3 سيناريوهات في برلمان العراق لتحديد "موقع" فالح الفياض

نشر في: آخر تحديث:

كشف مصدر سياسي في تحالف الإصلاح والإعمار - الذي يضم تحالف "سائرون"، المدعوم من زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وتيار الحكمة، بقيادة عمار الحكيم، وائتلاف النصر، بزعامة رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، وجزءاً من المحور الوطني، الخميس - أن رسالته بشأن الاعتراض على ترشيح رئيس جهاز الأمن الوطني المقال، فالح الفياض، لوزارة الداخلية قد وصلت إلى تحالف البناء، مشيراً إلى وجود مشاورات للبحث عن المرشح البديل لهذه الحقيبة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن تحالف البناء، الذي يضم تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، وائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، وجزءاً من المحور الوطني، أيقن أن اعتراض تحالف الإصلاح على ترشيح الفياض لا رجعة فيه، معتبراً أن استمرار التمسك بالفياض سيشكل إحراجاً لتحالف البناء أمام العراقيين، الذين يترقبون استكمال الكابينة الوزارية.

ومع ذلك، لم ينتهِ الجدل بشأن الجهة التي رشحت الفياض، إذ إن تحالف البناء تبرأ من ترشيح الفياض، مبيناً أنه مرشح رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، الذي شدد على أن أسماء المرشحين لحقيبتي الداخلية والدفاع تأتي عن طريق الكتل السياسية وليس من خلاله.

وبذلك يمكن القول إن استبدال فالح الفياض، هو السيناريو الثالث، الذي قد تشهدها جلسة الثلاثاء القادم، المحددة للتصويت على مرشحي الوزارات الشاغرة لحكومة عبد المهدي.

أما السيناريو الثاني - بحسب مراقبين - فهو استمرار تمسك تحالف البناء بترشيح الفياض للداخلية، ما يلزم عادل عبدالمهدي بعرضه على التصويت وانتظار النتيجة.

في غضون ذلك، يؤكد تحالف البناء امتلاكه الأغلبية النيابية المريحة لتمرير ترشيح الفياض في حال تم عرضه على التصويت، فيما يحذر مراقبون من مواجهة سياسية غير مألوفة إذا ما اعتبر الطرف الآخر أن إرادته السياسية كسرت.

كذلك قد يعيد السيناريو الأول نفسه من خلال تكرار ما حدث في جلسات البرلمان الأخيرة، بعدم تحقيق النصاب لعقد الجلسة، بسبب غياب التوافق حول مرشحي الحقائب المتبقية.

وفي حال استمرار التقاطع السياسي بشأن الوزارات الأمنية، ومنها الداخلية، فسيكون ذلك مؤشراً على احتمالية بقاء تلك الوزارات بلا وزير لأشهر عدة، على غرار ما حدث في حكومة نوري المالكي الثانية عام 2010.

مساعٍ لتقريب وجهات النظر

من جهة أخرى، هناك مساعٍ تبذل من قبل رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، من أجل تقريب وجهات النظر بين مقتدى الصدر وهادي العامري وعادل عبد المهدي للخروج من أزمة الوزارات الشاغرة.

كما ذكر مكتب الحلبوسي، في بيان، أن رئيس البرلمان بحث مع رئيس مجلس الوزراء التطورات السياسية في البلاد، وآليات الإسراع في حسم ملف الوزارات الشاغرة، وإكمال الكابينة الحكومية، فيما لم تصدر عن اللقاء أي مؤشرات توحي بقرب حسم الجدل بشأن استكمال الكابينة.

صفقة ثلاثية و5 ملايين دولار

وكان الكاتب والمحلل السياسي، غالب الشابندر، قد كشف، في وقت سابق، عن وجود صفقة ثلاثية بين فالح الفياض، وأحد السماسرة الذي لديه نفوذ في وسط الأحزاب الموالية لإيران، محمد الهاشمي، الملقب بأبي جهاد، ومحمد الكوثراني المسؤول عن ملف العراق في حزب الله اللبناني.

وأوضح الشابندر أن الفياض قام بدفع 5 ملايين دولار قبال حصوله على التأييد بترشيحه للوزارة.

من جانبه، بيّن رئيس كتلة دولة القانون البرلمانية، بهاء النوري، في تصريح صحافي، عن محاولة كتلة دولة القانون بالتوصل إلى اتفاق يرضى الجميع.

وأوضح النوري أنه في حال لم يحصل الاتفاق فالتصويت بالأغلبية سيكون الخيار الآخر، لافتاً إلى أن تحالف البناء هو الكتلة الأكبر وقادر على تمرير الفياض.

وكان نوري المالكي قد أشار في بيان إلى رفضه موقف الصدر وتحالف سائرون برفض ترشيح الفياض، معتبراً أن استبداله يعني فرض إرادة "سائرون" على الحكومة.