عاجل

البث المباشر

العراق.. فشل اجتماع الرئاسات الثلاث مع الكتل السياسية

المصدر: بغداد - حسن السعيدي

صاحب إجراء أول انتخابات نيابية بالنظام الإلكتروني اعتراضات وتشكيك سياسي بما يخص النتائج النهائية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات، وعلى ضوء ذلك أقر مجلس النواب في جلسة استثنائية، تعديل قانون الانتخابات للسماح بإعادة العد وفرز الأصوات يدوياً، فيما اجتمعت الرئاسات الثلاث اليوم بحضور قادة الكتل في مقر رئاسة الجمهورية بقصر السلام.

وحضر الاجتماع كل من رئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى همام حمودي، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وممثلين عن تحالف "سائرون"، ومسؤول فرع الحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد شوان محمد طه، وممثل حزب الاتحاد الوطني فرياد رواندزي، وممثل كتلة التغيير آرام شيخ محمد.

وقال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اليوم السبت، عقب اجتماع الرئاسات مع قادة الكتل، إن وجهات النظر كانت غير متطابقة في الاجتماع.

وأوضح الجبوري أنه تم النقاش بشكل مستفيض بخصوص قرار البرلمان، وطالب البعض بالتأني لإيجاد المخارج القانونية، مشيراً إلى أن وجهات النظر كانت غير متطابقة، إذ انتقد بعضهم توجه البرلمان، كما أن هناك من رأى فيه تعسفاً، والبعض الآخر رأى أنه خيار ضروري لمواجهة المشكلة.

ودعا الجبوري إلى احترام الإجراءات القانونية والتوجهات التي تم اعتمادها، مستدركاً بوجوب المحاولة للحفاظ على البناء الديمقراطي كي لا يؤدي ذلك إلى حالة من الفوضى والإرباك لا نستطيع معالجتها.

يذكر أنه وفقاً للنتائج النهائية المعلنة من قبل المفوضية، لم يحصل سليم الجبوري على مقعد نيابي في الدورة البرلمانية المقبلة.

فيما أعلن نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أن الاجتماع الذي عقد اليوم السبت، بين رئاستي الجمهورية والبرلمان وعدد من القوى السياسية، ناقش الإجراءات الممكن اتخاذها لتصحيح القضية الانتخابية.

وقال المالكي إن الاجتماع تداول موضوع سلامة الانتخابات وما تتعرض له من اتهامات وطعون.

وأضاف أنه تمت مناقشة كل الإجراءات الممكن اتخاذها من أجل تصحيح القضية الانتخابية كي تنتهي الإشكالات.

وكانت كتلة المالكي قد حصلت على 29 مقعداً ضمن التشكيلة البرلمانية المقبلة في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار الماضي.

من جانبها، وصفت منظمة "تموز" التي كانت حاضرة في الانتخابات لمراقبة الإجراءات الانتخابية، اليوم السبت، بأن قرار البرلمان سابقة جديدة من نوعها.

وأعلنت المنظمة أن المعايير الدولية لديمقراطية الانتخابات، تقضي بأن يكون قانون الانتخابات نافذاً خلال العملية الانتخابية كي لا يصمم تعديل القانون وفقا لمصالح الكتل السياسية المتنفذة في ذات الدورة البرلمانية التي تقوم بإجراء التعديل، لكن البرلمان الحالي يشرع قانوناً لتعديل ثالث، في حين أن تعديل قانون الانتخابات الثاني سارٍ إلى الآن.

كما عبرت المنظمة عن خشيتها من أن يكون التشريع والتعديل للقوانين بآثار رجعية، أن يصبح عرفا في عمل الدورات البرلمانية القادمة، فيما حملت مجلس النواب العراقي الجزء الكبير من المسؤولية فيما أفرزته عملية الانتخابات بسبب اختياره لمجلس مفوضية مبني على أساس المحاصصة.

يذكر أن تحالف الفتح بزعامة هادي العامري أعلن أن مجلس النواب العراقي هو الذي ألزم مفوضية الانتخابات بالعد والفرز الإلكتروني، وبذلك الشكوك ستطال أيضا النتائج حتى ولو تم إجراء العد والفرز اليدوي.

إعلانات