زيباري يدعو لشن حرب على الفساد في الجيش العراقي

نشر في: آخر تحديث:

دعا وزير المالية العراقي، اليوم الخميس، لإجراء إصلاحات عميقة للقضاء على الفساد في صفوف القوات المسلحة التي انهارت في مواجهة تقدم تنظيم "داعش" وذلك في الوقت الذي يتأهب فيه الوزير لإنفاق ما يقرب من ربع ميزانية عام 2015 على الدفاع.

وسيسعى الوزير هوشيار زيباري لتخصيص نحو 23% من الموازنة المقترحة لعام 2015 التي يبلغ إجماليها 100 مليار دولار للدفاع والأمن عند طرحها على مجلس الوزراء العراقي "قريباً جداً".

ولم ينشر العراق أرقام الإنفاق للعام الجاري لكن "معهد استوكهولم لأبحاث السلام الدولي" يقول إن بغداد أنفقت 7.9 مليار دولار على الدفاع في 2013. كما قدمت الولايات المتحدة أموالاً ومعدات للعراق منذ انسحاب آخر قواتها منه عام 2011.

وعندما اجتاح مقاتلو "داعش" شمال العراق في يونيو لم يلقوا مقاومة تذكر من الجنود العراقيين. وكان للضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على التنظيم منذ ذلك الحين دور في استرداد القوات العراقية بعض الأراضي.

وشدد زيباري، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، على أن قوات الأمن تستحق الدعم للتصدي للتنظيم، لكنه قال إن من الضروري فرض ضوابط أكثر صرامة.
وقال: "من المؤكد أننا سنوصي بشدة بضرورة إجراء إصلاحات عميقة في المؤسسة الأمنية العسكرية لمكافحة الفساد وسوء الإدارة". لكنه أضاف: "في الوقت نفسه يجب تطهير الجيش من هذه الأرقام. أرقام الجنود الوهميين وغير ذلك من سوء الإدارة".

والجنود الوهميون أسماء في قوائم الجنود لا يظهر أصحابها ولا يشاركون في القتال، لكن رواتبهم تدخل جيوب القادة. واتضحت هذه الظاهرة خلال انهيار الجيش أمام تنظيم "داعش" في شمال العراق.

وقال زيباري: "بكل تأكيد لا بد من وجود ضوابط. لابد من مراجعة كل التشكيلات من حيث الأعداد. يجب ألا يكون هناك جنود وهميون في صفوف الجيش".

وأضاف أنه يجب محاسبة المسؤولين عن عدد أفراد الوحدات والأسلحة والمرتبات والذخيرة والغذاء "وهذه أمور أساسية لا تحتاج لعبقري" لفهمها.

وقال الوزير إنه يجب ألا يتوقع أحد نتائج سحرية في الجيش وقوى الأمن وأضاف: "هذا سيستغرق وقتاً حتى يستقر الوضع وحتى... يظهرون قدراتهم في ساحة القتال".

وبدا متفائلاً أن المد في الحرب بدأ ينقلب على "داعش" الذي أعلن قيام دولة خلافة في المناطق التي يسيطر عليها في العراق وسوريا.

وقال زيباري إن التنظيم لم يعد بإمكانه الصمود في معارك مع القوات العراقية لأن طول فترة القتال يجعله عرضة للضربات الجوية الأميركية.

لكنه حذر من أن التنظيم مازال يتمتع بفعالية شديدة في صنع القنابل وزرعها على الطرق وتلغيم البيوت. كما أنه مازال شديد الخطورة، لأنه يمكنه الجمع بين الحرب التقليدية وأساليب حرب العصابات وفرق القتل الانتحارية.