زيباري: الإسراف في الإنفاق على المليشيات يضر بالعراق

نشر في: آخر تحديث:

اعتبر وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، أن التبذير في الإنفاق من جانب الحكومة على معركتها ضد تنظيم "داعش"، والذي شمل أكثر من مليار دولار على الميليشيات الشيعية المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان، يقوض جهود المحافظة على البلاد.

وفي مقابلة مع وكالة "رويترز"، اتهم زيباري زعماء عراقيين سابقين وحاليين بسوء الإدارة وسوء التخطيط والفشل في التواصل مع الأشخاص الوحيدين الذين يمكنهم هزيمة الدولة الإسلامية، وهم العشائر السنية.

وقال زيباري، الذي عدد التحديات التي يواجهها العراق: "جزء من المشكلة الاقتصادية والمالية التي نواجهها هي هذا الإنفاق على اللجان الشعبية وعلى الميليشيات والجيش وعلى التعاقدات".

وعندما سئل بشأن الأموال التي حولت إلى الميليشيات الشيعية، رد زيباري: "أعتقد أنهم يدفعون رواتبهم وطعامهم وملابسهم وأسلحتهم وهكذا. أكثر من مليار دولار منذ يونيو الماضي أنفقت على الميليشيات".

واعتبر زيباري أن الإنفاق على الميليشيات يحرم العراق من فرصة الإعمار بعد سنوات عديدة من الحرب.

وفي سياق آخر، شدد زيباري على أهمية العشائر السنية في محاربة "داعش". وأشار إلى أن رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي "يحاول التواصل مع العشائر السنية. لكن ما يتوقعه الناس منه هو الأفعال وليس الكلمات. بإمكانه التحرك بإيقاع أسرع".

وتابع: "رأينا ما حدث في الآونة الأخيرة مع عشيرة البونمر على سبيل المثال. هناك حاجة ملحة للتحرك أسرع في هذا الشأن".

وأقرّ زيباري بأن "الحكومة لا يمكنها إرسال إمدادات بطريقة مناسبة أو الوصول إليهم لأن الحكومة في واقع الأمر تواجه مصاعب جمة. حاولوا تقديم بعض الدعم الجوي لكنه كان محدودا ولم يكن بالأمر الكبير. خطوط الاتصالات فقدت.. العديد من الجسور نسفت بواسطة داعش".

اعتبر زيباري أن إيجاد سبيل لتشكيل تحالف بين الحكومة والعشائر السنية يجب أن تكون له الأولوية الكبرى في المعركة ضد "داعش"، مشدداً على أن الدعم الجوي الأميركي ليس كافيا.

وقال زيباري: "الضربات الجوية وحدها لا يمكن أن تحل المشكلة. هناك حاجة لوجود قوات محلية على الأرض. والعشائر السنية فقط هي التي يمكنها القيام بهذه المهمة بدعم من الحكومة".

وكان زيباري أكثر تفاؤلا فيما يبدو بشأن بغداد التي ستكون أكبر جائزة لمقاتلي "داعش" الذين هدوا بالتقدم نحو العاصمة.

وقال إن "داعش" لم تعد تمثل تهديدا للعاصمة، لكنه أقر بأن التنظيم لديه العديد من الخلايا النائمة والمؤيدين هناك وإمداد مستمر من المفجرين الانتحاريين وأغلبهم من الأجانب.

ويتوقع أن تستمر المعركة ضد "داعش" لفترة طويلة وأن تستنفد الميزانية في المدى البعيد رغم أن العراق من الدولة المنتجة للنفط الأعضاء في منظمة "أوبك". ولم تتمكن الحكومة من تقديم ميزانية 2014 إلى البرلمان لكنها وعدت بتقديم تفاصيل النفقات في موعد لاحق.

وفي هذا السياق، قال زيباري: "نعد بأنه بالنسبة لعام 2015 يجب أن نقدم ميزانية مناسبة للبلاد".

وختم زيباري حديثه معترفاً أن العراق لا يمكنه أن يتحرك إلى الأمام إلى أن تتم هزيمة "داعش"، مضيفاً: "داعش لديه خطة عمل واضحة. إنه يريد إقامة وتعزيز دولة الخلافة. ولا يمكن أن يعمل البلد بينما يسيطر داعش على عدة محافظات".