في الذكرى الأولى للنصر على داعش العراق.. المخاوف تتجدد

نشر في: آخر تحديث:

يحتفل العراق بالذكرى الأولى لانتصاره باهظ الثمن على تنظيم داعش، الذي فقد كل الأراضي التي كان يسيطر عليها في السابق، لكنه لا يزال ينفذ هجمات متفرقة.

وأعلنت الحكومة انتصارها على داعش في ديسمبر/ كانون أول عام 2017 بعد ثلاث سنوات على الحرب الشرسة، التي قتل فيها عشرات الآلاف وشرد مئات الآلاف، وتحولت مدن وأحياء بأكملها إلى أنقاض.

كما أعلنت الحكومة، اليوم الاثنين، "عيدا وطنيا"، ومن المقرر تحديد لحظة صمت في وقت لاحق اليوم.

وزينت نقاط التفتيش في العاصمة بأعلام عراقية وبالونات، بينما عزفت قوات أمن تقوم بدوريات "موسيقى وطنية" في الشوارع.

وفي إطار الاحتفالات، تخطط السلطات لإعادة فتح أجزاء من المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد - التي يوجد بها المكاتب الحكومية الرئيسية والسفارات - للجمهور.

عودة داعش

في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، وفي لقاء متلفز، أن المخاوف من عودة داعش تتجدد في حال بقاء المحاصصة السياسية كوسيلة لديمومة السلطة بين الفرقاء السياسيين.

وأوضح العبادي مساء الأحد، أن هناك خشية من عودة تنظيم داعش والتضحية بالنصر، عبر إصرار المنظومة السياسية العراقية على الأداء المحاصصي والطائفي وتنفيذ الأجندة الأجنبية في الداخل العراقي، الذي يؤدي إلى إيجاد مناخ يتمكن داعش أن يغذي نفسه به من هشاشة الوضع السياسي الموجود.

وقال العبادي إن إدارة معركة القضاء على داعش لم يكن بالأمر السهل، لاسيما أنها كانت متداخلة، وكان لابد من وجود تنسيق عال لتوحيد تنفيذ الخطط العسكرية والمخابراتية والأمنية، كونها كانت بنفس الوقت تعتبر معركة صراع دولية، مع تواجد جميع المتناقضات.

خلايا نائمة

وأضاف العبادي، أن العراقيين هم من أنقذوا العراق والمنطقة بدمائهم وبإرادتهم، ولا يمكن أن ننسب النصر إلى جهات أخرى.

وحول الوضع بعد عام من الانتصار على داعش، بيّن العبادي، أن العراق خلق مجتمعاً عسكرياً قوياً، مستدركاً أن هناك جيوباً للتنظيم وخلايا نائمة هنا وهناك، مبيناً أن العمل جارٍ على معالجته لمنع نموه، مضيفاً أن هذه المهمة هي أممية وليست عراقية فحسب، باعتبار أن الإرهاب أممي ولا مناص من اعتماد مصدات دولية على مختلف الصعد لاستئصاله.

أعمال معمارية تتوج النصر

وفي تعليق على مرور عام من النصر على داعش، قال المحلل السياسي والخبير في شؤون الجماعات المسلحة الدكتور هشام الهاشمي، إن بعد عام على إعلان النصر العسكري على داعش، ‏ينبغي أن يتوج بأعمال معمارية يخلد بها النصر، من خلال الإسراع بإعادة إعمار المحافظات المحررة.

وأضاف أن على الحكومة الإسراع أيضاً في حسم مسألة المفقودين والمختطفين من العراقيين لدى داعش، بالإضافة إلى متابعة الجرحى وأمور معالجتهم، ومتابعة ذوي الضحايا من القوات الأمنية الذين قدموا أرواحهم في سبيل التخلص من داعش، ليكون النصر ذات تأثير.

سفارة واشنطن تحذر

إلى ذلك وجهت سفارة الولايات المتحدة في بغداد العراق تحذيراً أمنياً بمناسبة احتفالات تحرير العراق في ذكرى الانتصار على داعش الأولى.

وقالت السفارة في بيان حصلت العربية.نت على نسخة منه، نظراً لأن قد تتخلل احتفاليات أهالي بغداد الألعاب النارية والرمي، والتي قد تصل إلى المنطقة الدولية "المنطقة الخضراء"، فتهيب السفارة بمواطنيها من الولايات المتحدة، بعدم السفر إلى العراق، والبقاء في الأماكن الآمنة والمحمية من سقوط المقذوفات النارية.