ساعات قبل حسم الوزارات.. الصدر يحذّر عبد المهدي

نشر في: آخر تحديث:

عشية الجلسة البرلمانية المؤجلة والمخصصة للتصويت على استكمال تشكيل #الحكومة_العراقية التي ستعقد غداً الثلاثاء، وفي حين لم يتم حتى الآن حسم أسماء المرشحين لتولي الوزارات الأمنية ووزارة العدل، وجّه زعيم تيار الصدري، مقتدى الصدر، رسالة إلى عادل #عبد_المهدي حمّله فيها مسؤولية قراراته للحكومة المقبلة.

وقال #الصدر في رسالته إنه تم اختيار عبد المهدي، لتولي الحكومة كونه شخصية مستقلة ولا يميل إلى أي جهة، ولا يسعى إلى إرضاء أي طرف من الأطراف، مشيراً إلى عبد المهدي ملزم بالبقاء في هذا التموضع وبعدم الانصياع إلى جهة.

وزراء تكنوقراط

ودعا الصدر عبد المهدي إلى اختيار وزراء تكنوقراط للوزارات المتبقية، لاسيما وزارتي الدفاع والداخلية، وما يتعلق بهما من مناصب أمنية. وأشار إلى وجوب عدم نسيان أسماء القادة العسكريين، الذين شاركوا في تحرير المحافظات من داعش عند ملء المراكز الأمنية الشاغرة، مبيناً أنهم الأولى بها.

كما حمّل الصدر عبد المهدي مسؤولية أي تقصير أو قصور ينتج من التسويف في استكمال تشكيل الحكومة، مستدركاً بأنه سيدعمه في حال السعي لتوفير الخدمات الضرورية وحماية الحدود، وإعادة العراق إلى حاضنته العربية والإقليمية والدولية.

عام واحد لإثبات النجاح

كما طالب الصدر بأن تكون قرارات رئيس الوزراء "عراقية" بعيدة عن الإملاءات الخارجية، والسير على خطى حكومة سلفه حيدر العبادي بخطوات فعلية وجادة في مجال الأمن والخدمات.

وأمهل الصدر حكومة عبد المهدي ستة أشهر قابلة للتمديد إلى عام واحد لإثبات نجاحها، مبيناً أن الفشل سيكون مصيرها في حال كان الوزراء متحزبين ويعلمون لإرضاء جهات طائفية.

وفي ختام الرسالة الموجهة إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد، أشار الصدر إلى عدم تقديمه ورئيس "تحالف الإصلاح والإعمار" أسماء محددة لتولي الوزارات المتبقية، بغية استقلالية الحكومة.

التدخل الإيراني والقطري

يذكر أن حكومة عادل عبد المهدي المؤلفة من 22 وزيرا، تمكنت من كسب الثقة على 14 وزيرا في بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما بقيت الوزارات شاغرة، وأهمها وزارات الدفاع والداخلية والعدل، وهي رهن الاتفاقيات بين الكتل السياسية التي لم تخلُ من التدخلات الإيرانية والقطرية لفرض فالح الفياض على رأس وزارة الداخلية، ورئيس مجلس النواب السابق سليم الجبوري في الدفاع.

وفي ذات السياق، قال المحلل السياسي هشام الهاشمي إن "عبد المهدي يواجه جملة من التحديات المرتبطة بظروف اختياره لرئاسة مجلس الوزراء وما طرأ على الخارطة السياسية العراقية من متغيرات، أبرزها صعود عدد من الكتل كـ"صادقون" (الممثل الساسي لميليشيا عصائب أهل الحق) والمحور الوطني السني".

وأشار الهاشمي إلى أن "فشل التوافق في جلسة الثلاثاء سيؤدي إلى تلاشي تفاهم تحالفي "الفتح" بقيادة هادي العامري، و"سائرون" المدعوم من الصدر، مبيناً أنه "لن يكون بعدها أي معنى لأي اتفاق سياسي، إلا بمقدار إرضاء طموح القيادة في البيت السياسي الشيعي وسياسييه التقليديين، بعد أن وجدوا أن التفاهم ساهم في ابتزاز مواقفهم السياسية، ولعل الاستمرارية لن تعود بالمنفعة المادية عليهم".

وتابع الهاشمي أن "عبد المهدي محق بالتهديد بالاستقالة، إذ ينبغي على كل حكومة تنفيذ برنامجها بعيداً عن الوصاية السياسية والحزبية والدينية".