الصدر يهدد حكومة العبادي ويلوح بانتفاضة شعبية

نشر في: آخر تحديث:

في تصريحات نارية هدد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الحكومة العراقية التي يشارك فيها وزراء ينتمون لتياره السياسي، ملوحاً بانتفاضة شعبية ضدها إذا لم تجر إصلاحات جذرية.

وطالب خلال تظاهرة شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار التيار الصدري الجمعة في وسط بغداد، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمحاربة الفساد وإجراء إصلاحات جذرية.

وقال الصدر في كلمة أمام المتظاهرين الذين احتشدوا منذ الصباح الباكر في ساحة التحرير وسط بغداد حيث فرضت إجراءات أمنية مشددة إن "الحكومة تركت شعبها يصارع الموت والخوف والجوع والبطالة والاحتلال". وأكد أن "رئيس الحكومة على المحك بعد أن انتفض الشعب، اليوم هو ملزم بالإصلاح الجذري لا الترقيعي". وأضاف "كفاهم سرقات كفاهم فسادا"، مشيرا بذلك إلى أعضاء الحكومة.

"اليوم نحن على أسوار المنطقة الخضراء وغداً فيها"

وبعدما ردد مع المتظاهرين "نعم نعم للإصلاح" و"نعم نعم لمحاربة الفاسدين" و"كلا كلا للفساد"، هدد الصدر في كلمته بانتفاضة شعبية. وقال "اليوم نحن على أسوار المنطقة الخضراء وغداً سيكون الشعب فيها".

وأشار إلى أنه "لا أحد من أفراد الحكومة يمثلني على الإطلاق وإن تعاطف معنا أو انتمى إلينا"، في إشارة الى وزراء التيار الصدري في الحكومة.

ويشغل التيار الصدري ثلاث وزارات في الحكومة إضافة إلى 32 مقعدا في البرلمان العراقي المؤلف من 328 مقعدا. وقد واجه بعض هؤلاء الوزراء اتهامات بالفساد.

وكان الصدر دعا أنصاره للمشاركة في تظاهرات كبرى اليوم الجمعة وسط بغداد، وحثهم على رفع مطالب موحدة خلال التظاهرات وهي الإصلاح الشامل للمؤسسة القضائية وعزل الفاسدين ومحاكمتهم ونبذ الطائفية والتأكيد على ضرورة تنفيذ حزمة الإصلاحات الشاملة ضمن سقف زمني محدد، بالإضافة إلى محاسبة القادة الأمنيين، والمطالبة بضرورة توفير الخدمات العامة وطالب الصدر أنصاره بعدم رفع صوره أو صور أي شخصيات دينية أو سياسية، وأمر برفع الأعلام العراقية حصرا.

يذكر أن الاتهامات بالفساد توجه لغالبية المؤسسات الحكومية في العراق، فيما تعاني جميع قطاعات الخدمات في البلاد من نقص حاد. وشهدت المدن العراقية وبينها بغداد تظاهرات متواصلة استمرت بشكل أسبوعي للمطالبة بإجراء إصلاحات ومعالجة البطالة ومحاربة الفساد وتحسين جميع قطاعات الخدمات في البلاد خصوصا الكهرباء.

ولم يتمكن العبادي خلال جلسة حضرها قبل أيام من الحصول على تفويض من البرلمان لإجراء إصلاحات واسعة رغم اتخاذه من قبل خطوات بهذا الاتجاه أبرزها تقليص المناصب الوزارية من 33 إلى 22، وخفض عناصر حماية المسؤولين.