غارة جوية مجهولة تخلّف عشرات القتلى في القائم العراقية

اتهامات وجّهت للتحالف الدولي وأخرى للجيش العراقي بضربة قتلت عائلات كاملة

نشر في: آخر تحديث:

لا يزال الغموض يلفّ غارة جوية وقعت على منطقة القائم الحدودية مع سوريا، حيث تتضارب الأنباء حول هوية منفذيها. فمن جهة وجهت اتهامات للجيش العراقي، ومن جهة أخرى للتحالف الدولي، بالوقوف وراء هذه الغارة التي خلفت عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.

واستهدفت الغارة سوقاً في ساعة الذروة، متسببةً بمقتل عائلات بأكملها، فيما كان البعض منهم يصطفون لاستلام رواتبهم، وفق شهود عيان.

من جهتها، نفت الحكومة استهداف الطائرات الحربية المدنيين. وقالت في بيان رسمي إن الطائرات استهدفت مقار لتنظيم "داعش" وقتلت العشرات من عناصره في القائم، وذلك وفق معلومات استخبارية دقيقة. كما دعت إلى عدم تصديق الأنباء التي تتحدث عن مقتل المدنيين في تلك الغارة، لأنها تصب في مصلحة "داعش".

وكان النائب عن اتحاد القوى العراقية، محمد الكربولي، قد طالب لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن الحادث، مشيراً إلى أن قصف المدنيين يسيء لسمعة قوات الأمن ويضع علامات استفهام على دقة المعلومات الاستخبارية التي تعتمدها العمليات المشتركة، ويفسح المجال أمام التنظيم من تسويق إعلامه المهزوم ضد القوات الأمنية.

أما رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، فطالب بمحاسبة مرتكبي هذه العملية.

من جانبه، أفاد مجلس محافظة الأنبار بأن الغارات استهدفت أسواقاً شعبية، قتل خلالها أكثر من 100 مدني، إضافة إلى مئات الجرحى.

وفيما سيقت الاتهامات بتنفيذ الغارة ضد التحالف الدولي، بقيادة واشنطن، نفى المتحدث باسم التحالف التهمة، مؤكداً أن التحالف لم يشن غارة على تلك المنطقة في ذلك الوقت.

وبينما تلملم القائم جراحها، تتقدم القوات العراقية في معركة الموصل التي وصفها بالصعبة والمعقدة نظراً إلى أن التنظيم يبني قوته فيها منذ سنتين، هذا الموعد يتجاوز التاريخ الذي حدده رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بالقضاء كلياً على "داعش" مع حلول نهاية العام الحالي.