العيداني حسم أمره..محافظ البصرة بدلاً من عضوية البرلمان

نشر في: آخر تحديث:

بعد أسبوعين من الصراعات السياسية في محافظة البصرة، قرر محافظ البصرة #أسعد_العيداني، حسم أمره من خلال التمسك بمنصب المحافظ بدلاً من عضوية مجلس النواب.

وكشف العيداني، الأربعاء، عن سعيه للتنازل عن عضويته في مجلس النواب، مفضلاً بذلك البقاء بالمنصب التنفيذي كمحافظ للبصرة.

وقال العيداني، في بيان صحافي صدر عن مكتبه الإعلامي الخاص، إن #البصرة ستشهد خلال عام 2019 تنسيقاً مشتركاً بين المحافظة ومجلس المحافظة، وسيكون عملاً متصاعداً لتقديم أفضل الخدمات إلى أهالي المحافظة.

ولفت محافظ البصرة إلى تصريحات سابقة بهذا الخصوص لمختلف وسائل الإعلام أوضح فيها أنه سيبقى محافظا للبصرة من أجل خدمة أبناء المحافظة، وأنه مستعد للتنازل عن منصبه كنائب، مبيناً أنه قادر وبشكل كبير على تقديم الخدمات للمحافظة.

وأضاف العيداني أن الخطوة القادمة والأهم هي العمل على السعي الجاد لخدمة مختلف مناطق البصرة من خلال التنسيق المتواصل والمشترك بين الحكومة التنفيذية والتشريعية للعمل على خدمة المواطن.

وكان محافظ البصرة العيداني، فاز في الانتخابات التشريعية التي جرت في مايو/أيار من العام الماضي، لكنه ارتأى التأني كثيراً في موضوع أداء اليمين الدستورية كعضو في مجلس النواب، ما أثار صراعاً سياسياً بين الأحزاب والكتل حول إدارة محافظة البصرة.

وكان رئيس مجلس محافظة البصرة، وليد كيطان، فتح باب الترشيح لهذا المنصب، عازياً ذلك إلى فوز العيداني بعضوية مجلس النواب.

وتصاعدت حدة التوترات السياسية بين رئيس مجلس المحافظة والمحافظ، الذي اعتبر أن عمل مجلس المحافظة غير قانوني كونه لم يقدم استقالته أو يقال من قبل المجلس.

ويشار إلى أن رئيس مجلس محافظة البصرة هو رئيس كتلة "تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، في مجلس المحافظة، والذي يعتبر منصب المحافظ من حصتهم حسب الاتفاقات القائمة بين الكتل السياسية التي يتشكل منها مجلس المحافظة.

وفي ذات السياق، بيّن رئيس مجلس عشائر محافظة البصرة، رائد الفريجي، أسباب تمسك محافظ البصرة العيداني، وعزاها إلى توافر مخصصات مالية كبيرة لتنفيذ مشروعات خدمية في المحافظة.

وأضاف الفريجي أن هناك مخاوف من التعاقد مع شركات غير رصينة تتعامل مع المخصصات المالية المتاحة بطرق تفتقر إلى النزاهة.

يذكر أن النائب عن محافظة البصرة، فالح الخزعلي، كان أوضح في تصريح صحافي أن هناك عددا من الكتل السياسية في مجلس المحافظة تريد تغيير المحافظ بعد أن حصلت البصرة على مخصصات مالية تقدر بأكثر من 500 مليار دينار لغرض صرفها على مشاريع خدمية أهمها مياه الشرب.

وشهدت محافظة البصرة خلال الأشهر الماضية تظاهرات شعبية واسعة احتجاجاً على سوء الخدمات الأساسية من المياه والكهرباء، إضافة إلى البطالة المنتشرة في المحافظة، والتي رافقها حرق المباني الحكومية ومقار الأحزاب والقنصلية الإيرانية.