عاجل

البث المباشر

#العراق يشكو تركيا رسمياً إلى مجلس الأمن

المصدر: العربية.نت - وكالات

أعلنت وزارة الخارجية العراقية رفعها شكوى رسمية إلى مجلس الأمن بخصوص التوغل التركي داخل الأراضي العراقية.

ودعت الوزارة، في بيان رسمي وصل لـ"العربية" نسخة منه، مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في مجال حفظ الأمن والسلم الدوليين، استناداً إلى ميثاق الأمم المتحدة، معتبرة دخول القوات التركية في عمق الأراضي العراقية دون تنسيق وتشاور مع الحكومة الاتحادية يعد عملاً استفزازياً وانتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وأشار المتحدث الرسمي باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال، إلى أن المجلس يجب أن يضمن انسحاباً فورياً غير مشروط للقوات التركية إلى الحدود الدولية المعترف بها بين البلدين، مع إحاطته علماً أن العراق يحتفظ بحقه الطبيعي وفقاً لأحكام ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي باتخاذ الإجراءات الضرورية كافة، لإنهاء هذه التجاوزات التركية على الأراضي العراقية والتي تسيء إلى علاقات حسن الجوار وتهدد الأمن والسلم الدوليين، على حد قوله.

من ناحيته، قال السفير العراقي، محمد علي الحكيم، في رسالة إلى سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة التي ترأس مجلس الأمن الشهر الحالي، سامانثا باور: "ندعو مجلس الأمن إلى مطالبة تركيا بسحب قواتها فوراً.. وعدم خرق السيادة العراقية مرة أخرى".

وذكرت الرسالة وفقاً لترجمة غير رسمية للأصل العربي أن "هذا يعد خرقاً صارخاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وخرقاً لوحدة أراضي العراق وسيادة دولة العراق".

وأُرسلت الرسالة، التي اطلعت رويترز عليها، بعد أن طلب رئيس وزراء العراق، حيدر العبادي، من وزارة الخارجية العراقية تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة.

كذلك أوضح الحكيم أن الدبلوماسية الثنائية أخفقت حتى الآن في إنهاء النزاع بين البلدين.

وقال في رسالته إلى باور إن "العراق عمل على احتواء هذه المسألة من خلال الوسائل الدبلوماسية والمحادثات الثنائية، لكن هذه الجهود لم تنجح في إقناع تركيا بسحب قواتها المحتلة من الأراضي العراقية"، مشيراً إلى أن التوغل التركي "عمل عدواني".

وأضاف السفير العراقي أن "المساعدة بالتدريب العسكري والتكنولوجيا المتقدمة والأسلحة لقتال تنظيم داعش الإرهابي، يجب أن تقوم على أساس الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف وباحترام كامل للسيادة الوطنية وللدستور العراقي وبالتنسيق مع القوات المسلحة العراقية".

بدورها، قالت باور إن العراق "لم يتقدم بطلبات محددة ولم يطلب اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن الدولي، لكنه عبر عن القلق المتزايد لحكومته من هذا الوضع الذي لم تتم تسويته".

وأكدت السفيرة الاميركية من جديد موقف الولايات المتحدة التي ترى أن "نشر أي قوات في العراق يجب أن يتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية ذات السيادة". كما عبرت عن أملها في "استمرار الحوار بين الحكومتين العراقية والتركية للتوصل إلى حل بالتراضي".

من جهته، صرح دبلوماسي في مجلس الأمن، شريطة عدم نشر اسمه، بأنه لا توجد خطط فورية لعقد اجتماع خاص مطلع الأسبوع رداً على الرسالة العراقية.

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد أعلن، الجمعة، أنه لن يستجيب لمطالب العراق بسحب القوات التركية من معسكر قريب من مدينة الموصل التي يسيطر عليها "داعش".

إعلانات