المليارات التالفة تفتح تكهنات حول فساد حكومة المالكي

نشر في: آخر تحديث:

بعد مرور يومين على انتشار تصريح محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، حول تلف مبالغ نقدية بقيمة 7 مليارات دينار، والتي جلبت المطالبات الرسمية والشعبية بمقاضاة العلاق، تباينت الآراء الرسمية والشعبية حول التعامل مع هذه القضية.

وكان النائب علي البديري دعا في حديث صحافي، إلى محاسبة رئيس الوزراء الأسبق #نوري_المالكي، ووزير المالية في حكومته الثانية، نتيجة #تلف_7_مليارات دينار بسبب مياه الأمطار عام 2013، مستغرباً من كشف الموضوع بهذا التوقيت رغم أنه حصل قبل أعوام.

وبحسب مصادر في البنك المركزي، فإن فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي شهدت تصادما بينه وبين محافظ البنك المركزي الأسبق سنان الشبيبي، أدى إلى استقالة الأخير بسبب رفضه تنفيذ أوامر المالكي بخصوص تسليم مبالغ من البنك المركزي له، الذي تبعه إصدار أمر قبض بحق الشبيبي بتهم ملفقة.

وتابعت المصادر أن المالكي قام بعد ذلك بتعيين عدد من المقربين منه في مفاصل مهمة من البنك المركزي، لتكون له اليد الطولى في قراراته، مشيرين إلى اختفاء ميزانية عام 2014 الذي لم تقر من قبل البرلمان والتي كانت بلغت نحو 112 مليار دولار.

يذكر أن علي العلاق تم تعيينه في نهاية ولاية المالكي الثانية، في منصب محافظ البنك المركزي بالوكالة، ليستمر طيلة فترة حكومة العبادي.

وفي ذات السياق، تعهد النائب عن تحالف الصدر بدر الصائغ، استجواب علي العلاق حول تلف المليارات الغارقة، مبيناً أن تحالف سائرون سيقدم طلباً لتشكيل لجنة تحقيق بشأن الأموال التي أعلن عن تلفها محافظ البنك المركزي وكالة.

وأضاف الصائغ أن من مهام اللجنة هو عملية عد الأموال والتأكد منها، لافتاً إلى أنه في حال وجدت اللجنة نقصاً في تلك الأموال، فإننا سنعمل على استجواب العلاق في البرلمان.

وكان البنك المركزي أصدر توضيحاً حول ما جرى بشأن المليارات الغارقة، إذ بيّن أن الحادث وقع في أحد فروع مصرف الرافدين عام 2013 إبان تولي الدكتور عبد الباسط تركي مهام محافظ البنك المركزي، إضافة إلى كونه رئيس ديوان الرقابة المالية حينذاك.

وأضاف البيان أن تركي اتخذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون والتعليمات الخاصة بالبنك المركزي والأجهزة الرقابية للدولة.

إلى ذلك، استبعد الخبير الاقتصادي البشير شهاب شاكر، تورط البنك المركزي العراقي بموضوع الـ 7 مليارات التالفة، مبيناً أن هذه المبالغ قد أتلفت في خزنة مصرف الرافدين الموجودة في الفرع الرئيسي للمصرف التي مضى عليها نحو 77 عاما، والواقعة في شارع الرشيد وسط بغداد.

وأوضح شاكر أن البنى التحتية المتهالكة لشارع الرشيد كانت سبباً رئيسياً بفعل الأمطار، إذ إن مستوى الفيضانات على مستوى واسع، وأن شبكة تصريف الأمطار وباقي البنية التحتية متهالكة، وأن منسوب الماء بقي لعدة أيام.

وأضاف شاكر أن خزنة مصرف الرافدين بشكل دائم تحتوي على مبالغ نقدية بحجم كبير، لأنها من أكبر مصارف العراق وبالتأكيد تكون أكداس النقود متراصفة من الأرض للسقف وليس هناك مجال للمناورة داخل الخزنة، وحسب القوانين المصرفية والروتين الإداري لا يمكن خزنها في مكان آخر.

وأشار شاكر إلى أن التلف الحاصل ليس فقط بسبب المياه وإنما بفعل العفن والطحالب المتكونة على النقود، كما أنها مستخدمة ومستهلكة وتحتوي على تشققات بسبب الاستهلاك ومع ذلك فهي لم تتلف كليا ويمكن استخدامها ولكنها فقدت مقبوليتها ومن غير المعقول إعادة تسليمها للزبائن بهذا الشكل.