عاجل

البث المباشر

عوائل عراقية تعود لمنازلها بعد براءتها من صلتها بداعش

المصدر: بغداد - حسن السعيدي

البراءة من الأولاد أو الإخوان أو الأقرباء الذين قاتلوا ضمن صفوف #داعش، أحد شروط الجهات الحكومية لعودة عوائل محافظة #الأنبار وباقي المناطق المحررة من الذين لديهم تلك الصلات.

وقال إسماعيل ناصر من أهالي مدينة #الرمادي مركز محافظة الأنبار للعربية نت، إن اثنين من أبناء عمومته كانا منتميين لداعش، وقتل أحدهما في معارك تحرير المحافظة خلال قصف جوي للتحالف الدولي، والآخر فرّ نحو سوريا، مضيفاً أنه قد قطع الاتصال بينهم ولا يعلم أين هو الآن.

وأوضح ناصر أنهم بعد ذلك نزحوا مع عوائلهم نتيجة الحرب ضد داعش إلى مخيمات في أطراف المحافظة، ولم يتمكنوا من العودة إلى محل إقامتهم إلا عندما قاموا بالتوقيع على أوراق تثبت براءتهم ممن كان انتمى لداعش، ليتم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في الأنبار.

وأضاف أن الجهات الأمنية كانت اتبعت سلسلة إجراءات للتأكد من سلامة موقفهم الأمني، وذلك بعد التنسيق مع بعض المنظمات الإنسانية.

وتابع ناصر أن هناك المئات من العوائل لا تزال في سوريا، ولا يمكنهم العودة كونهم لديهم صلة قرابة مباشرة من أعضاء تنظيم داعش، مبيناً أن أغلبهم يسكنون الآن مناطق سوسة والهجين السورية، مشكلين قرى صغيرة يعيشون فيها ولا يمكنهم الخروج منها.

وأضاف ناصر أن معظم هؤلاء لا يمتلك أوراقا ثبوتية كهوية أحوال مدنية أو جواز سفر، نتيجة فقدانها أثناء الهروب من الحرب، مشيراً إلى أن من كان يحمل جواز سفر تمكن من الخروج نحو تركيا عن طريق المطار، منوهاً بأن الجهات الحكومية العراقية كانت اتفقت مع النظام السوري بمنع خروج تلك الأسر إلى أي مكان عن طريق الحدود البرية.

وكانت تصاعدت عمليات خروج المدنيين من آخر جيوب داعش في سوريا عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات منذ الأول من ديسمبر /كانون الأول من العام الماضي، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبحسب المرصد، فإن عدد الخارجين كان وصل إلى نحو 36 ألف شخص من جنسيات مختلفة، بينهم نحو 23 ألف جنسية عراقية، وفق المرصد السوري.

وكانت عمدت قوات #قسد السورية (قوات سوريا الديمقراطية)، إلى نقل معظم الخارجين إلى مخيمات الهول في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي.

وحول وضع المنازل في المناطق المحررة أوضح ناصر أنه واجه صعوبة عند العودة، إذ إن منزله والمنازل المجاورة له، كان تم تدميرها نتيجة القصف والحرب، وأنه يسعى بمساعدة المنظمات المتواجدة والحكومة المحلية إلى إيجاد قرض يساعده على إعادة ترميمه من أجل السكن والعيش.

ويشار إلى أنه بحسب المراقبين، فإن الموازنة العامة لعام 2019 التي تم إقرار ها قبل أيام من قبل مجلس النواب، لم تنصف وضع المناطق المحررة، وأن إجمالي المخصص لتلك المناطق لا يتعدى 6% من كل الموازنة.

وفي هذا السياق، بيّن الناشط بمجال حقوق الإنسان في العراق إبراهيم خليل للعربية نت، أن حياة معظم العوائل العائدة من مخيمات النزوح تسير بشكل طبيعي، مردفاً بأن الكثير منهم بدأ يعمل بمهن مختلفة في العاصمة بغداد.

وتابع خليل أنه بعد التنسيق مع السلطات المركزية والمحلية، والمنظمات الدولية تم وضع برامج نفسية من أجل تمكين الأسر العائدة بالاندماج المجتمعي، فضلاً عن توفير فرص العمل التي تناسب وضعهم وإمكانياتهم.

وحول كيفية عودة الأسر التي لها صلات قرابة بعناصر داعش، أوضح خليل أن الأشخاص العائدين إلى مناطقهم في مدن الأنبار، تعرضوا لأكثر من عملية تدقيق لبيان سلامة موقفهم الأمني، مشيراً إلى أن هذا الأمر يندرج ضمن خطة أمنية وإنسانية لإغلاق جميع مخيمات النازحين في الأنبار، بما فيها تلك التي تؤوي أسر عناصر داعش.

إعلانات