العراق.. استمرار مباحثات الكتل لتشكيل التحالف الأكبر

نشر في: آخر تحديث:

ماراثون اللقاءات بين الكتل والأحزاب السياسية العراقية بدأ منذ إطلاق صافرة نهاية الانتخابات في 12 مايو/أيار الجاري.

وأظهرت تغريدات زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، باعتباره الداعم لكتلة "سائرون" المتصدرة لنتائج الانتخابات، عبر "تويتر" الصورة الأولية لخريطة التحالفات السياسية المقبلة.

وأكدت مصادر إعلامية محلية قريبة من المباحثات اليوم الجمعة أنه، إثر التفاهمات الأولية التي جرت خلال الأيام الماضية بين تحالفي "النصر" و"سائرون"، إضافةً إلى كتل أخرى أصغر حجماً، تعهّد حيدر العبادي بتنفيذ برنامج حكومي وذلك كشرط لتوليه رئاسة الحكومة لولاية ثانية.

وأوضحت المصادر أن البرنامج الحكومي المقترح شمل تشكيل حكومة وطنية بعيدة عن نظام المحاصصة الطائفي في توزيع الوزراء الذي يجب أن يتم وفق الاختصاصات والكفاءات، وإعادة إعمار المدن العراقية المدمرة، والتعهد بإحالة جميع المتورطين بالفساد إلى القضاء، والإعلان عن استراتيجية تخفيف الفقر والقضاء على البطالة وإنصاف ضحايا العمليات الإرهابية وتعويضهم، وحل مشكلة الكهرباء، والتعهد بسحب جميع القوات الأجنبية خصوصاً الأميركية من #العراق، والتأسيس لسياسة خارجية بعيدة عن أي محور في المنطقة، إضافة إلى بنود أخرى تلتزم بها الحكومة. كما التزم العبادي بمراجعة البرنامج الحكومي سنوياً، وفي حال وجود أي إخفاق بتنفيذ فقرات البرنامج يتم سحب الثقة منه داخل البرلمان العراقي.

الخنجر في بغداد لتوحيد الصف السنّي

من جهة أخرى، يقود رجل الأعمال العراقي خميس الخنجر الذي سبق ورعى "القائمة العراقية" بزعامة إياد علاوي في الانتخابات التشريعية عام 2010، جملة من اللقاءات بعد عودته إلى بغداد لتوحيد صفوف الكتل الفائزة في المحافظات الغربية.

وكشفت "القائمة الوطنية" بزعامة علاوي اليوم الجمعة عن اتفاقها مع قائمة "القرار العراقي" التي يتزعمها خميس الخنجر لتشكيل تحالف برلماني يمثل المكون السني بهدف تولي رئاسة البرلمان.

وقال النائب عن القائمة الوطنيّة رعد الدهلكي إن "تطابق التوجهات والأهداف بين قائمتي "الوطنية" و"القرار العراقي" دعتهما إلى التوحد في كتلة برلمانية للعمل وفق المبادئ والأهداف الوطنية"، مضيفاً أن "الواقع السياسي العراقي يفرض على الجميع، المشاركة في الحكومة المقبلة التي تضم باقي المكونات السياسية".

وأشار الدهلكي إلى أن المفاوضات جارية للتحالف مع باقي الكتل الصغيرة التي تمثل المكون السني لتشكيل تحالف يضم 56 مقعدا نيابيا.

من جهة أخرى، طالبت قوائم "الوطنية" و"ائتلاف القرار" و"عابرون في الأنبار" في بيان اليوم الجمعة، مفوضية الانتخابات بالتعامل بحرفية وشفافية مع نتائج الانتخابات البرلمانية، من خلال تسليم الأقراص المدمجة الخاصة بنتائج المرشحين لتصويت الخارج والنازحين بالأرقام والتفاصيل. وأضافت أن الأحزاب السياسية والكتل المؤتلفة في الأنبار تحتفظ بحقها القانوني والشرعي في تحريك دعاوى قضائية واللجوء إلى كل القنوات المحلية والدولية للوقوف على حقيقة ما جرى في الانتخابات التشريعية في محافظة الأنبار.

"دولة القانون" يجري حوارات من أجل الأغلبية السياسية

في سياق آخر، كانت "الأغلبية السياسية" الشعار الذي رفعه "ائتلاف دولة القانون" برئاسة نوري المالكي في حملته الانتخابية، أما نتائج الانتخابات فحتّمت عليه إجراء مفاوضات مع باقي الكتل لتشكيل الكتلة الأكبر، التي يمكنه من خلالها الوصول إلى ما يطمح إليه.

وأعلن النائب عن "ائتلاف دولة القانون" منصور البعيجي اليوم الجمعة، عدم وجود "فيتو" لدى "دولة القانون" على أي كتلة أو مرشح لتشكيل التحالف الأكبر، فيما دعا القوى السياسية للإسراع بتشكيل تحالفاتهم.

وكان مكتب المالكي أعلن أمس الخميس أن الأخير اجتمع مع رئيس "تحالف الفتح" هادي العامري، بحضور وفدي حزبين كرديين رئيسيين، لبحث تشكيل الكتلة النيابية الأكبر. وقد وصل هذا لمسعى إلى مراحل متقدمة، وفق ما أعلنه نائب من "دولة القانون".