عاجل

البث المباشر

"داعش" يعاود حصار جبل سنجار في شمال العراق

المصدر: اربيل – فرانس برس

أعاد تنظيم "داعش" فرص حصاره على جبل سنجار في شمال غرب العراق، حيث حوصر الآلاف من أبناء الأقلية الإيزيدية قبل أكثر من شهرين، بحسب ما أفاد مقاتلون يدافعون عن الجبل، اليوم الأربعاء.

يأتي ذلك بعد أكثر من شهرين على إعلان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، نجاح الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات أميركية، في فك حصار الجبل الذي لجأ اليه الآلاف من أبناء الطائفة الإيزيدية هربا من الجهاديين الذين اجتاحوا مناطقهم، وارتكبوا بحقهم "محاولة إبادة" بحسب الأمم المتحدة.

وقال داود جندي، وهو قيادي في "قوات حماية سنجار"، المؤلفة من متطوعين إيزيديين يتولون حماية الجبل، في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس"، اليوم الأربعاء: "حاليا الجبل محاصر. كان ثمة طريق في غرب الجبل يؤدي الى المناطق الكردية في (شمال شرق) سوريا، لكن مسلحي "داعش" التفوا حول الجبل وسيطروا على الطريق".

وأكد محمد خليل، وهو مسؤول محور عسكري في جبل سنجار، أن "الجبل محاصر من جميع الجهات"، مشيرا الى أن الاشتباكات تدور "في الجهة الغربية الجنوبية للجبل، والجهتين الشرقية والشمالية".

وأوضح جندي أن الهجوم "بدأ في 20 من هذا الشهر (أي نهار الاثنين الماضي)"، وشارك فيه "أكثر من 300 مسلح" من "داعش"، مدعومين بمدرعات وعربات عسكرية، تزامنا مع قصف بقذائف الهاون على الجبل.

وأضاف: "لا توجد لدينا سوى أسلحة خفيفة"، موضحا أن ثمة "نحو 2000 عائلة" ما زالت متواجدة في المنطقة الجبلية، وأن "أوضاعهم سيئة جدا".

وكان عشرات الاف من الإيزيديين قد فروا من مناطقهم خشية مقتلهم بسبب معتنقهم الديني على أيدي الجهاديين الذين اجتاحوا مناطقهم وسيطروا خصوصا على مدينة سنجار، الموطن الرئيسي للأقلية.

وتعود جذور ديانة الإيزيديين الى 4000 سنة، وقد تعرضوا لهجمات متكررة من قبل الجهاديين الذين يعتبرونهم "عبدة للشيطان".

ومطلع أكتوبر أعلن تنظيم "داعش" أنه منح النساء والأطفال الإيزيديين الذين أسرهم في شمال العراق الى مقاتليه كغنائم حرب.

وإثر هجوم الجهاديين، حوصر عشرات الاف الإيزيديين في جبل سنجار لعدة أيام في شهر أغسطس، فيما تعرض آخرون الى مذابح وظل مصير آخرين مجهولا حتى الان.

إعلانات