بعد شوادر الرقة.. أنفاق لداعش في الموصل

نشر في: آخر تحديث:

منذ أبريل الماضي ومع بداية الحديث عن خطط تٌعد لتحرير الرقة التي ترزح منذ 2013 تحت "حكم" داعش، عمد التنظيم الإرهابي الذي يتخذ من مدينة الرقة السورية عاصمة لخلافته المزعومة إلى نصب شوادر فوق بعض الشوارع خوفاً من استهداف عناصره من قبل طائرات من دون طيار.

وها هو اليوم في الموصل العراقية يدعّم خنادقه، خوفاً من استهداف طائرات الدرون له وتصيد عناصره، ويحفر الخنادق لتسهيل تنقل مقاتليه.

فقد نشرت مجموعة من الناشطين السوريين تقريراً يحدد أماكن تلك الأنفاق. وأشار التقرير الذي نشر على "صوت وصورة"، إلى أن داعش حفر الخنادق لربط الأحياء فيما بينها وتسهيل تحركات قادة التنظيم في المدينة، التي تحوي أكبر عدد من قادته.

كما نقل عن شهود عيان قولهم إن الأنفاق منتشرة في المدينة، بعضها تم إنجازه والبعض الآخر لا يزال في طور التجهيز. كما عددوا أهم تلك الأنفاق وهي نفق خلف الفرقة الثانية، منشأة الكندي سابقاً، الذي كان معدا سابقاً للاحتماء، لكنه تم تطويره وتجهيزه بشكل أفضل عما كان عليه.

بالإضافة إلى نفق آخر يتواجد في التلة المجاورة حي السويس، والذي بدأ العمل عليه بعد هدم بوابة المسقي في الحي، وكان في التلة بقايا آثار من ثيران مجنحة وكتابات مسمارية قد تم هدمها، مع هدم ما يدعى بـ "سقيفة جينكو" فيما بعد، لتسهل عملية حفر تلك الأنفاق بسلاسة ومن دون عائق.

إلى ذلك، يجري التجهيز لأنفاق في حي الدندان ، في شارع المسلخ، ويمتد النفق من السدة إلى قرب المضخة بجانب جامع الحميد. كما تحدث الشهود عن وجود أكثر من خندق تم إنجازه في نفس ذلك الحي منذ فترة. كما تجري في حي الزهور عمليات حفر في التلة المؤدية لنهاية الفرع المجاور لعمارة عزيز فتحي، وحسب ما أكد شهود عيان من الأهالي هناك، فإن التنظيم قد باشر الحفر منذ أيام ولم يتم إنجازه بعد.

"تعتيم في الموصل"

يذكر أن "داعش" يسعى للتعتيم على الأخبار في الموصل مع اقتراب الجيش العراقي. وأفادت العديد من التقارير إلى أن داعش يمنع السكان أحياناً من مشاهدة التلفزيون أو وضع الصحون اللاقطة بغية التعتيم على الأخبار خارج معقل التنظيم في العراق. وقال سكان في الموصل إنه بعد أن أصبح للقوات العراقية وجود في منطقة مخمور في شباط على بعد نحو 60 كيلومترا من المدينة الشمالية، بدأ الإرهابيون يفرضون قيودا على مشاهدة السكان البالغ عددهم مليون نسمة للتلفزيون.

وفي ظل الإمكانية المحدودة وغير المنتظمة للدخول على شبكة الإنترنت واستخدام شبكات الهواتف المحمولة، اعتمد المدنيون في الموصل على القنوات التلفزيونية الفضائية باعتبارها المصدر الرئيسي للأخبار من العالم الخارجي منذ أن سيطرت "داعش" على المدينة قبل عامين.

ويقول مسؤولون إن توقيت هذه الإجراءات له مغزى. وهم يرون أن هدف "داعش" هو عزل السكان وعناصر التنظيم عن أي أخبار أخرى عن تقدم القوات العراقية.

ويشيرون إلى أن هذا يمكن أن يقلل من فرص اندلاع انتفاضة منسقة على "داعش" بالمدينة وفرار السكان الذين يمكن استخدامهم "كدروع بشرية" إلى جانب تفادي انهيار الروح المعنوية بين عناصر التنظيم الإرهابي.

وتعبر هذه الخطوة عن أهمية الموصل لداعش فعاصمة محافظة نينوى هي الأكبر الخاضعة لسيطرتهم وتعتبر عاصمتهم الفعلية.