الخلافات السياسية في العراق تعرقل وثيقة المصالحة

نشر في: آخر تحديث:

يجدد الوسط السني السياسي في العراق عدم قبوله للصياغة الحالية لوثيقة التسوية، حيث رفضت أطراف سنية استلام الوثيقة، التي عرضها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيتش.

ومن أهم البنود التي أثارت جدلاً في وثيقة التسوية، التي عرضها التحالف الوطني الشيعي، برئاسة عمار الحكيم، هي رفض تقديم تنازلات سياسية، ورفض الحوار مع المنتمين إلى حزب البعث، ورفض التحاور مع الشخصيات السياسية التي طالتها اتهامات بالإرهاب.

من جانبه، أكد تحالف القوى (التجمع السني الأكبر داخل البرلمان العراقي) أن هذه البنود تثبت عدم وجود نية فعلية من الطرف الآخر لمبدأ التسوية، واشترط اتحاد القوى بنوداً عدة لتمرير الوثيقة، ومن أهمها: معرفة نتائج التحقيقات مع المعتقلين بتهمة الارتباط بتنظيم "داعش"، حيث إن المئات لا يزالون مفقودين ولا يعرف مصيرهم. السماح لجميع النازحين بالعودة إلى مدنهم، لإثبات عدم وجود نية لتغيير ديمغرافية تلك المناطق، إضافة لإعادة النظر جذرياً بقانون ميليشيات الحشد الشعبي.

وما زاد من تعقيد الموقف هو رفض أكبر مكون في التحالف الوطني للوثيقة، حيث أشار النائب عن ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد، إلى أن التحالف تسرع بتقديم الوثيقة لمن وصفهم بأنهم تسببوا بسفك الدماء.

وانتظر الشعب العراقي وثيقة التسوية لسنين طويلة كخطوة أخيرة لإقرار المصالحة الوطنية بين المكونين السني والشيعي، لكن الخلافات بين الكتل السياسة الأبرز قد تقف عائقاً أمام المصالحة.