داعش يلجأ للانتحاريين لوقف تقدم القوات العراقية بالموصل

التحالف: الأراضي الواقعة تحت سيطرة داعش لا تتعدى الـ250 مترا مربعا

نشر في: آخر تحديث:

قال قادة عسكريون الخميس إن مسلحي تنظيم داعش الذين يبدون مقاومة في شريط من الأرض في الموصل على امتداد نهر #دجلة يستخدمون المفجرين الانتحاريين على نحو متزايد في محاولة يائسة لوقف التقدم المستمر للقوات العراقية.

وتمكنت القوات العراقية التي تتقدم صوب حيي الميدان و #الشعارين في المدينة الواقعة بشمال العراق من اختراق دفاعات المتطرفين وباتت على مسافة 200 متر من ضفة النهر.

وقال القادة العراقيون إن قواتهم واجهت مقاومة شرسة من بضع مئات من المتطرفين المندسين وسط آلاف المدنيين في متاهة من أزقة المدينة القديمة خاصة من المفجرين الانتحاريين الأجانب.

ويتوقع الجيش تحقيق نصر نهائي هذا الأسبوع بعد هجوم مستمر منذ ثمانية أشهر لطرد مسلحي #داعش من المدينة التي كان يسكنها قبل الحرب مليونا نسمة.

وقال اللواء سامي العريضي من جهاز مكافحة الإرهاب إن مقاتلي داعش يفجرون على نحو متزايد مواد ناسفة بين المدنيين الفارين صوب قوات الأمن بل إنهم يستخدمون النساء دروعا بشرية.

وأضاف للتلفزيون المحلي أن مقاتلي التنظيم ينتظرون وصول #القوات_العراقية إليهم ثم يفجرون أنفسهم. وأضاف أنهم "لا يستطيعون فعل شيء أكثر من هذا".

وتابع أنهم "يتقدمون لعرقلة القوات وليس للتشبث بأرض أو استعادة مواقع أخرى لأن نهايتهم واضحة للجميع وهم مقتنعون إن هذه هي نهايتهم".

آخر 250 مترا مربعا

وأبلغ مسؤول في التحالف الدولي الذي يدعم القوات العراقية وكالة "رويترز" أن القوات الحكومية قلصت الأراضي الواقعة تحت سيطرة داعش إلى 250 مترا مربعا.

وقال البريجادير جنرال في الجيش النيوزيلندي هيو مكاسلان: "لقد كانت معركة شرسة لكننا توقعنا ذلك طوال الحملة لأنكم تنظرون إلى عدو مشتت ومفكك يعاني من تراجع الروح المعنوية في تلك الجيوب الأخيرة في #الموصل".

وأضاف "خلال الأسبوعين الأخيرين شاهدنا استغلال السكان وزيادة الفظائع ضد السكان المحليين بينما يتطلعون للفرار من احتلال قاس ووحشي".

واستمرت الضربات الجوية خلف خطوط القتال مباشرة وجرى إجلاء الجنود المصابين.

وقال مدنيون أجرى التلفزيون الرسمي مقابلات معهم إنهم فروا من حي #الميدان وهو واحد من مجموعة قليلة من الأحياء على طول ضفة النهر التي لا تزال في أيدي داعش.

وأوضح مكاسلان أنه من الصعب للغاية التفريق بين المقاتلين والسكان المحليين الذين أجبرهم داعش على حمل أسلحة.

دحر داعش بالكامل من الموصل.. الأسبوع المقبل

بدوره، أعلن جنرال كندي في التحالف الدولي أن داعش على وشك الاندحار من معقله السابق في الموصل، مؤكدا أن دحر المتطرفين بالكامل من المدينة سيتم بحلول الأسبوع المقبل.

وقال الجنرال ديف اندرسون الذي يشرف على تدريب القوات العراقية إن هذه القوات دفعت تنظيم داعش إلى جيب صغير أخير في المدينة القديمة في الموصل عند نهر دجلة. وأضاف خلال اتصال مع صحافيين عبر دائرة الفيديو من بغداد "يمكن رؤية القوات العراقية عند نهر دجلة من جهة الغرب، وهم يواجهون عدوا في مراحله الأخيرة".

وردا على سؤال عن عدد مقاتلي تنظيم داعش المتبقين في الموصل أجاب الجنرال أنه لا يعرف، لكنه أشار إلى أنه "لا شك" لديه بأن أحدا منهم لن يكون موجودا الأسبوع المقبل.

وقال اندرسون إن التحالف بدأ بتسليم مساعدات للشرطة العراقية لتكون قادرة على تكثيف حضورها في الموصل والانتشار في المدينة بعد تحريرها. وتتضمن هذه المساعدات الموجودة داخل حاويات كل ما يمكن لوحدة شرطة أن تحتاجه من البزات إلى أجهزة الاتصال والأسلحة ومعدات إقامة نقاط التفتيش والسيارات الرباعية. وأوضح اندرسون أنه "بالمبدأ، كل ما يحتاجونه لإثبات وجودهم".