نجل بارزاني يقترح تقسيم العراق سنياً وشيعياً وكردياً

نشر في: آخر تحديث:

رأى مسرور بارزاني، رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان العراق وابن مسعود بارزاني رئيس الإقليم، أنه بمجرد إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش يجب تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات منفصلة للشيعة والسنة والأكراد للحيلولة دون المزيد من إراقة الدماء. وقال بارزاني إن عدم الثقة بين أبناء العراق وصل لمستوى لا يسمح ببقائهم "تحت سقف واحد".

وأضاف في مقابلة مع رويترز في أربيل عاصمة كردستان العراق "الفيدرالية لم تنجح وبالتالي إما كونفدرالية أو انفصال كامل. إذا كان لدينا ثلاث دول كونفدرالية فستكون لدينا ثلاثة عواصم متساوية لا تعلو واحدة على أخرى".

واتخذ الأكراد خطوات بالفعل صوب تحقيق حلمهم القديم في الاستقلال عن العراق الذي تحكمه الأغلبية الشيعية منذ الإطاحة بصدام حسين في 2003 في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

ويدير الأكراد شؤونهم في الشمال ولديهم قواتهم المسلحة التي تعرف باسم البيشمركة التي تقاتل داعش بمساعدة من تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وقال بارزاني إنه يجب أن يمنح السنة نفس الخيار في المحافظات التي يمثلون فيها الأغلبية في شمال العراق وغربه. وأضاف "ما نعرضه هو حل. لا يعني هذا أن يعيشوا تحت سقف واحد لكن من الممكن أن يجمعهم حسن الجوار. بمجرد أن يشعروا بالراحة لأن لديهم مستقبلاً مشرقاً وآمنا يمكنهم أن يبدأوا التعاون مع بعضهم بعضا".

كما اعتبر أن شعور السنة بتهميش القيادة الشيعية لهم ساعد في استيلاء داعش على مناطقهم.

يذكر أن مسعود بارزاني والد مسرور كان دعا إلى إجراء استفتاء على استقلال الأكراد هذه العام فيما يخوض الإقليم نزاعات إقليمية ومالية مع الحكومة العراقية المركزية.

وأوقفت بغداد مدفوعات الميزانية الاتحادية المخصصة لحكومة كردستان في محاولة لإجبار الأكراد على بيع النفط المستخرج من أراضٍ خاضعة لسيطرتهم عبر شركة تسويق النفط الحكومية وليس بشكل مستقل. كما يزعم الأكراد أن منطقة كركوك المنتجة للنفط في شمال العراق جزء من أراضيهم.

انتشار السنة في أنحاء العراق

وردا على تصريحات بارزاني قالت شخصيات سنية إن خطته الخاصة بتقسيم العراق ستكون صعبة التطبيق. وينتشر السنة في أنحاء العراق، ويمكن لترسيم حدود كيان سني أن يثير موجة جديدة من النزاعات.

وعلى خلاف الأكراد المتركزين في الشمال والشمال الشرقي يوجد السنة بأعداد كبيرة في معاقل الشيعة في جنوب بغداد وبالقرب من البصرة في الجنوب.

وفي بغداد قال النائب البرلماني السني حسن الشويرد الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إن تقسيم العراق يعني المزيد من الدمار والعنف والحروب.

في حين قال عبدالرحمن سلطان، وهو عضو في مجلس محافظة نينوى وعاصمتها الموصل، إن منح المزيد من السلطات للأقاليم لإدارة شؤونها الخاصة على غرار النموذج الكردي هو حل أفضل من التقسيم.

وأضاف متحدثا من أربيل التي لجأ إليها المجلس بعد استيلاء داعش على الموصل "وجود ثلاث دويلات لن ينهي المشكلة، سيكون هناك نزاع على الأرض وعلى الموارد. الحل أن تكون هناك أقاليم".