عاجل

البث المباشر

فيديو جديد يكشف مفاجأة في قضية خطف الصحافية العراقية

المصدر: العربية.نت - إيليا جزائري

قضية اختطاف الصحافية العراقية والناشطة المدنية العراقية، أفراح شوقي، من منزلها في بغداد، يوم الاثنين، 26 ديسمبر على يد مسلحين يوصفون بالمجهولين، مازالت تتفاعل بالعراق.

وقد تجمع في بغداد عدد من الصحافيين والناشطين في وقفة احتجاجية للمطالبة بتحرير أفراح شوقي والكشف عن "الجناة".

رغم كل الإدانات الواسعة التي شهدها العراق بعد عملية اختطاف، مازال مصير أفراح شوقي مجهولا. وبعد أن وجه رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الثلاثاء، الأجهزة الأمنية في البلاد بسرعة الكشف عن ملابسات الحادث، نشرت مواقع عراقية فيديو يبين دعم سيارات شرطة للمسلحين في هروبهم بعد اختطاف أفراح شوقي.

ووفقا لبيان منشور على الموقع الرسمي لمكتب العبادي، حيث جاء فيه: "وجه السيد رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الأجهزة الأمنية للكشف الفوري عن ملابسات تعرض الصحافية أفراح شوقي للاختطاف وبذل أقصى الجهود من أجل إنقاذ حياتها والحفاظ على سلامتها".

وأضاف البيان أن العبادي وجه أيضا بـ"ملاحقة أية جهة يثبت تورطها بارتكاب هذه الجريمة واستهداف أمن المواطنين وترهيب الصحافيين".

وجاء اختطاف الصحافية العراقية بعد ساعات من نشرها مقالا بعنوان "استهتار السلاح في الحرم المدرسي" تنتقد فيه تفشي السلاح في العراق، وتدين من تسميهم "حملة السلاح المستهترين والعابثين اليوم بؤيهم المدني أو حتى العسكري" كما وصفتهم في تغريدة في موقع "تويتر".
ملابسات الحادث.

وانتشرت روايات متطابقة حول عملية اختطاف أفراح شوقي. وكشفت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق على موقعها عن تفاصيل عملية الاختطاف.

وجاء في بيان الجمعية أن "الزميلة أفراح شوقي اختطفت في الساعة العاشرة والربع من ليلة الاثنين من منزلها في منطقة السيدية من قبل 15 شخصيا يرتدون زي القوات الأمنية، وكانوا يستقلون ثلاث سيارات رباعية الدفع على الأقل من نوع بيك أب لا تحمل لوحات تسجيل".

وأضاف البيان أن "الخاطفين داهموا منزل شوقي بطريقة وحشية، وكانوا جميعهم ملثمين، وانتشروا في أرجاء المنزل، ثم عزلوا الزميلة عن أطفالها، واعتدوا بالضرب على شقيق زوجها الذي يسكن في المنزل المجاور لها حين طلبهم بالكشف عن هوياتهم والجهة التي سيقتادونها إليها، ولم يكن زوجها متواجدا خلال الحادث، في حين انتشر أفراد العصابة داخل المنزلين".

وأضافت الجمعية أن "الخاطفين قاموا بسرقة كل مقتنيات شوقي ومصوغات ذهبية وأموال وجهاز لابتوب وسيارتها الشخصية، ثم اقتادوها إلى جهة مجهولة".

وتتطابق هذه الرواية مع ما نقله موقع "رووداو" عن نجل أفراح شوقي، حيث قال إن "مسلحين مجهولين يقدر عددهم بـ17 مسلحاً اقتحموا منزلنا الواقع في منطقة السيدية. بعد أن فتح لهم شقيقي البالغ من العمر 15 عاماً الباب"، مشيراً إلى أن "المسلحين كانوا متنكرين بالزي العسكري، وادعوا أنهم منتسبون في جهاز الاستخبارات".

فيديو يظهر تورط الشرطة

يومان بعد الحادث نشرت قناة NRT عربية مشاهد صورت بكاميرا مراقبة لأحد المحال التجارية في منطقة السيدية جنوبي بغداد حيث يقع منزل عائلة شوقي، رتلاً من أربع سيارات نوع بيك أب بيضاء حديثة تتقدمها سيارة شرطة المرور فتحت الشارع لمرورها بعد تنفيذ عملية الاختطاف.
كما تبين المشاهد سيارة الصحافية أفراح وهي سيراتو بيضاء برقم 173360 /اربيل موديل 2011.

