاعات الرسمية؛ لتصبح الأصوات كلها جوقا واحدا يغني لهدف سام هو: الإنسان والعراق.

صدى عراقي وعربي

ويقول الشاعر حسين الكاصد؛ وهو أحد منظمي هذه القافلة "قافلتنا لها أن تتجول في كل العراق، لكنها لن تدخل المدن المحتلة إلا بعد تحريرها، لأن دخولنا إلى تلك المدن الآن، سوف يمنح شرعية للظلاميين، فضلا عن انعدام السلامة، لكون العدو ليس دولة إنما هو عصابات وقطاع طرق".

وأضاف لـ"العربية نت" بقوله: "من هنا ندعو الأخيار من أدبائنا عبر (العربية.نت) الذين نزحوا خارج المدن المحتلة للالتحاق بقافلتنا، والتعبير عن عراقيتهم الخالصة، إلى حين إنقاذ العراق من الظلاميين لنتمكن من دخول المدن المسلوبة ونهتف بين أهلنا هناك: لا للعنف، نعم للعراق الواحد السرمدي".

"القافلة الشعرية" وجدت لها صدى واسعا ليس لدى الأدباء العراقيين فقط؛ وإنما أعلن التضامن معها أدباء من بلدان عربية كثيرة بعد أن انتشرت فكرتها وتخصصت بها صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر.

وقد حدّد يوم الحادي عشر من أكتوبر موعد انطلاق القافلة حسب الشاعر "قاسم الشمري" عضو اللجنة الذي قال: "تم الاتفاق على أن تنطلق القافلة في 11 أكتوبر من تحت تمثال السيّاب وتمرّ بثماني محافظات هي البصرة وذي قار والمثنى والقادسية والنجف وكربلاء وبابل؛ وصولا إلى العاصمة بغداد؛ ويكون ذلك في السابع عشر من أكتوبر حيث الختام تحت تمثال المتنبي على ضفاف دجلة".