سكان الموصل يضيقون ذرعا بداعش

نشر في: آخر تحديث:

بعد 6 أشهر من العيش في "كنف" داعش الذي سيطر على مدينة الموصل الصيف الماضي، بدأ سكان المدينة يظهرون علامات التذمر والاستياء من وجود التنظيم بينهم. وبحسب خبير عسكري غربي متواجد في كردستان العراق بات التنظيم المتطرف ذاته يشعر بأنه غير مرغوب فيه.

وأفادت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن داعش قام مؤخرا بقطع شبكات الهاتف المتحرك في الموصل، خشية تسريب أية معلومات عن مواقع التنظيم وتحركاته للتحالف أو القوات العراقية التي تقاتله، حيث بات داعش ينظر إلى سكان المدينة بعين الشك، فقد عمد إلى تشديد قبضته على المدينة ودمر منازل من يشتبه في تعاطفهم مع القوات الكردية أو الحكومية التي تدور بينها وبين عناصر التنظيم معارك ضارية في المنطقة.

ومما زاد من غضب سكان الموصل، فرض داعش قيوداً على تنقلاتهم، بحجة أن بعضهم قد يمد قوات التحالف أو القوات العراقية بمعلومات حساسة عن التنظيم من شأنها أن تساعدهم على توجيه ضربات موجعة له. كما قام داعش باعتقال وخطف العشرات ممن اتهمهم بالتجسس، فيما أفاد سكان محليون أن التنظيم بات يمنع سكان الموصل من مغادرتها، ويفرض على من يريد الذهاب إلى خارج المدينة أن يأتي بمن يكفل عودته.

وقد أجبر داعش شبان الموصل على القتال في صفوفه لتغطية الخسائر البشرية التي مني بها، بعد تنفيذ التحالف لحوالي 1300 غارة منذ بدء الحملة العسكرية ضد مواقع التنظيم في أغسطس الماضي.

وسبق لداعش أن اعتقل حوالي 20 ألف شخص في الموصل بتهم تتمحور حول شرب الخمر أو انتقاد التنظيم، وعدم الإذعان للقواعد الجديدة التي أقرها داخل المدينة.

من ناحية أخرى، تدهورت ظروف العيش في الموصل وزادت صعوبة، فسعر قنينة الغاز قفز من 7 دولارات إلى 80 دولاراً، فضلا عن معاناة السكان جراء انقطاع المياه والكهرباء بعد قيام البيشمركة بقطع إمدادات المياه إلى سد الموصل، فيما تعاني المدينة من نقص شديد في الأدوية وبات مستشفى الموصل يفتقر إلى كافة المواد الطبية الضرورية.