كاميرا "العربية" تمضي ليلة مع اللاجئين الإيزيديين

نشر في: آخر تحديث:

فيما تحرر البيشمركة سنجار، تبقى معاناة اللاجئين الإيزيديين التحدي الأكبر. فبين ليلة وضحاها تغيرت حياة آلاف العراقيين ومنهم الإيزيديون، وقد أمضت كاميرا قناة "العربية" ليلة مع عائلة إيزيدية في إربيل.

ففي مدرسة "عشتار" في عينكاوة، تقطن 44 عائلة نازحة. ربما التحدي الأكبر هو معرفة كيف يعيش النازحون في كرافانات لا تقيهم برد الشتاء القارس، مما يعكس كيف تغيرت حياة الإيزيديين بين ليلة وضحاها.

فالليالي مظلمة، حيث ينقطع التيار الكهربائي باستمرار، والمكان ضيق وبارد، حيث يبيت 7 أشخاص في ذلك المكان، ومع هذا تصر عدوية على واجب الضيافة.

وكان الإيزيديون هم الضحية الأولى عندما احتل متطرفو "داعش" الموصل وسنجار، فقد شردت آلاف العائلات الإيزيدية. وعدوية كانت تعيش وعائلتها في بعشيقة، وهي قرية في ضواحي الموصل.

وتقول عدوية: "ما تتصوري إيش كنا نتخيل، كنا نبكي دم لما طلعنا من بيوتنا. عفنا بيوتنا، كلها جدد كانت، صاري ٣ سنوات متحولة لبيت جديد وطلعنا عفناهم وأصبحوا. خفت على بناتي على حالي وطلعنا".

فالرجال من دون عمل، والوقت طويل وممل، منهم من يلعب الورق، ومنهم من يتفرج، والأطفال آخر من يعلم.

ويقول أبو محمود، زوج عدوية: "طلعنا خوفاً من اللي صار بسنجار إنو يصير فينا من قوات داعش، فخفنا على أعراضنا وعلى شرفنا، قمنا شلنا عائلتنا وطلعنا".

وقال فراس، وهو لاجئ إيزيدي: "الكل، أكو الشبك، أكو المسيحية، أكو التركمان أكو اليزيدية. كلنا تهجرنا. مو بس اليزيدية. لكن إللي تأذى أكثر اليزيدية من طبوا على سنجار، قتلوهم، أخذوا نسوانهم، قتلوا أطفالهم وقتلوا شبابهم".

يضيق العيش في ذلك المكان، لكن الأمل بالخروج من كرافان التشرد كبير.

وتقول عدوية (أم محمود): "عندنا أمل. إن شاء الله نرجع، إن شاء الله نرجع مرتاحين، الله كريم. أقول يا الله يا ربي بس تفرجها علينا على مين أصيح يعني".