وقال شهود عيان من منطقة الحادث، إن رتل سيارات البيك أب لم يكن يحمل أرقاماً، وإن سيارة شرطة المرور هي من مثلت بطاقة التعريف للسيارات خلال عبورهم نقطة التفتيش في منطقة السيدية.

أفراح شوقي ومقالاتها

وأفراح شوقي (43 عاما) ناشطة مدنية مدافعة عن حقوق المرأة وكاتبة في عدد من المواقع الإلكترونية. وهي تعمل مديرة قسم في دائرة الفنون التشكيلية ورئيسة لجنة المرأة في وزارة الثقافة العراقية، وعرفت بكتاباتها التي تنتقد الفساد السياسي والإداري في مرافق الدولة العراقية، وانتشار الميليشيات والجماعات المسلحة وحمل السلاح خارج سلطة الدولة.

وكانت شوقي اشتكت من تعرضها لحملة تشهير وتحريض واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأفادت تقارير أنها طلبت قبل فترة من بعض أصدقائها والمقربين منها دعمها إزاء ما تتعرض له من تهديدات من مجهولين بسبب مواقفها. وكانت قد نشرت يوم الاثنين قبل اختطافها بيانيا

تحت عنوان "استهتار السلاح في الحرم المدرسي!"، منتقدة فيه تعرض مديرة مدرسة في مدينة الناصرية جنوب العراق للضرب من قبل أحد ضباط وزارة الداخلية، وهو ولي أمر طالبة في المدرسة.

وأضافت في مقالها "قضية مثل هذه وأقصد التعدي على مدرس في الحرم المدرسي، أو حتى الطبيب في المستشفى والعيادة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ما دام هناك تأجيج للغة السلاح وإفلات المجرمين من أي رادع قانوني، وضياع هيبة الدولة التي نحاول جميعا التمسك بها باعتبارها آخر الخيارات للبقاء بكرامة. بالقدر الذي تحفظ فيه الحكومات مكانة المرأة وقيمتها الحقيقية".

إدانات واسعة

وشهدت عملية اختطاف أفراح شوقي إدانات واسعة في الأوساط السياسة والمدنية والصحافية.

واستنكر رئيس مجلس النواب العراقى سليم الجبورى حادثة اختطاف الصحافية العراقية أفراح شوقى.

ووصف الجبورى الحادث بالعمل الدنيء الذي "يستهدف تكميم الأفواه الصادقة والتضييق على حرية الصحافيين العراقيين فى أداء واجبهم الوطني والإنساني"، مطالبا الجهات الحكومية المسؤولة ببذل أقصى الجهود من أجل إنقاذ حياة الصحافية العراقية وضمان سلامتها وملاحقة أي جهة يثبت تورطها في هذه الجريمة وتقديم الجناة إلى القضاء.

واستنكرت مؤسسات إعلامية وصحافيون وناشطون، الثلاثاء، اختطاف الصحافية العراقية، أفراح شوقي، مساء الاثنين، من منزلها في منطقة السيدية وسط العاصمة العراقية بغداد، بعد ساعات من نشرها مقالاً انتقدت فيه تهاون الحكومة العراقية في التعامل مع انتشار حمل السلاح من قبل الميليشيات.

وخرجت مجموعة إعلاميين عراقيين، في وقفة تضامنية مع الصحافية المختطفة "الشجاعة"، وأعربوا عن استنكارهم للجريمة، وطالبوا الأجهزة الأمنية بالكشف عن مصيرها، وواجهوا الميليشيات بأنه "لن يرهبنا إرهابكم".

واستنكرت رابطة الإعلاميين العراقيين في الخارج ما أسمته "الجريمة الجديدة بحق الصحافيين"، وقالت في بيان إن الحادث يأتي "في مشهد يعيدنا إلى حالة الفلتان الأمني وغياب مفاهيم القانون وحماية المواطن العراقي"، محملة الحكومة ومؤسساتها الأمنية "كامل المسؤولية عن سلامة الزميلة أفراح".

كما أدان محافظ بغداد علي التميمي، وهو من التيار الصدري، الحادث واصفا إياه بأنه نوع من السلوك الهمجي والممارسات التي تريد تكميم الأفواه والتضييق على حرية الصحافيين.

وكتب الصحافي العراقي رامي الشمري على حسابه في فيسبوك، أن "بطلجية من الميليشيات الوقحة" يقفون وراء عملية الاختطاف.

إعلانات

الأكثر قراءة