عاجل

البث المباشر

بعد هزيمة داعش.. قيادة التحالف تغير مهمتها في العراق

المصدر: واشنطن – بيير غانم

أعلنت قيادة قوات #التحالف ضد #داعش أنها غيّرت مهمة العمليات في #العراق "من مساعدة الأعمال الحربية إلى تثبيت النصر العسكري ضد التنظيم الإرهابي".

واعتبر التحالف في بيان رسمي حصلت "العربية" على نسخة منه أن الانتصار في الموصل سرّع في الانتصارات اللاحقة ضد التنظيم وأن داعش خسر 98 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها لكن البيان حذّر من أن التنظيم ربما يتحوّل إلى عمليات "تمرّد"، وأنه ما زال يملك القدرات لشنّ عمليات قتل ويشكّل خطراً على المدنيين والاستقرار، وأن التنظيم ما زال ملهماً لعمليات إرهابية حول العالم.

ذهب الأميركيون وعادوا

إعلان تغيير المهمة يشكل نقطة تحوّل أساسية في الساحة العراقية وربما لاحقاً في #سوريا، ففي العام 2014 تمدد تنظيم داعش بسرعة وسيطر على مدن عديدة في سوريا والعراق ثم سيطر على الموصل في يونيو/ حزيران وكان يهدّد بتوسّعه العاصمة العراقية بغداد.

وجدت الولايات المتحدة في ظل باراك أوباما أن العراق الذي تركته في العام 2011 ينهار، ووقع جزء من اللوم هناك على تسرّع الرئيس الأميركي أوباما في الانسحاب من العراق، كما وقع الجزء الآخر والأكبر من اللوم على تصرفات رئيس الحكومة العراقية آنذاك نوري المالكي والتي اعتبرها العراقيون خصوصاً من السنّة، أنها تصرفات تحابي الشيعة العراقيين وإيران وتوقع الظلم بهم، وقد وجد تنظيم القاعدة بقيادة البغدادي بيئة مناسبة، فغيّر أولاً اسمه وسرّع بتجنيد عناصر جديدة وشنّ حملة واسعة لاحتلال المدن وطرد قوات الحكومة العراقية من مناطق واسعة وارتكب مجزرة سبايكر.

عادت الولايات المتحدة الأميركية إلى العراق في العام 2014 من خلال العمليات الجوية ثم من خلال نشر جنود أميركيين لمساعدة القوات العراقية في صدّ هجمات داعش.

من عمليات سابقة للجيش العراقي في الموصل من عمليات سابقة للجيش العراقي في الموصل

قلق من عودة الظروف

وجدت القوات الأميركية أنها تعمل في الميدان الذي تركته قبل وقت قصير ووجدت إلى جانبها قوات إيرانية جاءت عبر الحدود لمساعدة الحكومة العراقية، كما وجدت آلافاً من عناصر ميليشيات الحشد الشعبي التي لبّت دعوة المرجع الشيعي علي السيستاني.

ما يقلق الأميركيين الآن هو عودة الظروف السياسية التي مهّدت لظهور تنظيم داعش خصوصاً شعور السنّة العراقيين أن الحكومة يسيطر عليها الشيعة، كما يقلق الأميركيون من خرق #ايران لتنظيمات الحشد الشعبي التي يدين عدد كبير من عناصرها ومكوناتها لقيادات وميليشيات تابعة لإيران.

تحرص الولايات المتحدة الآن على إجراء الانتخابات النيابية في العراق وتؤكّد أنها ستبقي قواتها في العراق ولن ترتكب الخطأ الذي ارتكبته الإدارة السابقة برئاسة أوباما، وقد أشار البيان الصادر عن قيادة التحالف إلى ذلك وأشار الجنرال جوناثان بارغا مدير عمليات التحالف ضد داعش في بيانه إلى "أن النجاح العسكري أعطانا الوقت والمساحة والأمن لتحقيق جهود الاستقرار ومساعدة شعب العراق وسنعمل على عودة الحياة العادية للعراقيين".

 من غارات التحالف ضد داعش من غارات التحالف ضد داعش

بقاء غير محدود

أشار البيان أيضاً إلى أن البقاء في العراق سيكون بصفة الضيوف وبدعوة من الحكومة العراقية وأن "بقاء قوات التحالف سيكون وفقاً للظروف وملائما للحاجات وبالتنسيق مع الحكومة العراقية"

هذا البقاء يتفق في شروطه مع مبادئ وضعتها ادارة الرئيس الحالي دونالد ترمب وتنطبق على العراق، مثلما انها تنطبق على سوريا وافغانستان، حيث كرّر ترمب انه لا يجب ابداً وضع مواعيد للانسحابات وشدّد وزير الدفاع على ان بقاء القوات الاميركية في أي بقعة مرتبط بالظروف وليس بالأطر الزمنية.

اما عن المهمات المحددة للقوات الاميركية فقد اشار البيان الى انها تشمل تطوير القوات الحكومية العراقية والتأكد من ان لديها القدرات والخبرات لمواجهة المخاطر.

من الواضح ان الخطر الذي تتحدّث عنه قيادة التحالف هو منع عودة التنظيمات الارهابية، لكن هذا الحضور الاميركي سيساعد ايضاً ادارة ترمب على مواجهة النفوذ الايراني في العراق، فالرئيس الحالي لا يريد ان يرى العراق وقد سقط في دائرة التأثير الايراني وتعمل ادارته على قطع الطريق على الايرانيين وتدخلاتهم في العالم العربي.

إعلانات