عاجل

البث المباشر

مقرب من ميليشيات كتائب حزب الله "محافظاً" لبغداد!

المصدر: بغداد ـ حسن السعيدي

بغياب الكتل السياسية المدعومة من مقتدى الصدر وعمار الحكيم، اختار مجلس محافظة بغداد وبحضور 32 نائباً، فلاح الجزائري المقرب من ميليشيات كتائب حزب الله التابع لإيران، محافظاً للعاصمة العراقية بغداد، في جلسة وصفها المراقبون بـ"الانقلابية".

يشار إلى أن الجزائري، صاحب التسلسل الرابع في قائمة مرشحي تحالف الفتح التابع لميليشيات الحشد الشعبي، في الانتخابات التشريعية الماضية، تم ترشيحه من قبل ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، بعد فشله بالوصول للبرلمان.

ويبدو أن خارطة تقاسم النفوذ بين الميليشيات الشيعية في العراق تبين أن العاصمة بغداد من نصيب كتائب حزب الله التي يتعاظم نفوذها في ظل تغاضي وزارة الداخلية عن نشاط الكتائب التي تأسست بشكل مباشر على يد قادة في الحرس الثوري الإيراني.

ورغم جهود قائد عمليات بغداد الفريق عبدالأمير الشمري بالتصدي لكتائب حزب الله وإيقاف ابتزازها العلني للمواطنين والتجار، إلا أن وزارة الداخلية التي يقودها مسؤولون تابعون لميليشيات بدر بزعامة هادي العامري، تدخلت من أجل تحجيم قيادة عمليات بغداد وتحديد انتشار قواتها ونقلها إلى مناطق حزام بغداد.

وتشير المصادر إلى أن إصرار تحالف الفتح على تولي فالح الفياض وزارة الداخلية، يأتي في سياق فرض إرادة إيران وتسهيل عملية حركة ميليشياتها في العراق، وبغداد أنموذج لذلك.

"جلسة انقلابية"

وبحسب المصادر فإن الاجتماع السريع الذي عقد في إحدى قاعات فندق الرشيد وسط بغداد، جاء بعد أسبوع من اختيار فاضل الشويلي عضو كتلة الأحرار التابعة لمقتدى الصدر كمحافظ لبغداد، ومحمد الربيعي نائباً له، ليعمق الخلاف بين تحالفي الإصلاح والإعمار التي ضمت "تحالف سائرون" المدعوم من مقتدى الصدر وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وتيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم وجزء من "المحور الوطني" و"تحالف البناء" الذي ضم تحالف الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وجزء آخر من المحور الوطني".

ويعود تاريخ الصراع على منصب محافظ بغداد بين ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي والتحالفات التي يدعمها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى عام 2015، عندما أقال ائتلاف القانون المحافظ علي التميمي المدعوم من مقتدى الصدر بعد استجوابه.

مقاضاة رئيس مجلس بغداد

ائتلاف دولة القانون الذي بدأ بإعادة تحالفاته السابقة، تمكن بمعية رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض من إلغاء مقررات جلسة مجلس المحافظة السابقة، حتى قبل صدور الحكم القضائي والبت بالطعن المقدم من قبله إلى القضاء الإداري، ليحصل مجدداً على منصب المحافظ.

من جهته، كشف عضو مجلس محافظة بغداد محمد الربيعي، عزم المجلس استجواب رئيس مجلس المحافظة رياض العضاض لخروجه عن الحيادية في إدارة الجلسات.

وقال الربيعي في حديث صحافي، إن اختيار المحافظ ونائبه في فندق الرشيد خرق قانوني، مبيناً عزم المجلس استجواب العضاض، خاصة أن أربعة أعضاء في مجلس المحافظة أكدوا تلقيهم تهديدات اضطرتهم للانضمام إلى الجبهة الأخرى.

وأشار الربيعي إلى أن بغداد الآن دون محافظ، محملاً رئيس المجلس مسؤولية الفوضى التي حصلت بعد جلسة السبت، ومتوعداً بمقاضاته.

إلى ذلك، قال رئيس مجلس محافظة بغداد رياض العضاض، إن جلسة انتخاب فلاح الجزائري كمحافظ للعاصمة، كانت قانونية وبحضور معظم أعضاء مجلس المحافظة.

وبيّن العضاض في تصريح صحافي أن المجلس رفض طلباً موقّعاً من 23 عضواً لتأجيل الجلسة، لوجود النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.

وبيّن العضاض أن الاجتماع أفضى إلى التصويت بالإجماع على إلغاء مقررات الجلسة السابقة لانتخاب فاضل الشويلي، واختيار الجزائري خلفاً للمحافظ السابق عطوان العطواني الذي أدى اليمين الدستورية نائباً في البرلمان.

يذكر أن بغداد تشهد احتجاجات في عدد الأقضية التي تقع في أطرافها، للمطالبة بتحسين الواقع الخدمي الذي لم يشهد تحسناً فعلياً على الرغم من تغيير النظام السياسي منذ نحو 15 عاماً.

إعلانات