هذا ما دفع المحتجين لاقتحام المعسكر التركي في كردستان

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت وزارة الدفاع العراقية، بياناً أوضحت فيه ما حدث في المعسكر التركي شمال العراق، مساء السبت.

وأوضح بيان الوزارة أن عدداً من المتظاهرين الكرد كانوا خرجوا في محافظة دهوك قرب معسكر للقوات التركية احتجاجاً على مقتل 4 مواطنين اليوم السابق نتيجة القصف الجوي التركي.

وأضاف بيان الوزارة أن التظاهرة اتخذت منحى آخر بعد إطلاق النار على المتظاهرين من قبل القوات التركية من داخل المعسكر، م أدى إلى مصرع 2 وجرح 7 من المتظاهرين، مبينة أن ذلك دفع المحتجين لاقتحام معسكر القوات التركية وإحراق عدد من الآليات العسكرية.

وتابع البيان أنه بعد تدخل قوات الآسايش (قوة حفظ الأمن في إقليم كردستان) تمت السيطرة على الموقف، داعية المتظاهرين إلى الانسحاب وإنهاء التظاهرة لتأخذ الجهات الرسمية دورها في الاتصالات الرسمية بين أربيل وبغداد والجهات التركية الرسمية.

كردستان تحمّل بغداد المسؤولية

وفي أول رد لها، حملت سلطات إقليم كردستان، مسؤولية ما حدث من تبعات قصف الجيش التركي واقتحام المعسكر في محافظة دهوك شمالي العراق.

وقال مستشار برلمان إقليم كردستان طارق جوهر في حديث صحافي، إن حكومة عادل عبدالمهدي هي من تتحمل تبعات القصف التركي المتكرر على القرى الكردية، موضحاً أن القوات التركية تعمل في إقليم كردستان وفق اتفاقية مع نظام صدام حسين، وعلى الحكومة الحالية أن تقوم بإلغاء هذه الاتفاقية.

وأضاف جوهر أن على مجلس النواب أن يسأل الحكومة عن ضعف موقفها حيال القصف المتكرر التركي على أراضي الإقليم، مشيراً إلى أن الحكومة الاتحادية هي المسؤولة بالدفاع عن سيادة البلد.

قتلى وأسرى أتراك

وحول التطورات الأمنية في دهوك، بيّنت مصادر مطلعة إصابة مسؤولين بالمخابرات التركية وأسر آخرين وإحراق 8 دبابات ضمن عملية الاقتحام في ناحية "شيلادزا" التابعة لمحافظة دهوك.

وأضافت المصادر أن الاقتحام جاء بعد قيام الجنود الأتراك بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وإصابة 5 منهم، أحدهم بحالة حرجة، مشيرة إلى أن الطائرات التركية حلقت في سماء المنطقة، مرجحاً أنها تبحث عن مكان اقتياد الجنود الأسرى.

من جهتها، أصدرت وزارة الدفاع التركية، السبت، بياناً بشأن اقتحام قاعدة لقواتها في دهوك شمالي العراق، فيما حمّلت حزب العمال الكردستاني مسؤوليته.

وقالت الوزارة في بيانها، إن قاعدة عسكرية تركية شمال العراق تعرضت لاعتداءات من قبل أشخاص تم تحريضهم من قبل حزب العمال الكردستاني المعارض للحكومة التركية، أسفر عن أضرار جزئية في مركبة ومعدات عسكرية.

وفي تعليق حول حادث الاقتحام، بيّنت النائبة السابقة عن التحالف الكردستاني سروة عبد الواحد، ‏ أن ما حدث جاء نتيجة شعور مواطنين في الإقليم تعرضوا للهجمات التركية التي تأتي في إطار مكافحة الإرهاب، كما يدعون، موضحة أن موقف أهالي شيلادزي جاء رداً على مقتل 5 من أهالي القضاء، من خلال الدخول في القاعدة التركية وحرق معداتها العسكرية وأخذ الجنود كأسرى.

واعتبرت عبدالواحد أن هذه الخطوة هي رسالة لصمت الحكومتين المركزية والإقليم، الذي لا تجلبه الحكومات تجلبه المواطن، واصفة أن ذلك جاء نتيجة صمت المسؤولين ليأخذوا حقهم بطريقتهم التي قد نختلف عليها.