هذه رسالة فؤاد معصوم قبل مغادرته رئاسة العراق

نشر في: آخر تحديث:

شدد الرئيس العراقي المنتهية ولايته #فؤاد_معصوم على وجوب إجراء تعديلات دستورية للمواد المثيرة للخلافات بين القوميات والأحزاب في البلاد.

وقال معصوم إن "صيغة دستورنا العراقي الذي كتب في وقت عصيب، تتميز بالتقدم والمتانة بشكل عام، بيد أن كل البلدان الديمقراطية حتى الأكثر تقدماً احتاجت إلى أعوام طويلة للوصول إلى دساتير ضامنة للديمقراطية الحقيقية".

وكان قد صوّت نحو 78% من العراقيين على الدستور الجديد خلال استفتاء شعبي شامل أجري في أكتوبر/تشرين الأول 2005، وذلك بعد عامين من تغيير النظام السياسي في العراق، في ظل ضغوط وظروف سياسية عصيبة، كانت بداية للاحتقان الطائفي والعرقي.

ودعا معصوم إلى "خطوات رصينة ودستورية" لإزالة كل مواطن الضعف في الدستور، لاسيما في أهم المواد المثيرة للخلافات وإزالة اللبس في الصياغات وتجنب اللغة الفضفاضة التي يمكن تفسيرها بأشكال شتى.

وشدد معصوم على ضرورة أن يكون هناك تفسير واضح وثابت "يصد تدخلات ورغبات الكتل أو السلطات المختلفة".

وأضاف أن "كل أزماتنا السياسية الحالية هي أساساً ذات جذر دستوري أو قانوني، فاقمها غياب لجنة التعديلات الدستورية عن الوجود، ووجود تفسيرات متباينة حول هذه المادة الدستورية أو تلك، ما سمح بالتدخل في إساءة توظيفها أحياناً".

ويتهم الأكراد الحكومة العراقية بالتنصل من تنفيذ العديد من المواد الدستورية، خصوصاً تلك المتعلقة بحقوق قوات البيشمركة والموازنة، والمادة 140 التي تعتبر أهم مادة خلافية بين أربيل وبغداد.

وتنص المادة 140 على حسم مصير محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها عبر ثلاث مراحل، وهي التطبيع والإحصاء وانتهاء باستفتاء لتحديد إرادة مواطنيها، وكان ينبغي تنفيذها منذ عام 2007.

يذكر أن مجلس النواب العراقي انتخب، الثلاثاء الماضي، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح رئيساً جديداً للعراق، بعد مشاورات معقدة استمرت لشهور عدة، عقب الانتخابات البرلمانية التي جرت في مايو/أيار الماضي.

وفي هذا الإطار، أشار القانوني حازم العامري في حديث مع "العربية.نت" لوجود "العديد من المواد الدستورية المبهمة التي يمكن وصفها بالملغمة"، مضيفاً أنه "نتيجة التشتت السياسي وعدم وجود رؤية تشريعية موحدة من قبل البرلمانات السابقة، لم تتشكل لجنة إعادة صياغة الدستور التي من مهامها إعادة النظر أو تفسير المواد الدستورية".

وأضاف العامري أن "من أهم المواد الخلافية التي لم توضّح بشكل كامل إلى الآن، مسألة من هي الكتلة البرلمانية الأكبر التي من شأنها ترشيح رئيس مجلس الوزراء"، مشيراً إلى أن "تكليف عادل عبد المهدي أيضاً يشوبه بعض اللبس القانوني، كون المحكمة الاتحادية لم تبت إلى الآن بمسألة الكتلة الأكبر".

وشرح أن ما حصل بشأن تكليف عبد المهدي هو "توافق جميع الكتل السياسية بحضور مدحت المحمود، في جلسة اختيار رئيس الجمهورية".