جدارية نمرود.. الثقافة العراقية "اعمل نفسك ميت"

نشر في: آخر تحديث:

أثارت قضية بيع جدارية نمرود، تلك القطعة الأثرية الآشورية التي تبلغ 3000 سنة من العمر، في مزاد كريستيز في نيويورك، بأكثر من 30 مليون دولار، قبل يومين ، جدلاً محلياً ودولياً واسعاً، في ظل شبه صمت "رسمي" عراقي.

فقد التزمت وزارة الخارجية العراقية، ووزارة الثقافة الصمت حتى اللحظة، وكأن شيئاً لم يكن، بانتظار "مشاورات القيادات الوزارية" بحسب ما أكد مصدر لـ"العربية.نت".

عقوبات تصل إلى الإعدام

وتعليقاً على تلك "الجريمة" الأثرية، أكد خبير الآثار العراقي، الدكتور زين العابدين آل جعفر، لـ"العربية.نت" أن قانون الآثار العراقي القديم سمح ببيع الآثار، مضيفاً "أن المواثيق والعهود العراقية الخاصة بالآثار، خلال فترة حكم العثمانيين للعراق في القرون الماضية كانت تسمح للمنقبين الأجانب بنقل ما لا يزيد عن 50% من مكتشفاتهم، إلا أن هذا القانون تغير عبر فترات الحكم المختلفة، حتى تم منع بيع الآثار لا بل تجريمه في الفترة الحالية".

وتابع قائلاً: "إن القانون الحالي الذي تم إقراره عام 2002، اعتبر تخريب وسرقة وتهريب الآثار جريمة، يعاقب عليها بعقوبات تصل إلى الإعدام."

إلى ذلك، أوضح أن "تاريخ خروج هذه القطعة الأثرية يعود إلى حقبة العثمانيين، وبذلك تكون ملكيتها للشخص الذي استخرجها من العراق"، لكنه أردف قائلاً إنه "كان من الممكن أن تعطل الحكومة العراقية هذا المزاد لفترة ما، حتى الوصول إلى تفاهم مع بائعيها."

جامعة فرجينيا وجدارية نمرود

وفي سياق متصل، كشف مصدر في وزارة الثقافة، أن "عائدية" أو ملكية الجدارية تعود إلى جامعة فرجينيا الأميركية، التي تمتلك سند ملكية خاص بالجدارية، مبيناً بأن الجامعة كانت اشترت تلك القطعة عام 1860 من تاجر آثار أميركي، حصل عليها من منقب بريطاني كان عمل بإذن من الدولة العثمانية في العراق في مجال تنقيب الآثار.

مدينة كالخو كالح الآشورية

يذكر أن #نمرود هو الاسم المحلي بالعربية، لمدينة كالخو كالح الآشورية، التي بنيت على نهر #دجلة على يد الملك الآشوري شلمنصر الأول منذ 1274 ـ 1245 وجعلها عاصمة لحكمه خلال الإمبراطورية الآشورية الوسيطة.

وقام تنظيم داعش عام 2016 بتدمير العديد من تلك المعالم الأثرية، ناشراً لقطات مصورة لمسلحين ينسفون ويحطمون القطع الأثرية في الموصل.

وعبر علماء آثار في حينها عن حزنهم العميق وغضبهم البالغ إزاء تدمير موقع نمرود، إذ وصفه أليكس بلاث مسؤول منظمة اليونسكو في العراق بأنه هجوم مروع جديد على إرث العراق الحضاري.

فيما قالت الباحثة العراقية لمياء الكيلاني لـ"بي بي سي" إنهم يمسحون تاريخنا.