عاجل

البث المباشر

هكذا تدخلت ميليشيات حزب الله في سلطة الطيران العراقي

المصدر: بغداد - حسن السعيدي

في عملية غير مسبوقة، قامت ميليشيات كتائب حزب الله بفرض تعيين شخصية تابعة لها في المنشأة العامة للطيران المدني، أحد أهم المرافق الاقتصادية في العراق، والتي وصلت إيراداتها العام الماضي إلى نحو 130 مليار دينار أي ما يعادل قرابة 10 ملايين دولار.

وفي غضون ذلك، تحفظ إعلام سلطة الطيران المدني عن الحديث حول الموضوع لحساسية الموقف، متذرعاً بتحول الملف إلى رئاسة الوزراء.

أما عن تفاصيل الحادث فكشفت مصادر مطلعة في #المنشأة_العامة_للطيران_المدني، تهديد ميليشيات مسلحة مدير سلطة الطيران المدني بالوكالة، علي خليل، لتعيين زيد منير عبد الرزاق، والمعروف بزيد الوكيل، التابع لها نائباً له.

وأوضحت المصادر لوسائل إعلام محلية أن الوكيل حضر يوم الاثنين الماضي، برفقة ستة أشخاص يرتدون زي ميليشيات #الحشد_الشعبي إلى مكتب خليل، وتبين فيما بعد أنهم عناصر تابعة لكتائب حزب الله، مشيراً إلى أن علامات الغضب كانت مرسومة على وجوههم بعد اللقاء.

وأضافت المصادر أنه بعد يومين، أي الأربعاء الماضي، أصدر خليل قراراً بتكليف المهندس، علي محمد تقي، بمهام معاون المدير.

وبحسب المصادر، فإن هذا القرار أثار غضب الوكيل، ودفعه للهجوم في مساء نفس اليوم على المدير العام برفقة نفس المجموعة المسلحة التي كانت ترتدي زي ميليشيات الحشد الشعبي، مهددين إياه بقتل نجله ما لم يقم بتكليف الوكيل بمهام معاون المدير.

وكشفت المصادر أن خليل لم يجد حلاً حينها غير الرضوخ، فأصدر مرغماً في اليوم التالي قراراً بإنهاء خدمات علي محمد تقي بعد يوم من تكليفه، وتعيين الوكيل في المنصب بدلاً منه.

ويشار إلى أن الوكيل أحيل إلى التقاعد عام 2016 بعد اتهامات وجهت له بالفساد من قبل هيئة النزاهة مع عدد آخر من المسؤولين في سلطة الطيران المدني، فضلاً عن علاقته الوطيدة بمدير الخطوط الجوية العراقية السابق سامر كبة، الذي قُبض عليه متلبساً باستلام رشوة.

وبعد أيام على صدور كتاب تعيين الوكيل وحادث تهديد مدير عام سلطة الطيران المدني، أصدر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أمراً بإيقاف التعيين، وإجراء تحقيق حول المعلومات الواردة وفقاً لبيان مكتبه الإعلامي.

وأشار البيان إلى أن لجنة التحقيق باشرت فوراً بعد صدور أمر رئيس الوزراء، بالتحقق من الأمر الإداري من قبل مدير عام سلطة الطيران المدني، بتعيين إحدى الشخصيات بمنصب نائب مدير عام السلطة، تحت طائلة "التهديد والتخويف"، بحسب البيان.

وأضاف المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، اعتبار الإجراء الإداري المتعلق بمنصب نائب رئيس السلطة مجمداً وغير نافذ، مع استمرار العمل بالسياقات السابقة لحين إنهاء التحقيق والتأكد.

فيما أوضح البيان أن رئيس الوزراء سيتخذ الإجراءات الكفيلة لإنزال أشد العقوبات بكل من يستخدم التهديد أو يستغل سلطاته لإرغام المواطنين أو مؤسسات الدولة على القيام بإجراءات مخالفة للقانون والنظام.

وهذه الحادثة التي قد لا تكون الأولى بالنسبة للميليشيات التي تفرض أوامرها بقوة السلاح، لكنها تعتبر الاختبار الأول لرئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، بتثبيت هيبة الدولة أمام الميليشيات المسلحة التي تتزايد سطوتها يوما بعد يوم في العاصمة #بغداد.

ويشار إلى أن كتائب حزب الله، وبعد تعيين فلاح الجزائري الذي ينتمي إليها محافظا لبغداد، بدأت ببسط نفوذها والعمل على إيجاد طرق مختلفة لإرفاد أعمالها المسلحة بالمال عن طريق الابتزاز والتهديد.

أما الوكيل الذي يعرف بين الأوساط السياسية بالرجل المتلون، لكثرة انتقالاته بين الأحزاب بحثاً عن المال والسلطة، فقد وجد ضالته أخيراً في ميليشيات كتائب حزب الله بعد تنقلاته بين أحزاب عراقية مختلفة، آخرها ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق #حيدر_العبادي، الذي كان مرشحاً عنه خلال الانتخابات التشريعية الماضية.

إعلانات