شاهد ماذا فعلت حرائق داعش "النفطية" بالعراق

نشر في: آخر تحديث:

خلفّت معركة استعادة السيطرة على مدينة الموصل العراقية من جماعة تنظيم داعش أضراراً كبيرة على البيئة من شأنها أن تشكل خطراً على الناس لسنوات قادمة.

وسواء تعلق الأمر بحرائق آبار النفط في منطقة القيارة التي استردت من قبل القوات العراقية في آب/أغسطس الماضي، أو حرائق حديثة حول الموصل، فإن البيئة قد تضررت بشكل كبير.

ورغم مرور أربعة أشهر إلا أن الوضع لا يزال سيئاً حيث إن أعمدة الدخان لا تزال تحوّم في الهواء.

كذلك بدأ الضرر الفعلي يصيب العراقيين جراء حرق آبار النفط ومصنع للكبريت بواسطة تنظيم داعش في جنوب الموصل، المدينة المستهدفة بعملية عسكرية واسعة لتحريرها من الإرهابيين، حيث تمثل آخر أكبر معاقلهم في العراق.

ولا تقف المخاطر البيئية على الأهالي داخل وفي محيط الموصل على هذه الحرائق، إذ يضاف لذلك تلوث المياه وبقايا المباني المدمرة التي يحتمل أنها ملغمة بالسميات، بالإضافة إلى حطام المعدات العسكرية والذخائر، وجميعها تمثل مهددات طويلة المدى.

وقالت جيني سباركس، من المنظمة الدولية للهجرة: "إننا مهتمون بمدى الضرر الذي يشكله التلوث على السكان، وتأثيره السلبي لعودة الأمور إلى نصابها، وإعادة المناطق المتضررة إلى سبل العيش المستدامة".

خطر مستمر

وذكر تقرير للأمم المتحدة بشأن المخاطر البيئية والصحية في منطقة الموصل أن "مئات الأشخاص يخضعون للعلاج جراء التعرض للمواد الكيمياوية، وهناك الملايين المعرضون للسخام والأدخنة والغازات المنبعثة من حرق آبار النفط".

وأضاف التقرير: "إن الأحداث التي تجري في المنطقة تخلق تدهوراً بيئيا متضاعفاً، يضاف لذلك مخاطر الصراعات السابقة، إلى جانب خطر التصحر وتدهور الأراضي الناجم أساساً عن طريق الممارسات الزراعية غير المستدامة".

وقد تحدث راع يبلغ من العمر 16 عاماً يدعى جابر، عن الاضطرابات التي يواجهها المزارعون في المنطقة.

وقال: "لا يمكننا بيع المزيد من الأغنام.. فبعضها قد مات.. والبقية لا يرغبون في شرائها بسبب أنها أصبحت تبدو سوداء اللون".

وتقوم قوات الدفاع المدني العراقية بمكافحة الحرائق في القيارة، وعلى الرغم من أنها قد أخمدت بعضها إلا أن البعض الآخر لا تزال مشتعلة.