عاجل

البث المباشر

العراق.. الصدر يوقف سرايا السلام ولواء اليوم الموعود

المصدر: بغداد – جواد الحطاب

أعلن مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري السياسي، وقائد أحد أكبر الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، عن، تجميده نشاط "لواء اليوم الموعود" و"سرايا السلام" إلى أجل غير مسمّى، مبديا استعداده للتعاون مع الجهات المختصة للعمل على كشف المتورطين في حادثة مقتل أحد شيوخ عشيرة الجنابات.

وأشار الصدر إلى أن العراق لا يعاني من "شذاذ الآفاق" فحسب بل يعاني من "المليشيات الوقحة" أيضا.

جاء ذلك في استفتاء صدر عنه، حول ما يشهده العراق من انفلات لكثير من المليشيات المسلحة التي عاثت في الأرض فساداً من قتل وخطف وانتهاك للحرمات، وحول الجهات التي تريد النيل من اللحمة الوطنية وأمن العراق وتأجيج النعرات الطائفية بين أبنائه.

وتابع الصدر في استفتائه، أنه "كإثبات حسن نية من أن تكون بداية لتأسي الآخرين بها، أعلن تجميد كلاً من سرايا اليوم الموعود وسرايا السلام مع بقاء تجميد الجهات الأخرى الى اجل غير مسمى".

وانتقد الصدر، ضمنا في ردّه على الاستفتاء المرسل إليه، فترة حكم المالكي، منوّها "أن الحقبة السابقة قد أفاءت على العراق بازدياد نفوذ المليشيات وشذاذ الآفاق وتسلطهم على رقاب الشعب المظلوم".

متسائلا "ألم أخبركم بأن هناك من يريد المساس بأمن العراق واستقراره ويسعى لإضعاف الحكومة الجديدة التي أنهت الولاية الثالثة".

وأكّد الصدر في نهاية رده، على "أن إراقة الدم الشيعي لا يعني أن نعتدي على غيرنا بغير حق... فالتشدد هو الذي أضعف الأعداء" ، مضيفاً "فهلموا معاً إلى أن نتحلى بالاعتدال ونبذ العنف والتشدد".

وأثار القرار الذي بدأ تطبيقه، انتقادات من خصوم الصدر باعتبار أن المعركة مع "داعش" لم تنته، وأن الانسحاب منها يعدّ نكوصا لاسيما وأن التهديد باجتياح بغداد ما زال قائما.

ميليشيات مسلحة غير منضبطة


من جانبه، قال ضياء الأسدي رئيس كتلة الأحرار التي تمثّل التيار الصدري في البرلمان العراقي، إن "الفترة الماضية ولعدم وجود وزير للدفاع أو للداخلية يقود الجهد الأمني أدّت الى نشاط سرايا السلام المسلحة، أما اليوم وبوجود مؤسسة أمنية معلومة فيجب أن ينحصر السلاح بيد الدولة ولابدّ من دعم الحكومة الحالية".

وردّا على سؤال "للعربية نت" فيما إذا كان بيان الصدر يحمل رسالة موجّهة لجهة ميلشياتية محددة ما، أجاب الأسدي "أن البيان تحدّث بشكل عام عن كل الميلشيات التي تحمل السلاح، مسمّاة أو غير مسمّاة، وهو يقصد المجاميع المسلّحة غير المنضبطة التي تمارس دورا في القتل يتعارض مع دور القوات الأمنية".

ولفت رئيس كتلة الصدر النيابية، أن "حادثة اغتيال الشيخ قاسم سويدان الجنابي يجب أن تقابل بما يدعو إلى التهدئة، وإلى طمأنة الجميع بأن العمل الحثيث الآن هو أن تناط كل المهام الأمنية بيد الدولة حصرا".

يذكر أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار، مساء الجمعة الماضي، على الشيخ قاسم سويدان وابنه محمد قاسم سويدان وأردوهما قتيلين في منطقة الشعب شمالي بغداد، فيما أعلنت كتلة اتحاد القوى وائتلاف الوطنية، السبت الماضي، عن تعليق حضورهما جلسات البرلمان لحين توصلهما إلى قرار بشأن الحادثة التي اتهمت فيها المليشيات الشيعية، وطالبا رئيس الحكومة حيدر العبادي بسحبها من الشوارع وحصر السلاح بيد الدولة.

إعلانات